- (باب هل يأمر الإمام رجلا فيضرب الحد غائبا عنه)
7 paragraphs · vol. 24, p. 29
- vol. 24, p. 29
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ هَل يَأْمر الإِمَام رجلا فَيضْرب الْحَد رجلا غَائِبا عَنهُ؟ حَاصِل معنى هَذِه التَّرْجَمَة أَن رجلا إِذا وَجب عَلَيْهِ الْحَد وَهُوَ غَائِب عَن الإِمَام هَل لَهُ أَن يَقُول لرجل: اذْهَبْ إِلَى فلَان الَّذِي هُوَ غَائِب فأقم عَلَيْهِ الْحَد؟ وَجَوَاب الِاسْتِفْهَام مَحْذُوف تَقْدِيره: لَهُ ذَلِك.
-
وقَدْ فَعَلَهُ عُمَر.
-
أَي: وَقد فعل هَذَا الَّذِي استفهم عَنهُ عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهَذَا لم يثبت إلَاّ فِي رِوَايَة الْكشميهني، وروى هَذَا الْأَثر سعيد بن مَنْصُور بِسَنَد صَحِيح عَن عمر أَنه كتب إِلَى عَامله: إِن عَاد فحدوه، وَذكره فِي قصَّة طَوِيلَة.
-
٦٨٦٠ - ح دّثنا مُحَمَّدٌ بنُ يُوسُفَ، حدّثنا ابنُ عُييْنَة، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله
vol. 24, p. 30بنِ عُتْبَةَ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ وزَيْدِ بنِ خالِدٍ الجُهَنِّي قَالَا: جاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ فَقَالَ: أنْشُدُكَ الله إلاّ قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتابِ الله، فقامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أفْقَهَ مِنْهُ فَقَالَ: صَدَقَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتابِ الله، واذَنْ لِي يَا رسولَ الله. فَقَالَ النبيُّ قُلْ فَقَالَ: إنَّ ابْني كَانَ عَسِيفاً فِي أهْلِ هاذا فَزَنَى بِامْرأتِهِ، فافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شاةٍ وخادِم، وإنِّي سَألتُ رِجالاً مِنْ أهْلِ العِلْمِ فأخبَرُونِي أنَّ عَلى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وتَغْرِيبَ عامٍ، وأنَّ عَلى امْرأةِ هاذا الرَّجْمَ. فَقَالَ: والّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لأقْضِيَنَّ بَيْنَكُما بِكِتابِ الله، المِائَةُ والخادِمُ ردٌّ عَلَيْكَ، وعَلى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وتغْرِيبُ عامٍ، وَيَا أُنَيْسُ اغْدُ عَلى امْرأةِ هاذا فَسَلْها، فإنِ اعْتَرَفَتْ فارْجُمْها فاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَها.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: يَا أنيس اغْدُ على امْرَأَة هَذَا إِلَى آخِره.
-
والْحَدِيث قد مر غير مرّة، وَآخره مر عَن قريب فِي: بَاب إِذا رمى امْرَأَته أَو امْرَأَة غَيره بِالزِّنَا عِنْد الْحَاكِم، وَمر الْكَلَام فِيهِ غير مرّة.
-
قَوْله: أنْشدك الله أَي: مَا أطلب مِنْك إلَاّ قضاءك بِحكم الله. قَوْله: واذن لي هُوَ كَلَام الرجل لَا كَلَام خَصمه بِدَلِيل رِوَايَة كتاب الصُّلْح. قَوْله: عسيفاً أَي، أَجِيرا. قَوْله: يَا أنيس إِنَّمَا خصّه لِأَنَّهُ أسلمي وَالْمَرْأَة أسلمية. قَوْله: فَاعْترفت فِيهِ حذف تَقْدِيره: فَذهب أنيس إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا: هَل زَنَيْت؟ فَاعْترفت، أَي: أقرَّت بالزنى فرجمها بإقرارها