- (باب إذا مات في الزحام أو قتل)

7 paragraphs · vol. 24, p. 50

  1. أَي: هَذَا بَاب مترجم بِمَا إِذا مَاتَ شخص فِي الزحام أَو قتل، وَفِي رِوَايَة ابْن بطال: أَو قتل بِهِ، أَي: بالزحام، وَلم يذكر جَوَاب: إِذا، الَّذِي هُوَ الحكم لمَكَان الِاخْتِلَاف فِيهِ، على مَا سَيَجِيءُ بَيَانه عَن قريب إِن شَاءَ الله.

    vol. 24, p. 50
  2. ٦٨٩٠ - حدّثني إسْحاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أخبرنَا أبُو أُسامَة قَالَ: هِشامٌ أخبرنَا عَن أبِيهِ، عنْ عائِشَةَ قالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ، فَصاحَ إبْلِيسُ: أيْ عِبادَ الله أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أولاهُمْ فاجْتَلَدَتْ هِيَ وأُخْراهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذا هُوَ بِأبِيهِ اليَمانِ فَقَالَ: أيْ عِبادَ الله أبي أبي قالَتْ: فَوَالله مَا احْتَجَزُوا حتَّى قَتَلُوهُ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ الله لَكُمْ.

    قَالَ عُرْوَةُ: فَما زالَتْ فِي حُذَيْفَةَ منْهُ بَقيَّةٌ حتَّى لَحِقَ بِالله.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: فوَاللَّه مَا احتجزوا حَتَّى قَتَلُوهُ لأَنهم كَانُوا متزاحمين عَلَيْهِ.

  4. قَوْله: حَدثنِي إِسْحَاق ويروى: أخبرنَا. وَأما إِسْحَاق هَذَا فقد قَالَ الغساني: لَا يَخْلُو أَن يُرَاد بِهِ إِمَّا ابْن مَنْصُور وَإِمَّا ابْن نصر وَإِمَّا ابْن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي. قلت: وَقع فِي بعض النّسخ: إِسْحَاق بن مَنْصُور، بِذكر أَبِيه، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة بن الزبير.

  5. قَوْله: قَالَ: هِشَام أخبرنَا عَن أَبِيه من تَقْدِيم اسْم الرَّاوِي على الصِّيغَة.

  6. قَوْله: هزم على بِنَاء الْمَجْهُول. قَوْله: أَي عباد الله أَي: يَا عباد الله أخراكم أَي: قَاتلُوا أخراكم. قَوْله: فاجتلدت من الْجلد وَهُوَ الْقُوَّة وَالصَّبْر. قَوْله: الْيَمَان اسْم أبي حُذَيْفَة. قَوْله: أبي أبي أَي: هَذَا أبي لَا تقتلوه. قَوْله: فَمَا احتجزوا أَي: فَمَا امْتَنعُوا وَمَا انفكوا، وَيُقَال: فَمَا تَرَكُوهُ، وَمن ترك شَيْئا فقد انحجز عَنهُ. قَوْله: قَتَلُوهُ أَي: الْمُسلمُونَ قَتَلُوهُ. قَوْله: مِنْهُ قَالَ بَعضهم: أَي من ذَلِك الْفِعْل، وَهُوَ الْعَفو. قلت: الظَّاهِر أَن الْمَعْنى أَي: من قَتلهمْ الْيَمَان. قَوْله: بَقِيَّة أَي: بَقِيَّة خير، قَالَه الْكرْمَانِي، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب فِي: بَاب الْعَفو عَن الْخَطَأ، وَمر مطولا فِي غَزْوَة أحد.

  7. وَاخْتلفُوا فِي حكم التَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة، فَروِيَ عَن عمر وَعلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أَن دِيَته تجب فِي بَيت المَال، وَبِه قَالَ إِسْحَاق، وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: إِن دِيَته تجب على من حضر، وَقَالَ الشَّافِعِي: يُقَال لوَلِيِّه، أدع على من شِئْت واحلف، فَإِن حلف اسْتحق الدِّيَة، وَإِن نكل حلف الْمُدعى عَلَيْهِ على النَّفْي، وَسَقَطت الْمُطَالبَة. وَقَالَ مَالك: دَمه هدر.