- (باب التعليق بالعروة والحلقة)

6 paragraphs · vol. 24, p. 151

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من رأى فِي مَنَامه أَنه يتَعَلَّق بالعروة أَو بالحلقة. وَقَالَ أهل التَّعْبِير: الْحلقَة والعروة المجهولة تدل لمن تمسك بهَا على قوته فِي دينه وإخلاصه فِيهِ.

    vol. 24, p. 151
  2. ٧٠١٤ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ، حدّثنا أزْهَرُ، عنِ ابنِ عَوْنٍ. وحَدثني خَلِيفَةُ، حدّثنا مُعاذٌ، حدّثنا ابنُ عَوْنٍ، عنْ مُحَمَّدٍ، حدّثنا قَيْسُ بنُ عُبَادٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ سَلامٍ قَالَ: رَأيْتُ كأنِّي فِي رَوْضَةٍ، وَسْطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ، فِي أعْلاى العَمُودِ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ. قُلْتُ: لَا أسْتَطِيعُ، فأتانِي وَصِيفٌ فَرَفَعَ ثِيابِي فَرَقِيتُ فاسْتَمْسَكْتُ بِالعُرْوَةِ، فانْتَبَهْتُ وَأَنا مُسْتَمْسِكٌ بِها، فَقَصَصْتها عَلى النبيّ

    vol. 24, p. 152ِ فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ رَوْضَةُ الإسْلامِ وذالِكَ العَمُودُ عَمُودُ الإسْلام، وتِلْكَ العُرْوَةُ عُرْوَةُ الوُثّقَى، لَا تَزالُ مُسْتَمْسِكاً بالإسْلامِ حتَّى تَمُوتَ

    مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: فاستمسكت بالعروة وَهُوَ الحَدِيث الَّذِي مر عَن قريب فِي: بَاب الْخضر فِي الْمَنَام وَالرَّوْضَة الخضراء، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

  3. وَأخرجه هُنَا من طَرِيقين الأول: عَن عبد الله بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالمسندي عَن أَزْهَر بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الزَّاي ابْن سعد السمان الْبَصْرِيّ عَن عبد الله بن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن قيس بن عباد وَالثَّانِي: عَن خَليفَة بن خياط بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف عَن معَاذ بن معَاذ بِضَم الْمِيم فيهمَا التَّمِيمِي عَن عبد الله بن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن قيس بن عباد الخ.

  4. قَوْله: حَدثنِي ويروى: حَدثنَا. قَوْله: ارقه إِلَهًا فِيهِ هَاء السكت. قَوْله: وصيف بِفَتْح الْوَاو وَهُوَ الْخَادِم. قَوْله: وَأَنا مستمسك بهَا قيل: كَيفَ كَانَت العروة بعد الانتباه فِي يَده؟ وَأجِيب: يَعْنِي انْتَبَهت حَال الاستمساك حَقِيقَة بعده لشمُول قدرَة الله عز وَجل لَهُ.

  5. ٢٤ - (بابُ عَمُودِ الفُسْطاطِ تَحْتَ وسادَتِهِ)

  6. أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر من رأى فِي مَنَامه عَمُود الْفسْطَاط تَحت وسادته، والعمود مَعْرُوف وَجمعه أعمدة وَعمد بِضَمَّتَيْنِ وبفتحتين وَهُوَ مَا ترفع بِهِ الأخبية من الْخشب، والعمود يُطلق أَيْضا على مَا يرفع بِهِ الْبيُوت من حِجَارَة كالرخام والصوان وَيُطلق أَيْضا على مَا يعْتَمد عَلَيْهِ من حَدِيد أَو غَيره، وعمود الصُّبْح ابْتِدَاء ضوئه. والفسطاط بِضَم الْفَاء وبكسرها وبالطاء الْمُهْملَة مكررة هُوَ الْخَيْمَة الْعَظِيمَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ السرادق، وَيُقَال لَهُ: الفستات والفستاط والفساط، وَقَالَ الجوالقي: هُوَ فَارسي مُعرب. قَوْله: تَحت وسادته وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ: عِنْد وسادته، وَهِي بِكَسْر الْوَاو المخدة، وَهَذِه التَّرْجَمَة لَيْسَ فِيهَا حَدِيث وَبعده: بَاب الاستبرق وَدخُول الْجنَّة فِي الْمَنَام، وَهَكَذَا عِنْد الْجَمِيع إلَاّ أَنه سقط لفظ: بَاب، عِنْد النَّسَفِيّ والإسماعيلي وَأما ابْن بطال فَإِنَّهُ جمع الترجمتين فِي بَاب وَاحِد فَقَالَ: بَاب عَمُود الْفسْطَاط تَحت وسادته وَدخُول الْجنَّة فِي الْمَنَام، وَفِيه حَدِيث ابْن عمر الْآتِي: وَقَالَ ابْن بطال: سَأَلت الْمُهلب: كَيفَ ترْجم البُخَارِيّ بِهَذَا الْبَاب وَلم يذكر فِيهِ حَدِيثا؟ فَقَالَ: لَعَلَّه رأى حَدِيث ابْن عمر أكمل إِذْ فِيهِ أَن السّرقَة كَانَت مَضْرُوبَة فِي الأَرْض على عَمُود كالخباء وَأَن ابْن عمر اقتلعها فوضعها تَحت وسادته، وَقَامَ هُوَ بِالسَّرقَةِ بمسكها وَهِي كالهودج من استبرق فَلَا يرى موضعا من الْجنَّة إلَاّ طَار إِلَيْهِ، وَلما لم يكن هَذَا بِسَنَدِهِ لم يذكرهُ لكنه ترْجم بِهِ ليدل على أَن ذَلِك مَرْوِيّ أَو ليبين سَنَده فيلحقه بهَا، فأعجلته الْمنية عَن تَهْذِيب كِتَابه. وَالله أعلم.