- (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض))

26 paragraphs · vol. 24, p. 187

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر قَول النَّبِي لَا ترجعوا الخ وَهَذِه التَّرْجَمَة بِلَفْظ ثَانِي أَحَادِيث الْبَاب.

    vol. 24, p. 187
  2. ٧٠٧٦ - حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ، حدّثني أبي، حدّثنا الأعْمَشُ، حدّثنا شَقِيقٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وقِتالُهُ كُفرٌ

    مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث بالتعسف.

    vol. 24, p. 188
  3. وَأخرجه عَن عمر بن حَفْص عَن أَبِيه حَفْص بن غياث عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود. والْحَدِيث قد مضى فِي الْإِيمَان.

  4. قَوْله: سباب الْمُسلم بِكَسْر السِّين مصدر من سبه يسبه سباً وسباباً. قَوْله: كفر يَعْنِي: إِذا كَانَ مستحلاً لَهُ أَو هُوَ للتغليظ.

  5. ٧٠٧٧ - حدّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ، حدّثنا شُعْبَةُ، أَخْبرنِي واقدٌ، بنِ مُحَمَدٍ عنْ أبِيهِ عَن ابنِ عُمَرَ أنّهُ سَمِعَ النبيَّ يَقولُ لَا تَرْجِعُوا بعدِي كُفَّاراً يَضْربُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ

    التَّرْجَمَة عين الحَدِيث. وَأخرجه فِي أول الدِّيات وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

  6. قَوْله: لَا ترجعوا بِصِيغَة النَّهْي وَهُوَ الْمَعْرُوف. وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: لَا ترجعون، بِصِيغَة الْخَبَر. قَوْله: كفَّارًا فِي مَعْنَاهُ أَقْوَال كَثِيرَة قد ذكرنَا أَكْثَرهَا هُنَاكَ مِنْهَا: المُرَاد مِنْهُ السّتْر يَعْنِي: لَا ترجعوا بعدِي ساترين الْحق، لِأَن معنى الْكفْر فِي اللُّغَة السّتْر، وَمِنْهَا: أَن الْفِعْل الْمَذْكُور يُفْضِي إِلَى الْكفْر. وَقَالَ الدَّاودِيّ: مَعْنَاهُ لَا تَفعلُوا بِالْمُؤْمِنِينَ مَا تَفْعَلُونَ بالكفار وَلَا تَفعلُوا بهم مَا لَا يحل وَأَنْتُم تَرَوْنَهُ حَرَامًا. قَوْله: يضْرب بِالْجَزْمِ جَوَابا لِلْأَمْرِ، وبالرفع استئنافاً أَو حَالا. وَقَالَ صَاحب التَّلْوِيح من جزم أَوله على الْكفْر وَمن رفع لَا يَجعله مُتَعَلقا بِمَا قبله بل حَالا أَو مستأنفاً.

  7. ٧٠٧٨ - حدّثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنَا يَحْياى، حدّثنا قُرَّةُ بنُ خالِدٍ، حدّثنا ابنُ سِيرينَ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي بَكْرَةَ، عنْ أبي بَكْرَة، وعنْ رَجُل آخَرَ هُوَ أفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي بَكْرَةَ، عنْ أبي بَكْرَةَ أَن رسولَ الله خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَلا تَدْرُونَ أيُّ يَوْمٍ هاذا؟ قالُوا: الله ورَسُولُهُ أعْلَمُ قَالَ: حتَّى ظَننَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: ألَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ قُلْنا: بَلاى يَا رسولَ الله، قَالَ: أيُّ بَلَدٍ هاذا ألَيْسَتْ بِالبَلْدَةِ؟ قلْنا: بَلاى يَا رسولَ الله قَالَ: فإنَّ دِماءَكُمْ وأمْوالَكُمْ وأعراضَكُمْ وأبْشارَكُمْ عَليْكُمْ حَرامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هاذا فِي شَهْرِكُمْ هاذا فِي بَلَدِكُمْ هاذا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ قُلْنا: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ فإنَّه رُبَّ مُبَلِّغِ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أوْعاى لهُ فَكانَ كَذالِكَ.

    قَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفاراً يضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ فَلمَّا كَانَ يَوْمُ حُرِّقَ ابنُ الحَضْرَمِيِّ حِينَ حَرَّقَهُ جارِيَة بنُ قُدامَةَ، قَالَ: أشْرِفُوا عَلى أبي بَكْرَةَ، فَقَالُوا: هاذا أبُو بَكْرَةَ يَراكَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمانِ: فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي عنْ أبي بَكْرَةَ أنّهُ قَالَ: لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ.

  8. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهَا قِطْعَة مِنْهُ. وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَابْن سِيرِين مُحَمَّد بن سِيرِين، والسند كُله بصريون.

  9. وَمضى الحَدِيث فِي كتاب الْحَج فِي: بَاب الْخطْبَة أَيَّام منى.

  10. قَوْله: عَن أبي بكرَة هُوَ نفيع مصغر نفع ابْن الْحَارِث الثَّقَفِيّ نزل الْبَصْرَة وتحول إِلَى الْكُوفَة. قَوْله: وَعَن رجل آخر هُوَ حميد بن عبد الرحمان بن عَوْف صرح بِهِ فِي كتاب الْحَج. قَوْله: خطب النَّاس يَعْنِي يَوْم النَّحْر صرح بِهِ فِي الْحَج. قَوْله: وَأَعْرَاضكُمْ جمع عرض وَهُوَ الْحسب وَمَوْضِع الْمَدْح والذم من الْإِنْسَان. قَوْله: وَأَبْشَاركُمْ جمع الْبشر وَهُوَ ظَاهر الْجلد. قَوْله: فِي شهركم قَالَ الْكرْمَانِي: لم يذكر أَي شهر فِي هَذِه

    vol. 24, p. 189الرِّوَايَة مَعَ أَنه قَالَ بعد: فِي شهركم هَذَا فَكيف شبهه بِهِ فِيمَا قَالَ فِي شهركم؟ ثمَّ أجَاب بقوله: كَانَ السُّؤَال لتقرير ذَلِك فِي أذهانهم وَحُرْمَة أشهر كَانَت متقررة عِنْدهم. فَإِن قلت: فَكَذَا حُرْمَة الْبَلدة؟ . قلت: هَذِه الْخطْبَة كَانَت بمنى، وَرُبمَا قصد دفع وهم من يتَوَهَّم أَنَّهَا خَارِجَة عَن الْحرم، أَو دفع من يتَوَهَّم أَن الْبَلدة لم تبْق حَرَامًا لقتاله فِيهَا يَوْم الْفَتْح، أَو اقتصره الرَّاوِي اعْتِمَادًا على سَائِر الرِّوَايَات مَعَ أَنه لَا يلْزم ذكره فِي صِحَة التَّشْبِيه. قَوْله: رب مبلغ قَالَ الْكرْمَانِي: بِكَسْر اللَّام، وَكَذَا يبلغهُ وَالضَّمِير الرَّاجِع إِلَى الحَدِيث الْمَذْكُور مفعول أول لَهُ وَمن هُوَ أوعى مفعول ثَان لَهُ واللفظان من التَّبْلِيغ أَو من الإبلاغ، وَقَالَ بَعضهم: رب مبلغ، بِفَتْح اللَّام الثَّقِيلَة، ويبلغه بِكَسْرِهَا. قلت: الصَّوَاب مَا قَالَه الْكرْمَانِي. قَوْله: من هُوَ وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: لمن هُوَ. قَوْله: أوعى لَهُ أَي: أحفظ، وَزَاد فِي الْحَج، مِنْهُ. قَوْله: فَكَانَ كَذَلِك جملَة مَوْقُوفَة من كَلَام مُحَمَّد بن سِيرِين تخللت بَين الْجمل المرفوعة أَي: وَقع التَّبْلِيغ كثيرا من الْحَافِظ إِلَّا الأحفظ.

  11. قَوْله: قَالَ: لَا ترجعوا بالسند الْمَذْكُور من رِوَايَة مُحَمَّد بن سِيرِين عَن عبد الرحمان بن أبي بكرَة. قَوْله: فَلَمَّا كَانَ يَوْم حرق على صِيغَة الْمَجْهُول من التحريق، وَضبط الْحَافِظ الدمياطي: أحرق من الإحراق، وَقَالَ: هُوَ الصَّوَاب وَقَالَ بَعضهم: وَلَيْسَ الآخر بخطأ بل جزم أهل اللُّغَة باللغتين أحرقه وَحَرقه، وَالتَّشْدِيد للتكثير انْتهى. قلت: هَذَا كَلَام من لَا يَذُوق من مَعَاني التراكيب شَيْئا، وتصويب الدمياطي بَاب الْأَفْعَال لكَون الْمَقْصُود حُصُول الإحراق وَلَيْسَ المُرَاد الْمُبَالغَة فِيهِ حَتَّى يذكر بَاب التفعيل. قَوْله: ابْن الْحَضْرَمِيّ هُوَ عبد الله بن عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ وَأَبوهُ عمر وَهُوَ أول من قتل من الْمُشْركين يَوْم بدر، ولعَبْد الله رُؤْيَة على هَذَا، وَذكره بَعضهم فِي الصَّحَابَة، وَاسم الْحَضْرَمِيّ عبد الله بن عمار وَكَانَ حَالف بني أُميَّة فِي الْجَاهِلِيَّة، والْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور عَم عبد الله. قَوْله: حِين حرقه جَارِيَة بجيم وياء آخر الْحُرُوف. ابْن قدامَة بِضَم الْقَاف وَتَخْفِيف الدَّال ابْن مَالك بن زُهَيْر بن الْحصين التَّمِيمِي السَّعْدِيّ، وَكَانَ السَّبَب فِي ذَلِك مَا ذكره العسكري فِي الصَّحَابَة قَالَ: كَانَ جَارِيَة يلقب محرقاً لِأَنَّهُ أحرق أبي الْحَضْرَمِيّ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ مُعَاوِيَة وَجه ابْن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْبَصْرَة يستنفرهم على قتال عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَوجه على جَارِيَة بن قدامَة فحصره فتحصن مِنْهُ ابْن الْحَضْرَمِيّ فِي دَار فأحرقها جَارِيَة عَلَيْهِ، وَذكر الطَّبَرِيّ فِي حوادث سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ هَذِه الْقَضِيَّة، وفيهَا: بعث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، جَارِيَة بن قدامَة فحصر ابْن الْحَضْرَمِيّ فِي الدَّار الَّتِي نزل فِيهَا ثمَّ أحرق الدَّار عَلَيْهِ وعَلى من مَعَه، وَكَانُوا سبعين رجلا أَو أَرْبَعِينَ، وَنقل الْكرْمَانِي عَن الْمُهلب قَالَ: ابْن الْحَضْرَمِيّ رجل امْتنع عَن الطَّاعَة فَأخْرج إِلَيْهِ جَارِيَة بن قدامَة جَيْشًا فظفر بِهِ فِي نَاحيَة من الْعرَاق، كَانَ أَبُو بكرَة الثَّقَفِيّ الصَّحَابِيّ يسكنهَا، فَأمر جَارِيَة بصلبه فصلب ثمَّ ألقِي فِي النَّار فِي الْجذع الَّذِي صلب فِيهِ. قلت: الْعُمْدَة على مَا ذكره العسكري والطبري وَمَا ذكره الْمُهلب لَيْسَ لَهُ أصل. قَوْله: قَالَ: أشرفوا على أبي بكرَة ... إِلَى آخِره جَوَاب قَوْله: فَلَمَّا كَانَ إِلَى آخِره، وَذَلِكَ أَن جَارِيَة لما أحرق ابْن الْحَضْرَمِيّ أَمر جَيْشه أَن يشرفوا على أبي بكرَة هَل هُوَ على الاستسلام والانقياد أم لَا، فَقَالَ لَهُ جَيْشه: هَذَا أَبُو بكرَة يراك وَمَا صنعت بِابْن الْحَضْرَمِيّ وَمَا أنكر عَلَيْك بِكَلَام وَلَا بسلاح، فَلَمَّا سمع أَبُو بكرَة ذَلِك وَهُوَ فِي غرفَة لَهُ قَالَ: لَو دخلُوا عليّ مَا بهشت بقصبة بِكَسْر الْهَاء وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة وَفِي رِوَايَة الْكشميهني بِفَتْح الْهَاء، وهما لُغَتَانِ وَالْمعْنَى: مَا دفعتهم بقصبة وَنَحْوهَا فَكيف أَن أقاتلهم لِأَنِّي مَا أرى الْفِتْنَة فِي الْإِسْلَام وَلَا التحريك إِلَيْهَا مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ. قَوْله: قَالَ عبد الرحمان هُوَ ابْن أبي بكرَة الرَّاوِي وَهُوَ مَوْصُول بالسند الْمَذْكُور. قَوْله: حَدَّثتنِي أُمِّي هِيَ: هَالة بنت غليظ العجيلة، ذكر كَذَلِك خَليفَة بن خياط فِي تَارِيخه وَجَمَاعَة. وَقَالَ ابْن سعد: هِيَ هولة، وَالله أعلم. قَوْله: عَليّ بتَشْديد الْيَاء.

  12. ٧٠٧٩ - حدّثنا أحْمَدُ بنُ إشْكابٍ، حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عنْ أبِيهِ عنْ عِكْرِمَةَ عنْ ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تَرْتَدُّوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ

    vol. 24, p. 190رقابَ بَعْضٍ

    انْظُر الحَدِيث ١٧٣٩

    مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهَا قِطْعَة مِنْهُ. وَأحمد بن إشكاب بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة وبالباء الْمُوَحدَة بعد الْألف الصفار الْكُوفِي، وَمُحَمّد بن فُضَيْل مصغر الْفضل بالضاد الْمُعْجَمَة يروي عَن أَبِيه فُضَيْل بن غَزوَان بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الزَّاي.

  13. قَوْله: لَا ترتدوا تقدم فِي الْحَج من وَجه آخر عَن فُضَيْل بِلَفْظ: لَا ترجعوا وسياقه هُنَاكَ أتم.

  14. ٧٠٨٠ - حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنْ عَلِيَ بنِ مُدْرِكٍ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بنَ عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ، عنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لي رسولُ الله فِي حَجَّةِ الوَداعِ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ ثمَّ قَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ رِقابَ بَعْضٍ

    مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعلي بن مدرك على صِيغَة اسْم الْفَاعِل من الْإِدْرَاك الْكُوفِي، وَأَبُو زرْعَة بِضَم الزَّاي اسْمه هرم بِفَتْح الْهَاء ابْن عَمْرو بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ، وَلَيْسَ لأبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن جده فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الحَدِيث. وَمضى الحَدِيث فِي كتاب الْعلم.

  15. قَوْله: لَا ترجعوا كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: لَا ترجعن، بِضَم الْعين وَالنُّون المثقلة. وكفاراً جمع كَافِر نصب على الْحَال.

  16. (

    (تَكُونُ فِتْنَةٌ القاعِدُ فِيها خَيْرٌ مِنَ القائِمِ)

    أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: تكون ... إِلَى آخِره، وَهَذِه التَّرْجَمَة بعض الحَدِيث.

  17. ٧٠٨٠ - حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنْ عَلِيَ بنِ مُدْرِكٍ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بنَ عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ، عنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لي رسولُ الله فِي حَجَّةِ الوَداعِ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ ثمَّ قَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ رِقابَ بَعْضٍ

    مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعلي بن مدرك على صِيغَة اسْم الْفَاعِل من الْإِدْرَاك الْكُوفِي، وَأَبُو زرْعَة بِضَم الزَّاي اسْمه هرم بِفَتْح الْهَاء ابْن عَمْرو بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ، وَلَيْسَ لأبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن جده فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الحَدِيث. وَمضى الحَدِيث فِي كتاب الْعلم.

  18. قَوْله: لَا ترجعوا كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: لَا ترجعن، بِضَم الْعين وَالنُّون المثقلة. وكفاراً جمع كَافِر نصب على الْحَال.

  19. (

    (تَكُونُ فِتْنَةٌ القاعِدُ فِيها خَيْرٌ مِنَ القائِمِ)

    أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: تكون ... إِلَى آخِره، وَهَذِه التَّرْجَمَة بعض الحَدِيث.

  20. ٧٠٨٠ - حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنْ عَلِيَ بنِ مُدْرِكٍ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بنَ عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ، عنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لي رسولُ الله فِي حَجَّةِ الوَداعِ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ ثمَّ قَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ رِقابَ بَعْضٍ

    مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعلي بن مدرك على صِيغَة اسْم الْفَاعِل من الْإِدْرَاك الْكُوفِي، وَأَبُو زرْعَة بِضَم الزَّاي اسْمه هرم بِفَتْح الْهَاء ابْن عَمْرو بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ، وَلَيْسَ لأبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن جده فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الحَدِيث. وَمضى الحَدِيث فِي كتاب الْعلم.

  21. قَوْله: لَا ترجعوا كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: لَا ترجعن، بِضَم الْعين وَالنُّون المثقلة. وكفاراً جمع كَافِر نصب على الْحَال.

  22. (

    (تَكُونُ فِتْنَةٌ القاعِدُ فِيها خَيْرٌ مِنَ القائِمِ)

    أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: تكون ... إِلَى آخِره، وَهَذِه التَّرْجَمَة بعض الحَدِيث.

  23. ٧٠٨١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله، حدّثنا إبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ، عنْ أبِيهِ عنْ أبي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحمانِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ.

    قَالَ إبْراهِيمُ: وحَدثني صالحُ بنُ كيْسانَ، عنِ ابنِ شهِابٍ، عنْ سَعِيد بنِ المُسَيَّبِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَتَكُونُ فِتَنٌ القاعدُ فِيها خَيْرٌ مِنَ القائِمِ، والقائِمُ فِيها خَيْرٌ مِنَ الماشِي، والماشِي فِيها خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَها تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ فِيها مَلْجأ أوْ مَعاذاً فَلْيَعُذْبِهِ

    انْظُر الحَدِيث ٣٦٠١ وطرفه

    مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن عبيد الله مُصَغرًا ابْن مُحَمَّد مولى عُثْمَان بن عَفَّان الْأمَوِي، وَإِبْرَاهِيم بن سعد يروي عَن أَبِيه سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرحمان بن عَوْف عَن عَمه أبي سَلمَة بن عبد الرحمان بن عَوْف عَن أبي هُرَيْرَة.

  24. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفِتَن أَيْضا عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور.

  25. قَوْله: سَتَكُون فتن وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: فتْنَة، وَالْمرَاد جَمِيع الْفِتَن، وَقيل: هِيَ الِاخْتِلَاف الَّذِي يكون بَين أهل الْإِسْلَام بِسَبَب افتراقهم على الإِمَام وَلَا يكون المحق فِيهَا مَعْلُوما، بِخِلَاف عَليّ وَمُعَاوِيَة. قَوْله: الْقَاعِد فِيهَا أَي: فِي الْفِتَن خير من الْقَائِم إِشَارَة إِلَى أَن شَرها يكون بِحَسب التَّعَلُّق بهَا، وَزَاد الْإِسْمَاعِيلِيّ: والنائم فِيهَا خير من الْيَقظَان، وَالْيَقظَان فِيهَا خير من الْقَاعِد وَلمُسلم: الْيَقظَان فِيهَا خير من النَّائِم وللبزار: سَتَكُون فتن ثمَّ تكون فتن بِزِيَادَة: والمضطجع خير من الْقَاعِد فِيهَا وَلأبي دَاوُد: المضطجع فِيهَا خير من الْجَالِس، والجالس خير من الْقَائِم وَمعنى الْقَاعِد خير من الْقَائِم الَّذِي لَا يستشرفها. وَقَالَ الدَّاودِيّ: الظَّاهِر أَنه إِنَّمَا أَرَادَ أَن يكون فِيهَا قَاعِدا. وَحكى ابْن التِّين عَنهُ أَن الظَّاهِر أَن المُرَاد من يكون مباشراً لَهَا فِي الْأَحْوَال كلهَا، يَعْنِي: أَن بَعضهم فِي ذَلِك أَشد من بعض فأعلاهم فِي ذَلِك السَّاعِي فِيهَا بِحَيْثُ يكون سَببا لإثارتها، ثمَّ من يكون قَائِما بأسبابها وَهُوَ الْمَاشِي، ثمَّ من يكون مباشراً لَهَا وَهُوَ الْقَائِم، ثمَّ من يكون مَعَ النظارة وَلَا يُقَاتل وَهُوَ الْقَاعِد، ثمَّ من يكون محسناً لَهَا وَلَا يُبَاشر وَلَا ينظر وَهُوَ المضطجع الْيَقظَان، ثمَّ من لَا يَقع مِنْهُ شَيْء من ذَلِك وَلكنه رَاض وَهُوَ النَّائِم، وَالْمرَاد بالأفضلية فِي هَذِه الْخَيْرِيَّة من يكون أقل شرّاً مِمَّن فَوْقه على التَّفْصِيل الْمَذْكُور. قَوْله: من تشرف بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق والشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء على وزن تفعل، أَي: تطلع لَهَا بِأَن يتصدر ويتعرض

    vol. 24, p. 191لَهَا وَلَا يعرض عَنْهَا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى: من يشرف، من الإشراف. قَوْله: تستشرفه أَي: تهلكه بِأَن يشرف مِنْهَا على الْهَلَاك يُقَال: استشرفت الشَّيْء علوته، وأشرفت عَلَيْهِ. قَوْله: ملْجأ أَي موضعا يلتجأ إِلَيْهِ من شَرها. قَوْله: أَو معَاذًا بِفَتْح الْمِيم وبالعين الْمُهْملَة وبالذال الْمُعْجَمَة أَي: مَوضِع العوذ، وَهُوَ بِمَعْنى الالتجاء أَيْضا. وَقَالَ ابْن التِّين: روينَاهُ بِالضَّمِّ، يَعْنِي بِضَم الْمِيم. قَوْله: فليعذبه جَوَاب قَوْله: فَمن وجد

    ٧٠٨٢ - حدّثنا أبُو اليَمان، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبرنِي أبُو سَلَمَة بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَتَكُونُ فِتَنٌ القاعدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القائِمِ، والقائِمِ خَيْرٌ مِنَ الماشِي، والماشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَها تَسْتَشْرفْه، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجأً أوْ مَعاذاً فَلْيَعُذْ بِهِ

    انْظُر الحَدِيث ٣٦٠١ وطرفه

    هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع عَن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ إِلَى آخِره.

  26. قد ذكرنَا أَن المُرَاد من قَوْله: فتن جَمِيع الْفِتَن. فَإِن قلت: إِذا كَانَ المُرَاد جَمِيع الْفِتَن فَمَا تَقول فِي الْفِتَن الْمَاضِيَة وَقد علمت أَنه نَهَضَ فِيهَا من خِيَار التَّابِعين خلق كثير؟ وَإِن كَانَ المُرَاد بعض الْفِتَن فَمَا مَعْنَاهُ وَمَا الدَّلِيل على ذَلِك؟ . قلت: أجَاب الطَّبَرِيّ: بِأَنَّهُ قد اخْتلف السّلف فِي ذَلِك، فَقيل: المُرَاد بِهِ جَمِيع الْفِتَن، وَهِي الَّتِي قَالَ الشَّارِع فِيهَا: الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم وَمِمَّنْ قعد فِيهَا من الصَّحَابَة: حُذَيْفَة وَمُحَمّد بن سَلمَة وَأَبُو ذَر وَعمْرَان بن حُصَيْن وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَأُسَامَة بن زيد وأهبان بن صَيْفِي وَسعد بن أبي وَقاص وَابْن عمر وَأَبُو بكرَة، وَمن التَّابِعين: شُرَيْح وَالنَّخَعِيّ. وَقَالَت طَائِفَة بِلُزُوم الْبَيْت، وَقَالَت طَائِفَة بِلُزُوم التَّحَوُّل عَن بلد الْفِتَن أصلا، وَمِنْهُم من قَالَ: إِذا هجم عَلَيْهِ شَيْء من ذَلِك يكف يَده وَلَو قتل، وَمِنْهُم من قَالَ: يدافع عَن نَفسه وَعَن مَاله وَعَن أَهله وَهُوَ مَعْذُور إِن قتل أَو قتل، وَقيل: إِذا بَغت طَائِفَة على الإِمَام فامتنعت عَن الْوَاجِب عَلَيْهَا ونصبت الْحَرْب وَجب قتالها، وَكَذَلِكَ لَو تحاربت طَائِفَتَانِ وَجب على كل قَادر الْأَخْذ على المخطىء وَنصر الْمَظْلُوم، وَهَذَا قَول الْجُمْهُور، وَقَالَ الطَّبَرِيّ: وَالصَّوَاب أَن يُقَال: إِن الْفِتْنَة أَصْلهَا الِابْتِلَاء، وإنكار الْمُنكر وَاجِب على كل من قدر عَلَيْهِ، فَمن أعَان المحق أصَاب وَمن أعَان المخطىء أَخطَأ، وَأَن أشكل الْأَمر فَهِيَ الْحَالة الَّتِي ورد النَّهْي عَن الْقِتَال فِيهَا، وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَن الْأَحَادِيث وَردت فِي حق نَاس مخصوصين وَأَن النَّهْي مَخْصُوص بِمن خُوطِبَ بذلك، وَقيل: إِن أَحَادِيث النَّهْي مَخْصُوصَة بآخر الزَّمَان حَيْثُ يحصل التحقق أَن الْمُقَاتلَة إِنَّمَا هِيَ فِي طلب الْملك. قلت: يدْخل فِيهَا التّرْك أَصْحَاب مصر حَيْثُ لم يكن بَينهم قتال إلَاّ لطلب الْملك.