- (باب من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم)

5 paragraphs · vol. 24, p. 195

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من كره أَن يكثر من الْإِكْثَار أَو من التكثير. قَوْله: سَواد الْفِتَن وَالظُّلم أَي: أهلهما، والسواد بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْوَاو الْأَشْخَاص.

    vol. 24, p. 195
  2. ٧٠٨٥ - حدّثنا عبْدُ الله بنُ يَزِيدَ، حَدثنَا حَيْوَةُ وغَيْرُهُ قَالَا: حدّثنا أبُو الأسْوَدِ. وَقَالَ اللّيْثُ: عنْ أبي الأسْوَدِ قَالَ: قُطِعَ عَلى أهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ فاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ فأخْبَرْتُهُ، فَنَهاني أشَدَّ النَّهْي ثُمَّ قَالَ: أخبرَني ابنُ عبَّاسٍ أنَّ أُناساً مِنَ المُسْلِمِينَ كانُوا مَعَ المْشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوادَ المُشْرِكِينَ عَلى رسولِ الله فَيأتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى فَيُصِيبُ أحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أوْ يَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ فأنْزَلَ الله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى الَاْرْضِ قَالْو اْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَائِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيراً}

  3. انْظُر الحَدِيث ٤٥٩٦

    مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الله بن يزِيد من الزِّيَادَة الْمقري، وحيوة بن شُرَيْح التجِيبِي.

  4. والْحَدِيث مضى فِي التَّفْسِير عَن عبد الله بن يزِيد أَيْضا. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير عَن زَكَرِيَّا بن يحيى.

  5. وَأَبُو الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرحمان الْأَسدي يَتِيم عُرْوَة بن الزبير. قَوْله: وَغَيره قَالَ صَاحب التَّوْضِيح قيل: المُرَاد بِهِ ابْن لَهِيعَة، وَقيل: كَأَنَّهُ يُرِيد ابْن لَهِيعَة فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرحمان وَقد رَوَاهُ عَنهُ اللَّيْث أَيْضا وَقَالَ الْكرْمَانِي ويروى: وَعَبدَة ضد الْحرَّة وَالْأول أصح. قَوْله: قطع على أهل الْمَدِينَة بعث أَي أفرد عَلَيْهِم بعث بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ الْجَيْش، وَمِنْه كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يقطع بعثاً. قَالَ ابْن الْأَثِير: أَي يفرد قوما يَبْعَثهُم فِي الْغَزْو ويعينهم من غَيرهم. قَوْله: فاكتتبت فِيهِ على صِيغَة الْمَجْهُول. قَالَ الْكرْمَانِي: وبالمعروف يُقَال: اكتتبت أَي: كتبت نَفسِي فِي ديوَان السُّلْطَان. قَوْله: يكثرون من الْإِكْثَار أَو التكثير. قَوْله: فَيرمى أَي: فَيرمى بِهِ، ويروى كَذَلِك، قيل: هُوَ من الْقلب وَالتَّقْدِير

    vol. 24, p. 196فَيرمى بِالسَّهْمِ فَيَأْتِي. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي بعض الرِّوَايَات لفظ: فَيرمى، مَفْقُود وَهُوَ ظَاهر، وَقيل: يحْتَمل أَن تكون الْفَاء الثَّانِيَة زَائِدَة وَثَبت كَذَلِك لأبي ذَر فِي سُورَة النِّسَاء فَيَأْتِي السهْم يرْمى بِهِ. قَوْله: أَو يضْربهُ مَعْطُوف على فَيَأْتِي لَا على فَيُصِيب أَي: يقتل إِمَّا بِالسَّهْمِ وَإِمَّا بِالسَّيْفِ. قَوْله فَأنْزل الله تَعَالَى: {إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم}