- (باب أجر من قضى بالحكمة لقوله تعالى: {وليحكم أهل الإنجيل بمآ أنزل الله فيه ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولائك هم الفاسقون} )

5 paragraphs · vol. 24, p. 223

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أجر من قضى بالحكمة، وَفِي رِوَايَة أبي زيد الْمروزِي: بَاب من قضى بالحكمة، بِدُونِ لفظ أجر، أَي من قضى بِحكم الله تَعَالَى، وَلِهَذَا لَو قضى بِغَيْر حكم الله فسق لقَوْله تَعَالَى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} وَاقْتصر البُخَارِيّ من الْآيَة على مَا ذكره وَلم يذكر {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالَاْنْفَ بِالَاْنْفِ وَالاُْذُنَ بِالاُْذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وَلَا {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالَاْنْفَ بِالَاْنْفِ وَالاُْذُنَ بِالاُْذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} لِأَنَّهُ قيل: إِنَّمَا أنزل ذَلِك فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى، وَقَالَ النّحاس: وَأحسن مَا قيل فِيهِ أَنَّهَا كلهَا فِي الْكفَّار، وَلَا شكّ أَن من رد حكما من أَحْكَام الله تَعَالَى فقد كفر، وَقيل: الْآيَة عَامَّة فِي الْمُسلمين وَالْكفَّار.

    vol. 24, p. 223
  2. ٧١٤١ - حدّثنا شِهابُ بنُ عَبَّادٍ، حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ حُمَيْدٍ، عنْ إسْماعِيلَ، عنْ قَيْسٍ، عنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رجُلٌ آتاهُ الله مَالا فَسَلَّطَهُ عَلى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وآخَرُ آتَاهُ الله حِكْمَةً فَهْوَ يَقْضِي بهَا ويُعَلِّمُها.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: أَتَاهُ الله حِكْمَة فَهُوَ يقْضِي بهَا

    وشهاب ابْن عباد بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة الْعَبْدي الْكُوفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَإِبْرَاهِيم بن حميد الرواسِي بِضَم الرَّاء وَتَخْفِيف الْهمزَة وبالسين الْمُهْملَة، وَإِسْمَاعِيل

    vol. 24, p. 224بن أبي خَالِد، وَقيس هُوَ ابْن أبي حَازِم، وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود.

  4. والْحَدِيث مضى فِي الْعلم عَن الْحميدِي عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَفِي الزَّكَاة عَن مُحَمَّد بن الْمثنى، وَسَيَأْتِي فِي الِاعْتِصَام أَيْضا عَن شهَاب الْمَذْكُور، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

  5. قَوْله: إلَاّ فِي اثْنَتَيْنِ أَي: خَصْلَتَيْنِ. قَوْله: رجل قَالَ بَعضهم: رجل، بِالْجَرِّ وَسكت عَلَيْهِ وَلم يبين وَجهه، وَبينا وَجهه فِي كتاب الْعلم وَوجه الرّفْع وَالنّصب أَيْضا. قَوْله: آتَاهُ الله أَي: أعطَاهُ الله. قَوْله: على هَلَكته بالمفتوحات أَي: على هَلَاكه. قَوْله: وَآخر أَي: وَرجل آخر. قَوْله: حِكْمَة أَي: علما وافياً، وَالْمرَاد بِهِ علم الدّين، قَالَه الْكرْمَانِي، وَقيل: الْقُرْآن، وبسطنا الْكَلَام فِيهِ فِي الْعلم.