- (باب الاقتداء بأفعال النبي)
5 paragraphs · vol. 25, p. 37
- vol. 25, p. 37
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الِاقْتِدَاء بِأَفْعَال النَّبِي وَلم يُوضح مَا حكم الِاقْتِدَاء بأفعاله، لمَكَان الِاخْتِلَاف فِيهِ، فَقَالَ قوم: يجب اتِّبَاعه فِي فعله كَمَا يجب فِي قَوْله حَتَّى يقوم دَلِيل على النّدب أَو الخصوصية، كَذَا قَالَه الدَّاودِيّ، وَبِه قَالَ ابْن شُرَيْح وَأَبُو سعيد الاصطخري وَابْن خيران، وَقَالَ آخَرُونَ: يحْتَمل الْوُجُوب وَالنَّدْب وَالْإِبَاحَة فَيحْتَاج إِلَى الْقَرِينَة، وَبِه قَالَ أَبُو بكر بن أبي الطّيب، وَقَالَ آخَرُونَ: للنَّدْب إِذا ظهر وَجه الْقرْبَة، وَقيل: وَلَو لم يظْهر. وَقَالَ آخَرُونَ: مَا فعله إِن كَانَ بَيَانا لمجمل فَحكمه حكم ذَلِك الْمُجْمل وجوبا أَو ندبا أَو إِبَاحَة، وَقَالَ الشَّافِعِي: إِنَّه يدل على النّدب، وَقَالَ مَالك: يدل على الْإِبَاحَة.
-
٧٢٩٨ - حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ، حَدثنَا سُفْيانُ، عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ، عنِ ابنِ عُمَر، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: اتّخَذَ النبيُّ خاتَماً مِنْ ذَهَبٍ فاتّخَذَ النَّاسُ خَواتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ النبيُّ إنِّي اتَّخَذَتُ خاتَماً مِنْ ذَهَبٍ فَنَبَذَهُ وَقَالَ: إنِّي لَنْ ألْبَسَهُ أبَداً فَنَبَذَ النَّاسُ خَواتِيمَهُمْ
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن النَّاس اقتدوا بِفِعْلِهِ، حَيْثُ نبذوا خواتيمهم الَّتِي صنعوها من ذهب لما نبذ النَّبِي، خَاتمه.
-
وَأَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ كَمَا نَص عَلَيْهِ الْحَافِظ الْمزي.
-
والْحَدِيث مضى من وَجه آخر فِي كتاب اللبَاس فِي: بَاب خَوَاتِيم الذَّهَب.
-
قَوْله: خَوَاتِيم يَعْنِي: اتخذ كل وَاحِد خَاتمًا لِأَن مُقَابلَة الْجمع بِالْجمعِ مفيدة للتوزيع. قَوْله: اتَّخذت ويروى: أخذت.