- (باب قول الله تعالى: {ليس لك من الامر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} )
5 paragraphs · vol. 25, p. 62
- vol. 25, p. 62
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر قَول الله عز وَجل: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الَاْمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} أَي: لَيْسَ لَك من أَمر خلقي شَيْء، وَإِنَّمَا أَمرهم وَالْقَضَاء فيهم بيَدي دون غَيْرِي وأقضي الَّذِي أَشَاء من التَّوْبَة على من كفر بِي وعصاني، أَو الْعَذَاب إِمَّا فِي عَاجل الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ، وَإِمَّا فِي الآجل بِمَا أَعدَدْت لأهل الْكفْر. وَمضى ذكر سَبَب نُزُولهَا فِي تَفْسِير سُورَة آل عمرَان، وَيَجِيء الْآن أَيْضا. وَقَالَ ابْن بطال: دُخُول هَذِه التَّرْجَمَة فِي كتاب الِاعْتِصَام من جِهَة دُعَاء النَّبِي، على الْمَذْكُورين لكَوْنهم لم يذعنوا للْإيمَان ليعتصموا بِهِ من اللَّعْنَة، وَإِن معنى قَوْله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الَاْمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} هُوَ معنى قَوْله: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَاِنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَاّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}
-
٧٣٤٦ - حدّثنا أحْمدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنَا عَبْدُ الله، أخبرنَا مَعْمَر عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ سالِمِ عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ، ورَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنا ولَكَ الحمْدُ فِي الآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلاناً وفُلاناً فأنْزَلَ الله عَزَّ وجلَّ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الَاْمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأحمد بن مُحَمَّد السمسار الْمروزِي، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك، وَمعمر بن رَاشد.
-
والْحَدِيث مضى فِي سُورَة آل عمرَان وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
-
قَوْله: يَقُول قَالَ الْكرْمَانِي: أَيْن مقول يَقُول؟ ثمَّ أجَاب بقوله: جعله كالفعل اللَّازِم أَي: يفعل القَوْل ويخفيه، أَو هُوَ مَحْذُوف. وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن يكون بِمَعْنى قَائِلا. أَو لفظ: قَالَ، الْمَذْكُور زَائِد. قلت: هَذَا