كتاب التوحيد
1 paragraph · vol. 25, p. 81
- vol. 25, p. 81
أَي: هَذَا كتاب فِي بَيَان إِثْبَات الوحدانية لله تَعَالَى بِالدَّلِيلِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: بِالدَّلِيلِ، لِأَن الله عز وَجل وَاحِد أزلاً وأبداً قبل وجود الْمُوَحِّدين وبعدهم، وَكَذَا وَقعت التَّرْجَمَة للنسفي، وَعَلِيهِ اقْتصر الْأَكْثَرُونَ عَن الْفربرِي، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: كتاب التَّوْحِيد وَالرَّدّ على الْجَهْمِية وَغَيرهم، وَوَقع لِابْنِ بطال وَابْن التِّين: كتاب رد الْجَهْمِية وَغَيرهم التَّوْحِيد، وَقَالَ بَعضهم: وضبطوا التَّوْحِيد بِالنّصب على المفعولية، وَظَاهره معترض لِأَن الْجَهْمِية وَغَيرهم من المبتدعة لم يردوا التَّوْحِيد وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي تَفْسِيره. انْتهى. قلت: لَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ فَإِن من الْجَهْمِية طَائِفَة يردون التَّوْحِيد وهم طوائف ينتسبون إِلَى جهم بن صَفْوَان من أهل الْكُوفَة، وَعَن ابْن الْمُبَارك: إِنَّا لنحكي كَلَام الْيَهُود وَالنَّصَارَى ونستعظم أَن نحكي قَول جهم، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي بعض النّسخ: كتاب التَّوْحِيد ورد الْجَهْمِية، بِالْإِضَافَة، إِلَى الْمَفْعُول، وَلم تثبت الْبَسْمَلَة قبل لفظ: الْكتاب، إلَاّ لأبي ذَر.