- (باب ينزل للمكتوبة)
10 paragraphs · vol. 7, p. 140
- vol. 7, p. 140
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ أَن رَاكب الداية ينزل عَنْهَا لأجل صَلَاة الْفَرْض.
-
٧٩٠١ - حدَّثنا يَحْيى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ أنَّ عامِرَ بنَ رَبِيعَةَ أخْبَرَهُ قالَ رَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهْوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُومِىءُ بِرَأسِهِ قِبَلَ أيَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ ولَمْ يَكُنْ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَصْنَعُ ذالِكَ فِي الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ.
-
(أنظر الحَدِيث ٣٩٠١ وطرفه) .
-
٨٩٠١ - وقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني يُنُسُ عنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ سَالِمٌ كانَ عَبْدُ الله يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ مُسَافِرٌ مَا يُبَالِي حَيْثُ كانَ وَجْهُهِ. قَالَ ابنُ عُمَرِ وَكانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أيَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبَةَ..
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَلم يكن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يصنع ذَلِك فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة) ، وَفِي قَوْله: (غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة) وَهَذَا الحَدِيث قد تقدم قبل بَابَيْنِ فِي: بَاب يُصَلِّي الْمغرب ثَلَاثًا فِي السّفر، فَانْظُر التَّفَاوُت بَينهمَا فِي السَّنَد والمتن.
-
وَعقيل، بِضَم الْعين: هُوَ ابْن خَالِد الْأَيْلِي، وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَيُونُس هُوَ ابْن يزِيد الْأَيْلِي.
-
قَوْله: (وَهُوَ على الرَّاحِلَة) جملَة حَالية وَكَذَلِكَ، قَوْله: (يسبح) ، حَال من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعْنَاهُ: يُصَلِّي صَلَاة النَّفْل. وَقَالَ بَعضهم: التَّسْبِيح حَقِيقَة فِي قَوْله: سبخان الله، فَإِذا أطلق على الصَّلَاة فَهُوَ من بَاب إِطْلَاق إسم الْبَعْض على الْكل. قلت: لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك
vol. 7, p. 141وَإِنَّمَا التَّسْبِيح فِي الْحَقِيقَة التَّنْزِيه من النقائص، ثمَّ يُطلق على غَيره من أَنْوَاع الذّكر مجَازًا: كالتحميد والتمجيد، وَغَيرهمَا، وَقد يُطلق على صَلَاة التَّطَوُّع فَيُقَال: سبْحَة، وَهُوَ من أَنْوَاع الْمجَاز من قبيل إِطْلَاق الْجُزْء على الْكل، وَقَالَ هَذَا الْقَائِل أَيْضا: أَو لِأَن الْمُصَلِّي منزه لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بإخلاص الْعِبَادَة، وَالتَّسْبِيح التَّنْزِيه، فَيكون من بَاب الْمُلَازمَة. قلت: لَيْت شعري مَا مُرَاده من الْمُلَازمَة، فَإِن كَانَت اصطلاحية فَهِيَ تستدعي اللَّازِم والملزوم، فَمَا اللَّازِم هُنَا وَمَا الْمَلْزُوم؟ وَإِن أَرَادَ غير ذَلِك فَعَلَيهِ بَيَانه، وَهَذَا الْوَجْه أَيْضا يَقْتَضِي أَن لَا يخْتَص بالنافلة، وَالْحَال أَن إِطْلَاق هَذَا مَخْصُوص بالنافلة حَيْثُ قَالَ: وَأما اخْتِصَاص ذَلِك بالنافلة فَهُوَ عرف شَرْعِي، وتحرير ذَلِك مَا قَالَه ابْن الْأَثِير: وَإِنَّمَا خصت النَّافِلَة بالسبحة وَإِن شاركتها الْفَرِيضَة فِي معنى التَّسْبِيح، لِأَن التسبيحات فِي الْفَرَائِض نوافل، فَقيل لصَلَاة النَّافِلَة: سبْحَة لِأَنَّهَا نَافِلَة كالتسبيحات والأذكار فِي أَنَّهَا غير وَاجِبَة. قَوْله: (قبل) أَي: وَجه، بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة أَي: مُقَابل أَي جِهَة. قَوْله: (وَقَالَ اللَّيْث) قد ذكرنَا فِي بَاب يُصَلِّي فِي السّفر، أَن الْإِسْمَاعِيلِيّ وَصله.
-
٩٩٠١ - حدَّثنا مُعَاذُ بنُ فَضَالَةَ قَالَ حدَّثنا هِشَامٌ عنْ يَحْيى عنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ ابنِ ثَوْبَانَ قَالَ حدَّثني جابِرُ بنُ عَبْدِ الله أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ فإذَا أرَادَ أنْ يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ نَزَلَ فاسْتَقْبَلَ االقِبْلَةَ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، والْحَدِيث تقدم فِي: بَاب صَلَاة التَّطَوُّع على الدَّابَّة، عَن قريب فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن أبي نعيم عَن شَيبَان عَن يحيى إِلَى آخِره. وَهَهُنَا: عَن معَاذ، بِضَم الْمِيم: ابْن فضَالة أَبُو زيد الزهْرَانِي، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ عَن هِشَام الدستوَائي عَن يحيى بن أبي كثير. . إِلَى آخِره.
-
قَوْله: (نَحْو الْمشرق) وَفِي رِوَايَة جَابر السالفة: (وَهُوَ رَاكب فِي غير الْقبْلَة) ، وَبِهَذَا أَخذ جَمَاهِير الْعلمَاء، فَهَذَا وَنَحْوه من الْأَحَادِيث يخصص قَوْله تَعَالَى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُم فَوَلوا وُجُوهكُم شطره} (الْبَقَرَة: ٤٤١ و ٠٥١) . وَيبين أَن قَوْله تَعَالَى: {فأينما تُولوا فثم وَجه الله} (الْبَقَرَة: ٥١١) . فِي النَّافِلَة لِأَن الله تَعَالَى من لطفه وَكَرمه جعل بَاب النَّفْل أوسع، وَقد ذكرنَا فِيمَا مضى أقاويل الْعلمَاء فِي هَذَا الْبَاب، وَقَالَ بَعضهم: وَاسْتدلَّ بِهِ على أَن الْوتر غير وَاجِب عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لإيقاعه إِيَّاه على الرَّاحِلَة. قلت: قد ذكر عَن قريب (عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: ثَلَاث هن عَليّ فَرَائض وَهُوَ لكم تطوع: الْوتر والنحر وركعتا الْفجْر) . وَقد ذكرنَا أَن للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يُصَلِّي مَا هُوَ فرض على الرَّاحِلَة إِذا شَاءَ.