- (باب وقت الجمعة)
20 paragraphs · vol. 3, p. 300
- vol. 3, p. 300
[١٠٨٤] (إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ) أَيْ زَالَتِ الشَّمْسُ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ يَزِيدُ عَلَى الزَّوَالِ مَزِيدًا يُحِسُّ مَيَلَانَهَا
-
وَفِي الْمِرْقَاةِ أَيْ مَالَتْ إِلَى الْغُرُوبِ وَتَزُولُ عَنِ اسْتِوَائِهَا بَعْدَ تَحَقُّقِ الزَّوَالِ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الشَّيْخُ الْعَارِفُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيُّ فِي غُنْيَةِ الطَّالِبِينَ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ ذَلِكَ فَقِسِ الظِّلَّ بِأَنْ تَنْصِبَ عَمُودًا أَوْ تُقَوِّمَ قَائِمًا فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرْضِ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلًا ثُمَّ عَلِّمْ عَلَى مُنْتَهَى الظِّلِّ بِأَنْ تَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ انْظُرْ أَيَنْقُصُ أَوْ يَزِيدُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ يَنْقُصُ عَلِمْتَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَزُلْ بَعْدُ وَإِنْ رَأَيْتَهُ قَائِمًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فَذَلِكَ قِيَامُهَا وَهُوَ نِصْفُ النهار لا تجوز الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ فَإِذَا أَخَذَ الظِّلُّ
vol. 3, p. 301فِي الزِّيَادَةِ فَذَلِكَ زَوَالُ الشَّمْسِ فَقِسْ مِنْ حَدِّ الزِّيَادَةِ إِلَى ظِلِّ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي قِسْتَ بِهِ طُولَ الظِّلِّ فَإِذَا بَلَغَ إِلَى آخِرِ طُولِهِ فَهُوَ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ انْتَهَى
-
وَقَدْ أَطَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ كَلَامًا حَسَنًا
-
وَالْحَدِيثُ فِيهِ إِشْعَارٌ بِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
[١٠٨٥] (لَيْسَ لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَمَا نَجِدُ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ وَعِنْدَ الشَّيْخَيْنِ أَيْضًا بِلَفْظِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ فَالْمُرَادُ نَفْيُ الظِّلِّ الَّذِي يُسْتَظَلُّ بِهِ لَا نَفْيُ أَصْلِ الظِّلِّ
-
وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ بَلْ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ قَدْ وُجِدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيْءٌ يَسِيرٌ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ التَّبْكِيرِ وَقِصَرِ حِيطَانِهِمُ انْتَهَى
-
فَلَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلِ الزَّوَالِ
-
نَعَمْ يُسْتَدَلُّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حَسَنِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا قَالَ حَسَنٌ فَقُلْتُ لِجَعْفَرٍ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ تِلْكَ قَالَ زَوَالُ الشَّمْسِ وَمِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَتَى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ قَالَ كَانَ يُصَلِّي ثُمَّ نَذْهَبُ إِلَى جِمَالِنَا فَنُرِيحُهَا حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ يَعْنِي النَّوَاضِحَ وَقَالُوا وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ كَمَا فِي مُسْلِمٍ مِنْ حديث أم هشام وعند بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
-
وَعِنْدَ مسلم من حديث علي وأبي هريرة وبن عَبَّاسٍ وَلَوْ كَانَتْ خُطْبَتُهُ بَعْدَ الزَّوَالِ لَمَا انْصَرَفَ مِنْهَا إِلَّا وَقَدْ صَارَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يَسْتَظِلُّ بِهِ
-
وَالتَّفْصِيلُ فِي التَّعْلِيقِ الْمُغْنِي وَفِي السبل أجار مَالِكٌ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ دُونَ الصَّلَاةِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
-
[١٠٨٦] (نقيل ونتغذى بَعْدَ الْجُمُعَةِ) مِنَ الْقَيْلُولَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمَقِيلُ وَالْقَيْلُولَةُ الِاسْتِرَاحَةُ
vol. 3, p. 302نِصْفَ النَّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ انتهى
-
وحكوا عن بن قُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا يُسَمَّى غَدَاءً وَلَا قَائِلَةً بَعْدَ الزَّوَالِ
-
وَالْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّ الْغَدَاءَ وَالْقَيْلُولَةَ مَحِلَّهُمَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَأَجَابَ الْمَانِعُونَ أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ الزَّوَالِ لِأَنَّهُمْ فِي الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ لَا يَقِيلُونَ وَلَا يَتَغَدَّوْنَ إِلَّا بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَحِينَ تضعون ثيابكم من الظهيرة نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَارِعُ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الزَّوَالِ بِخِلَافِ الظُّهْرِ فَقَدْ كَانَ يُؤَخِّرُهُ بَعْدَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ
-
قَالَهُ فِي السُّبُلِ قَالَ المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مُطَوَّلًا