(باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة)
48 paragraphs · vol. 4, p. 108
Page 2 of 2
- vol. 4, p. 112
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَسَاقَ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِيهِ
-
[١٢٧٩] (إِلَّا صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ صَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْوَقْتِ قِيلَ إِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّاهَا يَوْمًا قَضَاءً لِفَائِتِ رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَاظَبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْطَعْهُ فِيمَا بَعْدُ وَقِيلَ إِنَّهُ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ تَنْبِيهًا لِأُمَّتِهِ أَنَّ نَهْيَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهِيَةِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[١٢٨٠] (وَيُوَاصِلُ) أَيْ فِي الصِّيَامِ بِأَنْ يَصُومَ وَلَا يُفْطِرُ يَوْمَيْنِ أَوْ أَيَّامًا
-
كَذَا فِي النِّهَايَةِ
-
قُلْتُ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَةَ مُخَالِفَةٌ لِمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بن طاؤس عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَهِمَ عُمَرُ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا
-
فَإِنَّمَا مُفَادُ كَلَامِهَا فِي رِوَايَةِ ذَكْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَمُفَادُ كَلَامِهَا فِي رِوَايَةِ طاؤس أَنَّ النَّهْيَ يَتَعَلَّقُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَلَا بِفِعْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ وَثَبَتَ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ كَمَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ أن بن عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُ أَرْسَلَ كُرَيْبًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ قُلْ لَهَا إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهِمَا
-
فَتَأْوِيلُ قَوْلِ عَائِشَةَ الَّذِي فِي رِوَايَةِ ذَكْوَانَ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى مُدَاوَمَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا مِنْ خَصَائِصِهِ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِهِ وَكَانَ يُحِبُّ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ فَهَذَا يَرْجِعُ إِلَى اسْتَدَامِهِ لَهُمَا لَا إِلَى أَصْلِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ هَذَا مُلَخَّصٌ مِنْ إِعْلَامِ أَهْلِ الْعَصْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ