- (باب في الإقران)

165 paragraphs · vol. 5, p. 154

Page 2 of 5

  1. قُلْنَا أَجَل وَقَدْ حَصَّلَهُمَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا بِالْقِرَانِ عَلَى الْوَجْه الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ عَنْ نَفْسه وَتَبِعَهُ أَصْحَابه مِنْ إِهْلَاله وَمِنْهُمْ مَنْ أَخْبَرَ عَنْ فِعْله وَهُوَ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَالَ جَمَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن حَجَّة وَعُمْرَة وَتَأْوِيل هَذَا بِأَنَّهُ أَمْر أَوْ إِذْن فِي غَايَة الْفَسَاد وَلِهَذَا قَالَ تَمَتَّعَ وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ فَأَخْبَرَ عَنْ فِعْله وَفِعْلهمْ

    vol. 5, p. 157
  2. وَسُمِّيَ الْقِرَان تَمَتُّعًا وَهُوَ لُغَة الصَّحَابَة كَمَا سَيَأْتِي

  3. وَمِنْهُمْ مَنْ أَخْبَرَ عَنْ إِهْلَاله بِهِمَا أَحَدهمَا بَعْد الْآخَر وَهُمْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر وَعَائِشَة فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُمَا وَبَدَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَعَنْ عَائِشَة مِثْله

  4. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِعْتَمَرَ أَرْبَع عُمَر الرَّابِعَة مَعَ حَجَّته وَمِنْ الْمَعْلُوم ضَرُورَة أَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِر بَعْد الْحَجّ فَكَانَتْ عُمْرَته مَعَ حَجَّته قَطْعًا

  5. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِثْله عَنْ أنس

  6. واتفق ستة عشرة

    vol. 5, p. 158فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ

  7. ــ

  8. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  9. نَفْسًا مِنْ الثِّقَات عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا وَهُمْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَأَبُو قِلَابَةَ وَحُمَيْدُ بْن هِلَال وَحُمَيْدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن الطَّوِيل وَقَتَادَة وَيَحْيَى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ وَثَابِت الْبُنَانِيُّ وَبَكْر بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيُّ وَعَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب وَسُلَيْمَان التَّيْمِيُّ وَيَحْيَى بْن أَبِي إِسْحَاق وَزَيْد بْن أَسْلَم وَمُصْعَب بْن سُلَيْمٍ وَأَبُو أَسْمَاء وَأَبُو قَدَامَة وَأَبُو قَزَعَة الْبَاهِلِيّ

  10. وَرَوَى البزار من حديث بن أَبِي أَوْفَى قَالَ إِنَّمَا جَمَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجّ بَعْد عَامه ذَلِكَ

  11. وَرَوَى أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ مِنْ حَدِيث سفيان بن عيينة عن بن أَبِي خَالِد أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي قَتَادَة يَقُول إِنَّمَا جَمَعَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم بن الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجّ بَعْدهَا

  12. وَرَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده مِنْ حَدِيث الْهِرْمَاس بْن زِيَاد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَة

  13. وروى بن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا شَبَّابَة حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ أَبِي عِمْرَان قَالَ دَخَلْت عَلَى أُمّ سَلَمَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول أَهِلُّوا يَا آل مُحَمَّد بِعُمْرَةٍ وَحَجّ

  14. وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَار لِآلِهِ إِلَّا أَفْضَل الْأَنْسَاك وَهُوَ الَّذِي اِخْتَارَهُ لِعَلِيٍّ وَأَخْبَرَ عَنْ نَفْسه أَنَّهُ فَعَلَهُ

  15. فَهَذِهِ الْأَحَادِيث صَحِيحَة صَرِيحَة لَا تحتمل مطعنا في مسندها وَلَا تَأْوِيلًا يُخَالِف مَدْلُولهَا وَكُلّهَا دَالَّة عَلَى أنه صلى الله عليه وسلم كان قَارِنًا

  16. وَاَلَّذِينَ عَلَيْهِمْ مَدَار الْإِفْرَاد أَرْبَعَة عَائِشَة وبن عمر وجابر وبن عباس وكلهم قد روى القران

  17. أما بن عمر وعائشة ففي الصحيحين عن بن عُمَر أَنَّهُ قَالَ بَدَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُرْوَة أَنَّ عَائِشَة أَخْبَرَتْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَتُّعه بِالْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَة وَتَمَتَّعَ النَّاس مَعَهُ بِمِثْلِ هَذَا وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ نَافِع أن بن عُمَر قَرَنَ بَيْن الْحَجّ وَالْعُمْرَة فَطَافَ بِالْبَيْتِ لَهُمَا وَبَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة طَوَافًا وَاحِدًا وَقَالَ هَكَذَا صَنَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ مُسْلِم عَنْ قُتَيْبَة عَنْ اللَّيْث عن نافع عن بن عُمَر

  18. وَقَالَتْ عَائِشَة اِعْتَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا سِوَى الَّتِي قَرَنَ بِحَجَّةِ الْوَدَاع

  19. ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَيَأْتِي

  20. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ ثَلَاث حِجَج قَبْل أَنْ يُهَاجِر وَحَجَّة بَعْد مَا هَاجَرَ مَعَهَا عُمْرَة الحديث

  21. وفي صحيح مسلم عن بن عَبَّاس أَهَلَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ أَصْحَابه بِحَجٍّ فَلَمْ يُحِلّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مَنْ سَاقَ الهدي من أصحابه وحل بقيتهم وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب السُّنَن عَنْ عِكْرِمَة عَنْهُ قَالَ اِعْتَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَع عُمَر عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة وَالثَّانِيَة حِين تواطؤوا عَلَى عُمْرَة قَابِل وَالثَّالِثَة مِنْ الْجِعِرَّانَة وَالرَّابِعَة الَّتِي قَرَنَ مَعَ حَجَّته وَهَذَا الْعُمْرَة الَّتِي قَرَنَهَا مَعَ حَجَّته هِيَ الَّتِي قَالَ فِيهَا أَهَلَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُمْرَةٍ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَد

  22. وَلَمْ يَقُلْ أَحَد مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا مِنْ غيرهم

    vol. 5, p. 159[١٧٩٨] (قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ) هُوَ بِضَمِّ صَادٍ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ

  23. قَالَ المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ

  24. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْقِرَانِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِضَلَالٍ كَمَا تَوَهَّمَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ إِلَّا أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ

  25. [١٧٩٩] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قدامة) هذا الحديث في رواية بن دَاسَّةَ دُونَ اللُّؤْلُؤِيِّ (هُدَيْمُ) بِالْهَاءِ الْمَضْمُومَةِ وَفَتْحِ الدال المهملة قاله بن الْأَثِيرِ

  26. وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا بِضَمِّ الْهَاءِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ هُذَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَقَدْ جَعَلَهُ أَبُو عُمَرَ هُرَيْمُ بِالرَّاءِ (بْنُ ثُرْمُلَةَ) بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ثُمَّ

  27. ــ

  28. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  29. قَطّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي أَفْرَدْت الْحَجّ كَمَا قَالَ قرنت وَلَا قَالَ سَمِعْته يَقُول لَبَّيْكَ حَجًّا كَمَا قَالَ لَبَّيْكَ حَجًّا وَعُمْرَة وَلَا هُوَ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسه بِذَلِكَ وَلَا أَحَد مِنْ الصَّحَابَة أَخْبَرَ عَنْ لَفْظ إِهْلَاله بِهِ

  30. فَأَمَّا إِخْبَاره عَنْ نَفْسه بِالْقِرَانِ وَإِخْبَار أَصْحَابه عَنْهُ بِلَفْظِهِ فَصَرِيح لَا مُعَارِض لَهُ

  31. وَاَلَّذِينَ رَوَوْا الْإِفْرَاد قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ رَوَوْا الْقِرَان وَالتَّمَتُّع وَهُمْ لَا يَتَنَاقَضُونَ فِي رِوَايَاتهمْ بَلْ رِوَايَاتهمْ يُصَدِّق بَعْضهَا بَعْضًا وَإِنَّمَا وَقَعَ الْإِشْكَال حَيْثُ لَمْ تَقَع الْإِحَاطَة بِمَعْرِفَةِ مُرَاد الصَّحَابَة وَلُغَتهمْ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ الْقِرَان تَمَتُّعًا كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من حديث بن عُمَر وَقَدْ تَقَدَّمَ وَحَدِيث عَلِيّ أَنَّ عُثْمَان لَمَّا نَهَى عَنْ الْمُتْعَة قَالَ عَلِيّ لَبَّيْكَ بِهِمَا وَقَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَدَع سُنَّة رَسُول اللَّه لِقَوْلِ أَحَد

  32. وَمَنْ قَالَ أَفْرَدَ الْحَجّ لَمْ يَقُلْ أَفْرَدَ إِهْلَال الْحَجّ وَإِنَّمَا مِنْ مُرَاده أَنَّهُ اِقْتَصَرَ عَلَى أَعْمَال الْحَجّ وَدَخَلَتْ عُمْرَته فِي حَجّه

  33. فَلَمْ يُفْرِد كُلّ وَاحِد مِنْ النُّسُكَيْنِ بِعَمَلٍ وَلِهَذَا أَخْبَرَ أَيْضًا أَنَّهُ قَرَنَ فَعُلِمَ أَنَّ مُرَاده بِالْإِفْرَادِ مَا ذَكَرْنَا

  34. وَمَنْ قَالَ تَمَتَّعَ أَرَادَ بِهِ التَّمَتُّع الْعَامّ الَّذِي يَدْخُل فِيهِ الْقِرَان بِنَصِّ الْقُرْآن فِي قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي} وَالْقَارِن دَاخِل فِي هَذَا النَّصّ فَتَمَتَّعَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَرَفُّهِهِ بِسُقُوطِ أَحَد السَّفَرَيْنِ وَقَرَنَ بِجَمْعِهِ فِي إِهْلَاله بَيْن النُّسُكَيْنِ وَأَفْرَدَ فَلَمْ يَطُفْ طَوَافَيْنِ وَلَمْ يَسْعَ سَعْيَيْنِ

  35. وَمَنْ تَأَمَّلَ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي هَذَا الْبَاب جَزَمَ بِهَذَا وَهَذَا فَصْل النِّزَاع وَاَللَّه أَعْلَم

    vol. 5, p. 160الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمِيمِ هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ غَلَطٌ فَإِنَّهُ هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَمَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَكَذَا قَالَهُ بن ماكولا وبن الأثير والحافظ بن حجر وغيرهم (ياهناه) أي ياهذا وَأَصْلُهُ هَنُ أُلْحِقَتِ الْهَاءُ لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ فَصَارَ ياهنه وأشبعت الحركة فصارت ألفا فقيل ياهناه بِسُكُونِ الْهَاءِ وَلَكَ ضَمُّ الْهَاءِ

  36. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هذه اللفظة مختص بِالنِّدَاءِ كَذَا فِي زَهْرِ الرُّبَى (مَكْتُوبَيْنِ عَلَى) لَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ والعمرة لله أَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ عَلَى الْإِنْسَانِ (الْعُذَيْبَ) تَصْغِيرُ عَذْبٍ اسْمُ مَاءٍ لِبَنِي تَمِيمٍ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ كُوفَةَ (مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ) أَيْ أَنَّ عُمَرَ مَنَعَ عَنِ الجَمْعِ وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ الْمَنْعُ وَهُوَ لَا يَدْرِي بِهِ فَهُوَ وَالْبَعِيرُ سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْفَهْمِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ لَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ جَمَلِكَ مِنْ هَذَا (هُدِيتَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَتَاءِ الْخِطَابِ أَيْ هَدَاكَ اللَّهُ بِوَاسِطَةِ مَنْ أَفْتَاكَ أَوْ هَدَاكَ مَنْ أَفْتَاكَ

  37. فَإِنْ قُلْتَ كَانَ عُمَرُ يَمْنَعُ عَنِ الجَمْعِ فَكَيْفَ قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ بِأَحْسَنِ تَقْرِيرٍ قُلْتُ كَأَنَّهُ يَرَى جَوَازَ ذَلِكَ لِبَعْضِ الْمَصَالِحِ ويرى أنه جوز النبي لِذَلِكَ فَكَأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ مَنْ عَرَضَ لَهُ مَصْلَحَةٌ اقْتَضَتِ الْجَمْعَ فِي حَقِّهِ فَالْجَمْعُ فِي حَقِّهِ سُنَّةٌ

  38. قَالَهُ السِّنْدِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  39. [١٨٠٠] (أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ) هُوَ جِبْرِيلُ كَمَا فِي الْفَتْحِ (فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ) هُوَ وَادِي

    vol. 5, p. 161الْعَقِيقِ وَبِقُرْبِ الْعَقِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ

  40. وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ أَنَّ تُبَّعًا لَمَّا انْحَدَرَ فِي مَكَانٍ عِنْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ هَذَا عَقِيقُ الْأَرْضِ فَسُمِّيَ الْعَقِيقُ (وَقَالَ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ) بِرَفْعِ عُمْرَةٍ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَبِنَصَبِهَا بِإِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ جَعَلْتُهَا عُمْرَةً وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أن حجه كَانَ قِرَانًا