باب في الرضخ عند الفصال
14 paragraphs · vol. 6, p. 49
- vol. 6, p. 49
[٢٠٦٤] الرضخ اعطاء
-
(بن إدريس) أي أبو معاوية وبن إِدْرِيسَ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ (مَا يُذْهِبُ) مِنَ الْإِذْهَابِ أَيْ مَا يُزِيلُ (مَذَمَّةَ الرَّضَاعَةِ) أَيْ حَقَّ الْإِرْضَاعِ أَوْ حَقَّ ذَاتِ الرَّضَاعِ
-
فِي الْفَائِقِ الْمَذَمَّةُ وَالذِّمَامُ بَالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الْحَقُّ وَالْحُرْمَةُ الَّتِي يُذَمُّ مُضَيِّعُهَا يُقَالُ رَعَيْتُ ذِمَامَ فُلَانٍ وَمَذَمَّتُهُ
-
وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمِذَمَّةُ بَالْكَسْرِ الذِّمَامُ وَبَالْفَتْحِ الذَّمُّ
-
قَالَ الْقَاضِي وَالْمَعْنَى أَيْ شَيْءٌ يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ الْإِرْضَاعِ حَتَّى أَكُونَ بِأَدَائِهِ مُؤَدِّيًا حَقَّ الْمُرْضِعَةِ بِكَمَالِهِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَرْضِخُوا لِلظِّئْرِ بِشَيْءٍ سِوَى الْأُجْرَةِ عِنْدَ الْفِصَالِ وَهُوَ الْمَسْئُولُ عَنْهُ (الْغُرَّةُ) أَيِ الْمَمْلُوكُ (الْعَبْدُ أَوِ الْأَمَةُ) بَالرَّفْعِ بَدَلٌ مِنَ الْغُرَّةِ وَقِيلَ الْغُرَّةُ لَا تُطْلَقُ إِلَّا عَلَى الْأَبْيَضِ مِنَ الرَّقِيقِ وَقِيلَ هِيَ أَنْفَسُ شَيْءٍ يُمْلَكُ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ الْغُرَّةُ الْمَمْلُوكُ وَأَصْلُهَا الْبَيَاضُ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِأَكْرَمِ كُلِّ شَيْءٍ كَقَوْلِهِمْ غُرَّةُ الْقَوْمِ سَيِّدُهُمْ
-
وَلَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ الْمَمْلُوكُ خَيْرُ مَا يُمْلَكُ سُمِّيَ غُرَّةً وَلَمَّا جَعَلَتِ الظِّئْرُ نَفْسَهَا خَادِمَةً جُوزِيَتْ بِجِنْسِ فِعْلِهَا
-
وَقَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ يَقُولُ إِنَّهَا قَدْ خَدَمَتْكَ وَأَنْتَ طِفْلٌ وَحَضَنَتْكَ وَأَنْتَ صَغِيرٌ فَكَافِئْهَا بِخَادِمٍ يَخْدُمُهَا وَيَكْفِيهَا الْمِهْنَةَ قَضَاءً لِذِمَامِهَا وَجَزَاءً لَهَا عَلَى إِحْسَانِهَا انْتَهَى
-
وَقَدِ اسْتُدِلَّ بَالْحَدِيثِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْعَطِيَّةِ لِلْمُرَاضَعَةِ عِنْدَ الْفِطَامِ وَأَنْ يَكُونَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَأَبُوهُ هُوَ الْحَجَّاجُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ سَكَنَ الْمَدِينَةَ وَقِيلَ كَانَ يَنْزِلُ الْعَرْجَ
-
ذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَقَالَ وَلَا أَعْلَمُ لِلْحَجَّاجِ بْنِ مَالِكٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
-
وَقَالَ النَّمَرِيُّ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ (قَالَ النُّفَيْلِيُّ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ (حَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْأَسْلَمِيُّ) بِزِيَادَةِ لَفْظِ الْأَسْلَمِيِّ (وَهَذَا) أَيْ لَفْظُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (لَفْظُهُ) أَيْ لَفْظُ حَدِيثِ النُّفَيْلِيِّ