- (باب في تزويج من لم يولد)

6 paragraphs · vol. 6, p. 92

  1. [٢١٠٣] (مَيْمُونَةَ بِنْتَ كرم) بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَمِيمٌ (فِي حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (فَدَنَا) أَيْ قَرُبَ (وَهُوَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَعَهُ دِرَّةٌ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الَّتِي يَضْرِبُ بِهَا (كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ أَيْ كَدِرَّةٍ تَكُونُ عِنْدَ مُعَلِّمِي الْأَطْفَالِ

    vol. 6, p. 92
  2. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الدِّرَّةُ بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ

    vol. 6, p. 93وَفَتْحِهَا هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِدِرَّةِ الْكُتَّابِ الَّتِي يُؤَدِّبُ بِهَا الْمُعَلِّمُ صِبْيَانَهُ فَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى صِغَرِهَا انْتَهَى (وَهُمْ يَقُولُونَ الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ) بِفَتْحِ الطَّائَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ سَاكِنَةٌ وَبَعْدَ الثَّانِيَةِ مِثْلُهَا مَكْسُورَةٌ ثُمَّ يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ ثُمَّ تَاءُ التَّأْنِيثِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَتْ بِهِ حِكَايَةَ وَقْعِ الْأَقْدَامِ أَيْ يَقُولُونَ بِأَرْجُلِهِمْ طَبْ طَبْ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنِ الدِّرَّةِ لِأَنَّهَا إِذَا ضُرِبَ بِهَا حَكَتْ صَوْتَ طَبْ طَبْ وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى التَّحْذِيرِ كَقَوْلِكَ الْأَسَدَ الْأَسَدَ أَيِ احْذَرُوا الطَّبْطَبِيَّةَ

  3. كَذَا فِي الْمُنْذِرِيِّ وَالْخَطَّابِيِّ (فَأَخَذَ) أَيْ أَبِي (بِقَدَمِهِ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَأَقَرَّ لَهُ) أَيْ فَأَقَرَّ بِرِسَالَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاعْتَرَفَ بِهَا (إِنِّي حَضَرْتُ جَيْشَ عَثْرَانَ) بَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وكان ذلك في الجاهلية (قال بن الْمُثَنَّى جَيْشُ غَثْرَانَ) بَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ (مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ) أَيْ مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا وَيَأْخُذُ مِنِّي فِي عِوَضِهِ ثَوَابَهُ أَيْ جَزَاءَهُ (أَوَّلَ بِنْتٍ تَكُونُ لِي) أَيْ تُولَدُ لِي (فَقُلْتُ لَهُ أَهْلِي) أَيْ هِيَ أَهْلِي أَوْ مَنْصُوبٌ عَلَى إِضْمَارِ عَامِلِهِ عَلَى شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ وَيُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ (جَهِّزْهُنَّ) وَضَمِيرُ الْجَمْعِ رِعَايَةٌ لِلَفْظِ أَهْلٍ أَوْ لِلتَّعْظِيمِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ جَهَّزَهُمْ (فَحَلَفَ) أَيْ طَارِقٌ (أَنْ لَا يَفْعَلَ) أَيْ لَا يُجَهِّزُهَا (حَتَّى أُصْدِقَ) أَيْ أَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا (وَبِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ بِسِنِّ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ وَالْقَرْنُ بَنُو سِنٍّ وَاحِدٍ يُقَالُ هَؤُلَاءِ قَرْنُ زَمَانٍ كَذَا وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَمْرٍو قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى إِذَا مَا مَضَى الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ مِنْهُمْ وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ وَفِي النِّهَايَةِ بِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ أَيْ بِسِنِّ أَيَّتِهِنَّ (قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ) أَيِ الشَّيْبَ (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنْ تَتْرُكَهَا) أَيِ الْمَرْأَةَ (قَالَ) كَرْدَمٌ أَبُو مَيْمُونَةَ (فَرَاعَنِي) أَيْ أَفْزَعَنِي وَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ) أَيِ الْفَزَعَ (قَالَ لَا تَأْثَمْ وَلَا صَاحِبُكَ) أَيْ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ (يَأْثَمُ) بَالْحِنْثِ مِنَ الْيَمِينِ

    vol. 6, p. 94قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَشَارَ عَلَيْهِ بِتَرْكِهَا لِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَى مَعْدُومِ الْعَيْنِ فَاسِدٌ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ مَوْعِدًا لَهُ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَفِي بِمَا وَعَدَ وَأَنَّ هَذَا لَا يُقْلِعُ عَمَّا طَلَبَ أَشَارَ عَلَيْهِ بِتَرْكِهَا وَالْإِعْرَاضِ عَنْهَا لِمَا خاف عليهما من الإثم إذا تنازعنا وَتَخَاصَمَا إِذْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ غَيْرَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَتَلَطَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَرْفِهِ عَنْهُ بَالْمَسْأَلَةِ عَنْ سِنِّهَا حَتَّى قَرَّرَ عِنْدَهُ أَنَّهَا قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ أي الشيب وكبرت وأنه لاحظ فِي نِكَاحِهَا

  4. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُشِيرَ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ بِمَا هُوَ أَدْعَى إِلَى الصَّلَاحِ وَأَقْرَبُ إِلَى التَّقْوَى انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ

  5. وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ

  6. [٢١٠٤] (إِذا رَمِضُوا) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ وَجَدُوا الْحَرَارَةَ فِي أَقْدَامِهِمْ