- (باب في تزويج الصغار)
14 paragraphs · vol. 6, p. 111
- vol. 6, p. 111
[٢١٢١] (قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ سِتٍّ) يَعْنِي قَالَ سُلَيْمَانُ فِي رِوَايَتِهِ وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ أَوْ سِتٍّ بَالشَّكِّ
-
وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ تَزَوَّجَنِي وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ وَفِي أَكْثَرِ رِوَايَاتِهِ بِنْتُ سِتٍّ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ كَانَ لَهَا سِتُّ وَكَسْرٌ فَفِي رِوَايَةٍ اقْتَصَرَتْ عَلَى السِّنِينَ وَفِي رِوَايَةٍ عَدَّتِ السَّنَةَ الَّتِي دَخَلَتْ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَهُ الصَّغِيرَةَ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ تَزْوِيجِهِ بِنْتَهُ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ لِهَذَا
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا لِسَبْعِ سِنِينَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا لِتِسْعِ سِنِينَ ثُمَّ رُوِيَ مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ الْأَسْوَد عَنْهَا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا
-
وَهِيَ بِنْت تِسْع وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْت ثَمَان عَشْرَة ثُمَّ رُوِيَ مِنْ حَدِيث مُطَرِّف بْن طَرِيف عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي عُبَيْدَة قَالَ قَالَتْ عَائِشَة تَزَوَّجَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتِسْعِ سِنِينَ وَصَحِبْته تِسْعًا وَلَيْسَ شَيْء مِنْ هَذَا بِمُخْتَلِفٍ فإن عقده صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا كَانَ وَقَدْ اِسْتَكْمَلَتْ سِتّ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي السَّابِعَة وَبِنَاؤُهُ بِهَا كَانَ لِتِسْعِ سِنِينَ مِنْ مَوْلِدهَا فَعَبَّرَ عَنْ الْعَقْد بِالتَّزْوِيجِ وَكَانَ لِسِتِّ سِنِينَ وَعَبَّرَ عَنْ الْبِنَاء بِهَا بِالتَّزْوِيجِ وَكَانَ لِتِسْعٍ
-
فَالرِّوَايَتَانِ حَقٌّ
vol. 6, p. 112الْحَدِيثِ وَإِذَا بَلَغَتْ فَلَا خِيَارَ لَهَا فِي فَسْخِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ
-
وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ لَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ وَأَمَّا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يزوجها عند الشافعي والثوري ومالك وبن أَبِي لَيْلَى وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَالْجُمْهُورِ
-
قَالُوا فَإِنْ زَوَّجَهَا لَمْ يَصِحَّ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ مِنَ السَّلَفِ يَجُوزُ لِجَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ وَيَصِحُّ وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ فَقَالَ لَا خِيَارَ لَهَا انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ