باب في المملوكين

10 paragraphs · vol. 6, p. 228

  1. أَيِ الَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا زَوْجٌ لِلْآخَرِ يُعْتَقَانِ مَعًا هَلْ تُخَيَّرُ امْرَأَتُهُ أَيْ زَوْجَةُ الْمَمْلُوكِ الْمَفْهُومِ مِنَ الْمَمْلُوكَيْنِ

    vol. 6, p. 228
  2. (مَمْلُوكَيْنِ لَهَا) أَيْ كَائِنَيْنِ ثَابِتَيْنِ لِعَائِشَةَ (زَوْجُ) أَيْ هُمَا زَوْجُ أَيْ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لِأَنَّ الزَّوْجَ فِي الْأَصْلِ يُطْلَقُ عَلَى شَيْئَيْنِ بَيْنَهُمَا ازْدِوَاجٌ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى فَرْدٍ مِنْهُمَا

  3. قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ لَهَا زَوْجُ كَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَفِي إِعْرَابِهِ إِشْكَالٌ إِلَّا أَنْ يُقَدَّرَ أَحَدُهُمَا زَوْجٌ لِلْآخَرِ أَوْ بينهما

  4. ــ

  5. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  6. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَقُول إِنَّ التَّخْيِير إِنَّمَا يَكُون لِلْمُعْتَقَةِ تَحْت عَبْد وَلَوْ كَانَ لها خيار إذ كَانَتْ تَحْت حُرّ لَمْ يَكُنْ لِتَقْدِيمِ عِتْق الزَّوْج عَلَيْهَا مَعْنَى وَلَا فَائِدَة

  7. وَفِيهِ نَظَر

    vol. 6, p. 229ازْدِوَاجٌ وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ لِلْمَصَابِيحِ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ زَوْجَيْنِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ مَمْلُوكَيْنِ وَالضَّمِيرُ فِي لَهَا لِعَائِشَةَ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ مَمْلُوكَةٌ لَهَا فَالضَّمِيرُ لِلْجَارِيَةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  8. قُلْتُ فِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ الْمَوْجُودَةِ بِأَيْدِينَا زَوْجَيْنِ وَفِي بَعْضِهَا زَوْجًا وَامْرَأَتَهُ وَفِي الْأَكْثَرِ زَوْجٌ (فَسَأَلَتْ) أَيْ عَائِشَةُ (فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بَالرَّجُلِ) أَيْ بِإِعْتَاقِ الرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ إِعْتَاقَهُ لَا يُوجِبُ فَسْخَ النِّكَاحِ وَإِعْتَاقَ الْمَرْأَةِ يُوجِبُهُ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بَالِابْتِدَاءِ لِئَلَّا يَنْفَسِخَ النكاح إن بدىء به

  9. هذا حاصل كلام المظهر قال القارىء والأظهر أنه إنما بدىء بِهِ لِأَنَّهُ الْأَكْمَلُ وَالْأَفْضَلُ أَوْ لِأَنَّ الْغَالِبَ اسْتِنْكَافُ الْمَرْأَةِ عَنْ أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا عَبْدًا بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ انْتَهَى

  10. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ بَالْعِتْقِ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْأَمَةِ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ وَلَوْ كَانَ لَهَا خِيَارٌ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ لَمْ يَكُنْ لِتَقْدِيمِ عِتْقِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا مَعْنًى وَلَا فِيهِ فَائِدَةٌ قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ مُرَّةً ثِقَةٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيِّ