- (باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع)
55 paragraphs · vol. 6, p. 234
Page 1 of 2
- vol. 6, p. 234
أَوْ أُخْتَانِ (عَنْ حُمَيْضَةَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ (بن الشمردل) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وفتح الدال الْمُعْجَمَةِ آخِرُهُ لَامٌ بِوَزْنِ سَفَرْجَلَ
-
قَالَ الْحَافِظُ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (قَالَ مُسَدَّدُ) أَيْ فِي روايته (بن عُمَيْرَةَ) أَنَّ نَسَبَ مُسَدَّدٌ قَيْسًا إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ وَقَالَ وَهْبٌ فِي رِوَايَتِهِ أَيْ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ (اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا) ظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاخْتِيَارَ فِي ذَلِكَ إِلَيْهِ يُمْسِكُ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ سَوَاءً كَانَ عَقَدَ عَلَيْهِنَّ كُلَّهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ أَوْ لَا لِأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُوِّضَ إِلَيْهِ مِنَ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ اِخْتَصَرَ كَلَام الْبُخَارِيِّ وَنَحْنُ نَذْكُرهُ لِكَمَالِ الْفَائِدَة قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيث غَيْلَان بْن سَلَمَة يَعْنِي مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر غَيْر مَحْفُوظ وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ شُعَيْب وَغَيْره عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن سُوِيد الثَّقَفِيّ أَنَّ غيلان أَسْلَمَ قَالَ الْبُخَارِيّ وَأَمَّا حَدِيث الزَّهْرِيّ عَنْ سَالَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيف طَلَّقَ نِسَاءَهُ فَقَالَ عُمَر رضي الله عنه لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَك أَوْ لَأَرْجُمَنَّ قَبْرَك كَمَا رُجِمَ قبر أبي رغال
-
وقال بن عَبْد الْبَرّ الْأَحَادِيث فِي تَحْرِيم مَا زَادَ على الأربع كلها معلولة
-
وقال بن الْقَطَّانِ هَذَا حَدِيث مُخْتَلَف فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيّ وَمَالِك وَمَعْمَر يَقُولَانِ عَنْهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيف وَيُونُس فِي رِوَايَته عَنْهُ يَقُول عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن أَبِي سُوِيد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِغَيْلَان حِين أَسْلَمَ ذَكَره بن وَهْب عَنْ يُونُس وَرَوَى اللَّيْث عَنْ يُونُس
vol. 6, p. 235الِاخْتِيَارِ مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِنْ نَكَحَهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ وَإِنْ كَانَ نَكَحَ وَاحِدَةً بَعْدَ الْأُخْرَى حَبَسَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ الْأُولَى فَالْأُولَى وَيَتْرُكُ سَائِرَهُنَّ
-
هَذَا تَلْخِيصُ مَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ في المعالم
-
وقال علي القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُظْهِرُ فِيهِ أَنَّ أَنْكِحَةَ الْكُفَّارِ صَحِيحَةٌ حَتَّى إِذَا أَسْلَمُوا لَمْ يُؤْمَرُوا بِتَجْدِيدِ النِّكَاحِ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي نِكَاحِهِمْ مَنْ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَأَنَّهُ إِذَا قَالَ اخْتَرْتُ فُلَانَةً وَفُلَانَةً لِلنِّكَاحِ ثَبَتَ نِكَاحَهُنَّ وَحَصَلَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سِوَى الْأَرْبَعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطَلِّقَهُنَّ
-
وَقَالَ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ بِهَذَا نَأْخُذُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أَيَّتَهُنَّ شَاءَ وَيُفَارِقُ مَا بَقِيَ
-
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ الْأَرْبَعُ الْأُوَلُ جَائِزٌ وَنِكَاحُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُنَّ بَاطِلٌ وهو قول إبراهيم النخعي
-
قال بن الْهُمَامِ وَالْأَوْجَهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ
-
انْتَهَى
-
(قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ يَعْنِي قَيْسَ بْنَ الْحَارِثِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَسَدِيُّ وَيُقَالُ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي رِوَايَتِهِ قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ ضَعَّفَهُ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
عن بن شِهَاب بَلَغَنِي عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سُوِيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الْحَدِيث
-
وَرَوَى شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة وَغَيْر وَاحِد عَنْ الزُّهْرِيّ حَدِيث عَنْ مُحَمَّد بْن سُوِيد الثَّقَفِيّ أَنَّ غيلان أَسْلَمَ ذَكَره الْبُخَارِيّ وَالنَّاس وَقَالَ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَالِم عَنْ أَبِيهِ أَنَّ غيلان أَسْلَمَ ذَكَره الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل وَغَيْره
-
فَهَذِهِ خَمْس وُجُوه
-
آخِر كَلَامه
-
وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيث سَيْف بْن عَبْد اللَّه الْجِرْمِيّ أَخْبَرَنَا سَرَّار بْن مُجَشِّر عَنْ أَيُّوب عَنْ نَافِع وَسَالِم عن بن عُمَرَ أَنَّ غَيْلَان بْن سَلَمَة أَسْلَمَ وَعِنْده عشر نسوة فَأَمَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمْسِك مِنْهُنَّ أَرْبَعًا فَلَمَّا كَانَ زَمَن عُمَر طَلَّقَهُنَّ فَقَالَ لَهُ عُمَر رَاجِعْهُنَّ وَإِلَّا وَرَّثْتهنَّ مَالَك وَأَمَرْت بِقَبْرِك يُرْجَم
-
وَلَكِنْ سَيْف وَسَرَّار لَيْسَا بِمَعْرُوفَيْنِ بِحَمْلِ الْحَدِيث وَحِفْظه وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل وَقَدْ ذَكَر هَذَا الْحَدِيث تَفَرَّدَ بِهِ سَيْف بْن عَبْد اللَّه الْجِرْمِيّ عَنْ سَرَّار وَسَرَّار ثِقَة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة
-
وَمَعْلُوم أَنَّ تَفَرُّد سَيْف بِهَذَا مَانِع مِنْ الْحُكْم بِصِحَّتِهِ بَلْ لَوْ تَفَرَّدَ بِهِ مَنْ هُوَ أَجَلّ مِنْ سَيْف لَكَانَ تَفَرُّده عِلَّة
-
والله أعلم
vol. 6, p. 236غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ
-
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَلَا أَعْلَمُ لِلْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا
-
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَأْتِ مِنْ وجه صحيح
-
وقد أخرج الترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ
-
قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ يَعْنِي أَنَّ الصَّحِيحَ إِرْسَالُهُ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ
-
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَهْلُ الْيَمَنِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ فَإِنْ حَدَّثَ بِهِ ثِقَةٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مَوْصُولًا (هَكَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْجَزَاءِ أَيْ فَأَخَذَ بِهِ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
-
(عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ قِيلَ اسْمُهُ دَيْلَمُ بْنُ هَوْشَعَ وقال بن يُونُسَ هُوَ عُبَيْدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
-
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ) بِفَتْحِ فَائِهِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ فَيْرُوزُ وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ مِنْ فُرْسِ صَنْعَاءَ وَكَانَ مِمَّنْ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَاتِلُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الْكَذَّابِ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ بَالْيَمَنِ قُتِلَ فِي آخِرِ أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَصَلَهُ خَبَرُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ (طَلِّقْ أَيَّتُهُمَا شِئْتَ) ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ رَجُلٌ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ وَأَسْلَمَتَا
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه هَذَا الْحَدِيث يَرْوِيه أَبُو وَهْب الْجَيْشَانِيُّ عَنْ الضَّحَّاك بْن فَيْرُوز عَنْ أَبِيهِ
-
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث نَظَر
-
وَوَجْه قَوْله أَنَّ أَبَا وَهْب وَالضَّحَّاك مَجْهُولٌ حَالُهُمَا وفيه يحيى بن أَيُّوب ضَعِيف
-
وَقَوْله طَلِّقْ أَيَّتهمَا شِئْت دَلِيل على أنه طَلَّقَ وَاحِدَة لَمْ يَكُنْ اِخْتِيَارًا لَهَا كَمَا قَالَ أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب الشَّافِعِيّ قَالُوا لِأَنَّ الطَّلَاق إِنَّمَا يَكُون لِلزَّوْجَةِ لَا لِلْأَجْنَبِيَّةِ فَإِذَا طَلَّقَهَا كَانَ دَلِيلًا عَلَى اِسْتِبْقَاء نِكَاحهَا وَهَذَا ضَعِيف جِدًّا فَإِنَّ طَلَاقه لَهَا إِنَّمَا هُوَ رَغْبَة عَنْهَا وَقَطْع لِنِكَاحِهَا فَكَيْف يَكُون
vol. 6, p. 237مَعَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ إِحْدَاهُمَا سَوَاءً كَانَتِ الْمُخْتَارَةُ تَزَوَّجَهَا أَوَّلًا أَوْ آخِرًا
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنْ تَزَوَّجَهُمَا مَعًا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَإِنْ تَزَوَّجَهُمَا مُتَعَاقِبَتَيْنِ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ الْأُولَى مِنْهُمَا دُونَ الْأَخِيرَةِ
-
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ