- (باب في المتوفى عنها تنتقل)
7 paragraphs · vol. 6, p. 289
- vol. 6, p. 289
(أَنَّ الْفُرَيْعَةَ) بِضَمِّ فَاءٍ وَفَتْحِ رَاءٍ (بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (وَهِيَ) أَيِ الْفُرَيْعَةُ (أَخْبَرَتْهَا) أَيْ أَخْبَرَتِ الْفُرَيْعَةُ زَيْنَبَ (تَسْأَلُهُ) حَالٌ (فِي بَنِي خُدْرَةَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَبُو قَبِيلَةٍ (فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ جَمْعُ عَبْدٍ (أَبَقُوا) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ هَرَبُوا (بِطَرَفِ الْقَدُّومِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ وَتَخْفِيفِهَا أَيْضًا مَوْضِعٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ (وَلَا نَفَقَةٍ) بَالْجَرِّ أَيْ وَلَا فِي نَفَقَةٍ (فِي الْحُجْرَةِ) أَيِ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ (أَوْ فِي الْمَسْجِدِ) أَيِ النَّبَوِيِّ وَهُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ (دَعَانِي) أَيْ دَعَانِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَوْ أَمَرَنِي) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَمَرَ بِي وَالشَّكُّ مِنْ الْفُرَيْعَةِ (فَدُعِيتُ لَهُ) أَيْ نُودِيتُ وَطُلِبْتُ عِنْدَهُ (فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ) أَيْ أَعَدْتُ عَلَيْهِ مَا قُلْتُهُ سَابِقًا (فَقَالَ امْكُثِي بِضَمِّ الْكَافِ أَيْ تَوَقَّفِي وَاثْبُتِي (فِي بَيْتِكِ) أَيِ الَّذِي كُنْتِ فِيهِ (حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ) أَيِ الْعِدَّةُ الْمَكْتُوبُ عَلَيْهَا أَيِ الْمَفْرُوضَةُ (أَجَلَهُ) أَيْ مُدَّتَهُ
-
وَالْمَعْنَى حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ وَسُمِّيَتِ الْعِدَّةُ كِتَابًا لِأَنَّهَا فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ تَعَالَى كُتِبَ عَلَيْكُمْ أَيْ فُرِضَ وَهُوَ اقْتِبَاسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَعْزِمُوا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله وَنَظَائِرُ الِاقْتِبَاسِ فِي الْأَخْبَارِ كَثِيرَةٌ وَلَا عِبْرَةَ لِقَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ كَمَا بَسَطَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْإِتْقَانِ (فَلَمَّا كَانَ
vol. 6, p. 290عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ) أَيْ خِلَافَةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فَلَمَّا كَانَ أَمْرُ عُثْمَانَ (فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ) أَيِ اتَّبَعَ عُثْمَانُ مَا أَخْبَرْتُهُ بِهِ وَحَكَمَ بِهِ
-
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ قَدِ اسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ فُرَيْعَةَ عَلَى أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَعْتَدُّ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي بَلَغَهَا نَعْيُ زَوْجِهَا وَهِيَ فِيهِ وَلَا تَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ
-
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ
-
وَقَدْ أَخْرَجَ ذَلِكَ عبد الرزاق عن عمر وعثمان وبن عُمَرَ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أكثر أصحاب بن مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَأَخْرَجَهُ حَمَّادٌ عن بن سِيرِينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ
-
قَالَ وَحَدِيثُ فُرَيْعَةَ لَمْ يَأْتِ مَنْ خَالَفَهُ بِمَا يَنْتَهِضُ لِمُعَارَضَتِهِ فَالتَّمَسُّكُ بِهِ مُتَعَيَّنٌ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ