- (باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان)
13 paragraphs · vol. 6, p. 334
- vol. 6, p. 334
(عَنْ سِمَاكٍ) يَعْنِي الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي ثَوْرٍ وَزَائِدَةَ كِلَاهُمَا عَنْ سِمَاكٍ (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ) أَيْ وَاحِدٌ مِنَ الْأَعْرَابِ وَهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ (فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ) يَعْنِي وَكَأَنَّ غَيْمًا
-
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِخْبَارَ كَافٍ وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى لَفْظِ الشَّهَادَةِ وَلَا إِلَى الدَّعْوَى قاله علي القارىء (أَذِّنْ فِي النَّاسِ) أَيْ نَادِ فِي مَحْضَرِهِمْ وَأَعْلِمْهُمْ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجْرَى الْأَمْرَ فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ مَجْرَى الْإِخْبَارِ وَلَمْ يَحْمِلْهَا عَلَى أَحْكَامِ الشَّهَادَاتِ
-
وَفِيهِ أَيْضًا حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُسْلِمِينَ الْعَدَالَةُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَطْلُبْ أَنْ يَعْلَمَ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ غَيْرَ الْإِسْلَامِ فَقَطْ وَلَمْ يَبْحَثْ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ عَدَالَتِهِ وَصِدْقِ لَهْجَتِهِ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى البيهقي في سننه من حَدِيث مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَنْ أُمّه فَاطِمَة بِنْت حُسَيْن أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عِنْد عَلِيّ عَلَى رُؤْيَة هِلَال شَهْر رَمَضَان فَصَامَ وَأَحْسَبهُ قَالَ وَأَمَرَ النَّاس أَنْ يَصُومُوا وَقَالَ لَأَنْ أَصُوم يَوْمًا مِنْ شَعْبَان أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِر يَوْمًا مِنْ رَمَضَان
-
وَفِي سُنَن الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيث أَبِي إِسْمَاعِيل حَفْص بْن عُمَر الْأَيْلِيّ عَنْ مِسْعَر بْن كِدَامٍ وَأَبِي عَوَانَة عَنْ عبد الملك من ميسرة عن طاوس عن بن عمر وبن عَبَّاس قَالَا إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ شَهَادَة رَجُل وَاحِد عَلَى رُؤْيَة هِلَال شَهْر رَمَضَان وَقَالَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُجِيز شَهَادَة الْإِفْطَار إِلَّا بِرَجُلَيْنِ
-
وَأَبُو إِسْمَاعِيل هَذَا ضَعِيف جِدًّا وَأَبُو حَاتِمٍ يَرْمِيه بِالْكَذِبِ
vol. 6, p. 335(مِنَ الْحَرَّةِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ الْحَرَّةُ بَالْفَتْحِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ (فَأُتِيَ بِهِ) أَيْ بَالْأَعْرَابِيِّ (فَقَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَ نَعَمْ) أَيِ الْأَعْرَابِيُّ (وَشَهِدَ) الْأَعْرَابِيُّ (فَأَمَرَ) النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَوْلَى بَالصَّوَابِ وَأَنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ إِذَا انْفَرَدَ بِأَصْلٍ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً لِأَنَّهُ كَانَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ
-
(تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ) قَالَ الْمُظْهِرُ التَّرَائِي أَنْ يُرِيَ بَعْضُ الْقَوْمِ بَعْضًا وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا الِاجْتِمَاعُ لِلرُّؤْيَةِ لِقَوْلِهِ (فَأَخْبَرْتُ) أَيْ وَحْدِي (أَنِّي رَأَيْتُهُ) أَيِ الْهِلَالَ (فَصَامَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِصِيَامِهِ) أَيْ بِصِيَامِ رَمَضَانَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عن بن وَهْبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ