- (باب الصائم يستقيء عامدا)

23 paragraphs · vol. 7, p. 5

  1. (مَنْ ذَرَعَهُ قَيْءٌ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ وَسَبَقَهُ فِي الْخُرُوجِ (وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ) لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ (وَإِنِ اسْتِقَاءَ) أَيْ مَنْ تَسَبَّبَ لِخُرُوجِهِ (فَلْيَقْضِ) قال بن الملك

    vol. 7, p. 5
  2. ــ

  3. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  4. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه هَذَا الْحَدِيث لَهُ عِلَّة وَلِعِلَّتِهِ عِلَّة

  5. أَمَّا عِلَّته فَوَقْفه عَلَى أَبِي هُرَيْرَة وَقَفَهُ عَطَاء وَغَيْره

  6. وَأَمَّا عِلَّة

    vol. 7, p. 6وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

  7. وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَمِلَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَهْلُ الْعِلْمِ فَقَالُوا مَنِ اسْتِقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَمَنْ ذَرَعَهُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ

  8. وقال بن عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ بُطْلَانُ الصَّوْمِ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ

  9. رَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ رَزِينٍ الْبَكْرِيِّ قَالَ حَدَّثَتْنَا مَوْلَاةٌ لَنَا يُقَالُ لَهَا سَلْمَى مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال ياعائشة هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ فَأَتَتْهُ بِقُرْصٍ فَوَضَعَهُ عَلَى فيه فقال ياعائشة هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ شَيْءٌ كَذَلِكَ قُبْلَةُ الصَّائِمِ إِنَّمَا الْإِفْطَارُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ وَلِجَهَالَةِ الْمَوْلَاةِ لَمْ يُثْبِتْهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ

  10. كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  11. وَفِي النَّيْلِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ صَوْمُ مَنْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَيَبْطُلُ صَوْمُ مَنْ تَعَمَّدَ إِخْرَاجَهُ وَلَمْ يَغْلِبْهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا عَلِيٌّ وبن عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والشافعي وحكى بن الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ تَعَمُّدَ الْقَيْءِ يُفْسِدُ الصيام وقال بن مَسْعُودٍ وَعِكْرِمَةُ وَرَبِيعَةُ إِنَّهُ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ سَوَاءٌ كَانَ غَالِبًا أَوْ مُسْتَخْرَجًا مَا لَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ شَيْءٌ بِاخْتِيَارِهِ

  12. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ من حديث هشام عن بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ لَا أُرَاهُ مَحْفُوظًا قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ

  13. قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ

  14. قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّ الْحَدِيثَ غَيْرُ محفوظ

  15. ــ

  16. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  17. هَذِهِ الْعِلَّة فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحه بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة إِنَّهُ قَالَ إِذَا قَاءَ فَلَا يُفْطِر إِنَّمَا يَخْرُج وَلَا يُولِج قَالَ وَيُذْكَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ يُفْطِر والأول أصح

  18. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيث فَضَالَة بْن عُبَيْد قَالَ أَصْبَحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فَقَاءَ فَأَفْطَرَ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بِأَنِّي قِئْت وَرَوَى أَيْضًا عن بن عُمَر مَوْقُوفًا عَلَيْهِ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَمِنْ اِسْتِقَاء فَعَلَيْهِ الْقَضَاء قَالَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة مِثْله وَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَالْحُفَّاظ لَا يَرَوْنَهُ مَحْفُوظًا

    vol. 7, p. 7(مَعْدَانَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ) أَيْ عَمْدًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مَنْ ذَرَعَهُ قَيْءٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ (فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَيُكْسَرُ وَهُوَ لَا يَنْصَرِفُ وَقِيلَ مُنْصَرِفٌ أَيْ فِي مَسْجِدِ الشَّامِ (قَالَ) أَيْ ثَوْبَانُ (صَدَقَ) أَيْ أَبُو الدَّرْدَاءِ (وَضُوءَهُ) بِالْفَتْحِ أي ماء وضوءه

  19. قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنَّ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا فِي أَنَّ مَنِ اسْتَقَاءَ عَامِدًا أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْكَفَّارَةِ فَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْقَضَاءِ وَقَالَ عَطَاءٌ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَى مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ كُلُّ مَا غَلَبَ الْإِنْسَانَ مِنْ دُخُولِ الذُّبَابِ وَدُخُولِ الْمَاءِ جَوْفَهُ إِذَا دَخَلَ فِي مَاءٍ غَمْرٍ وَأَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ

  20. انْتَهَى

  21. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  22. قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ جَوَّدَ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ هَذَا الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ حُسَيْنٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ

  23. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ يُجَوِّدُهُ