- (باب من اختار الصيام)
27 paragraphs · vol. 7, p. 37
- vol. 7, p. 37
(حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ) الصُّغْرَى وَاسْمُهَا هُجَيْمَةُ التَّابِعِيَّةُ وَلَيْسَتِ الْكُبْرَى الْمُسَمَّاةَ خَيْرَةَ الصَّحَابِيَّةَ وَكِلْتَاهُمَا زَوْجَتَا أَبِي الدَّرْدَاءِ (عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ) عُوَيْمِرِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ (فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ) زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ كَانَ صَائِمًا اسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ قَبْلَ غَزْوَةِ الْفَتْحِ بِلَا خِلَافٍ لَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ لِأَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءَ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ أَسْلَمَ (مَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ) وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ أَنَّ هَذَا السَّفَرَ لَمْ يَكُنْ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ لِأَنَّ الَّذِينَ اسْتَمَرُّوا عَلَى الصِّيَامِ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا جماعة وفي هذا أنه بن رَوَاحَةَ وَحْدَهُ
-
قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وبن مَاجَهْ
-
(سِنَانَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ وَبِكَسْرٍ قَالَ الطِّيبِيُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الْأَفْضَل مِنْ الصَّوْم وَالْفِطْر فَذَهَبَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَعَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن الْمُسَيَّب وَالشَّعْبِيّ وَالْأَوْزاَعِيّ وَإِسْحَاق وَأَحْمَد إِلَى أَنَّ الْفِطْر أَفْضَل
-
وَذَهَبَ أَنَس وَعُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ إِلَى أَنَّ الصَّوْم أَفْضَل
-
وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَمَالِك
-
وَذَهَبَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَمُجَاهِد وَقَتَادَة إِلَى أَنَّ أَفْضَل الْأَمْرَيْنِ أَيْسَرهمَا
-
لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُرِيد اللَّه بِكَمْ الْيُسْر وَلَا يُرِيد بِكَمْ الْعُسْر}
-
وَذَهَبَتْ طَائِفَة إِلَى أَنَّهُمَا سَوَاء لَا يُرَجَّح أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَر وَذَهَبَتْ طَائِفَة إِلَى تَحْرِيم الصَّوْم فِي السَّفَر وأنه لا يجزئ
-
وَقَدْ عَلِمْت أَدِلَّة كُلّ فَرِيق مِمَّا تَقَدَّمَ
vol. 7, p. 38وأهل الحديث يفتحونها
-
قال القارىء قُلْتُ قَوْلُ الْمُحَدِّثِينَ أَقْوَى مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَأَحْرَى كَمَا لَا يَخْفَى (مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ مَرْكُوبٌ كُلُّ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ إِبِلٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَفَعُولٌ يَدْخُلُهُ الْهَاءُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ مَنْ كَانَ لَهُ دَابَّةٌ (تَأْوِي) أَيْ تَأْوِيهِ فَإِنَّ آوَى لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ عَلَى لَفْظٍ واحد
-
وفي الحديث يجوز الوجهان والمعنى تؤوي صَاحِبَهَا أَوْ تَأْوِي بِصَاحِبِهَا (إِلَى شِبْعٍ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ مَا أَشْبَعَكَ وَبِفَتْحِ الْبَاءِ الْمَصْدَرُ وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ هُنَا أَظْهَرُ وَالثَّانِي يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَهُوَ فِي الرِّوَايَةِ أَكْثَرُ يَعْنِي مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ تَأْوِيهِ إِلَى حَالِ شِبَعٍ وَرَفَاهِيَةٍ أَوْ إِلَى مَقَامِ يَقْدِرُ عَلَى الشِّبَعِ فِيهِ وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي سَفَرِهِ وَعْثَاءٌ وَمَشَقَّةٌ وَعَنَاءٌ (فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ) أَيْ رَمَضَانُ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ الْأَمْرُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ وَالْحَثِّ عَلَى الْأَوْلَى وَالْأَفْضَلِ لِلنُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى جَوَازِ الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ مُطْلَقًا
-
وَقَالَ الْمُظْهِرُ يَعْنِي مَنْ كَانَ رَاكِبًا وَسَفَرُهُ قَصِيرٌ بِحَيْثُ يَبْلُغُ إِلَى الْمَنْزِلِ فِي يَوْمِهِ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ
-
وَقَالَ دَاوُدُ يَجُوزُ الْإِفْطَارُ فِي السفر أي قدر كان
-
قاله علي القارىء
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ الْأَزْدِيُّ الْعَوْذِيُّ الْمِصْرِيُّ
-
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
-
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ
-
وَقَالَ يَحْيَى مِنْ كِبَارِ الضُّعَفَاءِ
-
قَالَ الْبُخَارِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ
-
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ذَاهِبٌ وَلَمْ يَعُدَّ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ شَيْئًا
-
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
-
وَذَكَرَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ