- (باب في صوم العيدين)
10 paragraphs · vol. 7, p. 44
- vol. 7, p. 44
(أَمَّا يَوْمُ الْأَضْحَى فَتَأْكُلُونَ) خَبَرُ الْيَوْمِ (مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ) بِضَمِّ السِّينِ وَيَجُوزُ سُكُونُهَا أَيْ أُضْحِيَّتِكُمْ
-
قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَفَائِدَةُ وَصْفِ الْيَوْمَيْنِ الْإِشَارَةُ إِلَى الْعِلَّةِ فِي وُجُوبِ فِطْرِهِمَا وَهِيَ الْفَصْلُ مِنَ الصَّوْمِ وَإِظْهَارُ تَمَامِهِ وَحْدَهُ بِفِطْرِ مَا بَعْدَهُ وَالْآخَرُ لِأَجْلِ النُّسُكِ الْمُتَقَرَّبِ بِذَبْحِهِ لِيُؤْكَلَ مِنْهُ وَلَوْ شُرِعَ صَوْمُهُ لَمْ يَكُنْ لِمَشْرُوعِيَّةِ الذَّبْحِ فِيهِ مَعْنًى فَعَبَّرَ عَنْ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ بِالْأَكْلِ مِنَ النُّسُكِ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ النَّحْرَ
-
وَقَوْلُهُ هَذَيْنِ فِيهِ التَّغْلِيبُ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَاضِرَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِهَذَا وَالْغَائِبُ يُشَارُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَنْ جَمَعَهُمَا اللَّفْظُ قَالَ هَذَيْنِ تَغْلِيبًا لِلْحَاضِرِ عَلَى الْغَائِبِ
-
قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ صَوْمِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ لِكُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ صَامَهُمَا عَنْ نَذْرٍ أَوْ تَطَوُّعٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَهُمَا مُتَعَمِّدًا لِعَيْنِهِمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُمَا
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَنْعَقِدُ وَيَلْزَمُهُ قضاؤهما قال
vol. 7, p. 45فَإِنْ صَامَهُمَا أَجْزَأَهُ وَخَالَفَ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ بِمَعْنَاهُ أَتَمَّ مِنْهُ
-
(عَنْ لِبْسَتَيْنِ الصَّمَّاءِ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَالْمَدِّ قَالَ الْفُقَهَاءُ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَبْدُوَ مِنْهُ فَرْجُهُ وَتُعُقِّبَ هَذَا التَّفْسِيرُ بِأَنَّهُ لَا يُشْعِرُ بِهِ لَفْظُ الصَّمَّاءِ والمطابق له ما نقل عن الأصمعي وهوأن يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ يَسْتُرُ بِهِ جَمِيعَ بَدَنِهِ بِحَيْثُ لا يترك فرجة يخرج مِنْهَا يَدُهُ حَتَّى لَا يَتَمَكَّنَ مِنْ إِزَالَةِ شَيْءٍ يُؤْذِيهِ بِيَدَيْهِ (وَأَنْ يَحْتَبِئَ الرَّجُلُ) زَادَ اسماعيلي لَا يُوَارِي فَرْجَهُ بِشَيْءٍ (فِي سَاعَتَيْنِ بَعْدَ) صَلَاةِ (الصُّبْحِ) حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ (وَبَعْدَ) صَلَاةِ (الْعَصْرِ) حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسِ إِلَّا لِسَبَبٍ
-
قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ وَالصَّلَاةِ