- (باب في صوم أشهر الحرم)

7 paragraphs · vol. 7, p. 58

  1. (ثُمَّ قَالَ صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ شَهْرُ الصَّبْرِ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَأَصْلُ الصَّبْرِ الْحَبْسُ فَسُمِّيَ الصِّيَامُ صَبْرًا لِمَا فِيهِ مِنْ حَبْسِ النَّفْسِ عَنِ الطَّعَامِ وَمَنْعِهَا عَنْ وَطْءِ النِّسَاءِ وَغِشْيَانِهِنَّ فِي نَهَارٍ (صُمْ مِنَ الْحُرُمِ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ منها أربعة حرم وَهِيَ شَهْرُ رَجَبٍ وَذِي الْقِعْدَةِ وَذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ

    vol. 7, p. 58
  2. وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ كَمُ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَقَالَ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ انْتَهَى (وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ) أَيْ صُمْ مِنْهَا مَا شِئْتَ وَأَشَارَ بِالْأَصَابِعِ الثَّلَاثَةِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثِ الْمُتَوَالِيَاتِ وَبَعْدَ الثَّلَاثِ يَتْرُكُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ يَصُومُ ثَلَاثًا وَيَتْرُكُ ثَلَاثًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  3. قَالَهُ السندي

  4. قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ إِلَّا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ فِيهِ عَنْ مجيبة الباهلي عن عمه وقال بن مَاجَهْ عَنْ أَبِي مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ وَذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ وَقَالَ فِيهِ عَنْ مُجِيبَةَ يَعْنِي الْبَاهِلِيَّةَ قَالَتْ حَدَّثَنِي أَبِي أَوْ عَمِّي وَسَمَّى أَبَاهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ فَقَالَ سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَبُو مُجَيِّئَةَ الْبَاهِلِيَّةِ أَوْ عَمُّهَا سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا ولم يسمه وذكر هذا الحديث وذكره بن قانع فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ وَقَالَ فِيهِ عَنْ مُجِيبَةَ عَنْ أَبِيهَا أَوْ عَمِّهَا وَسَمَّاهُ أَيْضًا

    vol. 7, p. 59عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  5. وَقَدْ وَقَعَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافُ كَمَا تَرَى

  6. وَأَشَارَ بَعْضُ شُيُوخِنَا إِلَى تَضْعِيفِهِ لِذَلِكَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ

  7. وَمُجِيبَةِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرُ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ انْتَهَى