- (باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها)

20 paragraphs · vol. 7, p. 93

  1. (لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ) أَيْ نَفْلًا لِئَلَّا يَفُوتَ عَلَى الزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا (وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ) أَيْ زَوْجُهَا حَاضِرٌ مَعَهَا فِي بَلَدِهَا (إِلَّا بِإِذْنِهِ) تَصْرِيحًا أَوْ تَلْوِيحًا (وَلَا تَأْذَنُ) أَحَدًا مِنَ الْأَجَانِبِ أو الأقارب حتى النساء

    vol. 7, p. 93
  2. وقال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ يَصِحُّ رَفْعُهُ خَبَرًا يُرَادُ بِهِ النَّهْيُ وَجَزْمُهُ عَلَى النَّهْيِ (فِي بَيْتِهِ) أَيْ فِي دُخُولِ بَيْتِهِ (إِلَّا بِإِذْنِهِ) وَفِي مَعْنَاهُ الْعِلْمُ بِرِضَاهُ

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

  4. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فَصْلَ الصَّوْمِ خَاصَّةً وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا غَيْرُ رَمَضَانَ

  5. (وَيُفَطِّرُنِي) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يَأْمُرُنِي بِالْإِفْطَارِ (فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ) أَيْ تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ

  6. ــ

  7. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  8. وَفَرَج بْن فَضَالَة عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ عَمْرَة عَنْ عَائِشَة فَاَلَّذِي يَغْلِب عَلَى الظَّنّ أَنَّ اللَّفْظَة مَحْفُوظَة فِي الْحَدِيث وَتَعْلِيلهَا بِمَا ذُكِرَ قَدْ تَبَيَّنَ ضَعْفه

  9. وَلَكِنْ قَدْ يُقَال الْأَمْر بِالْقَضَاءِ أَمْر نَدْب لَا أَمْر إِيجَاب

  10. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق

  11. قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بن الْقَيِّم رَحِمه اللَّه وَقَالَ غَيْر الْمُنْذِرِيّ وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيث وَهْمٌ لَا أَصْل لَهُ أَنَّ فِي حَدِيث الْإِفْك الْمُتَّفَق عَلَى صِحَّته قَالَتْ عَائِشَة وَإِنَّ الرَّجُل الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُول سُبْحَان اللَّه فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْت عَنْ كَتِف أُنْثَى قَطُّ قَالَ ثُمَّ قُتِلَ بَعْد ذَلِكَ فِي سَبِيل اللَّه شَهِيدًا وَفِي هَذَا نَظَرٌ

  12. فَلَعَلَّهُ تَزَوَّجَ بَعْد ذَلِكَ

  13. وَاَللَّه أَعْلَم

    vol. 7, p. 94فِي رَكْعَةٍ أَوْ فِي رَكْعَتَيْنِ (وَقَدْ نَهَيْتُهَا) أَيْ عَنْ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ وَإِطَالَةِ الصَّلَاةِ (قَالَ) أَبُو سَعِيدٍ (فَقَالَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَوْ كَانَتْ) اسْمُهُ يَعُودُ إِلَى مَصْدَرِ تَقْرَأَ أَيْ لَوْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (سُورَةً وَاحِدَةً) أَيْ أَيَّ سُورَةٍ كَانَتْ وَلَوْ أَقْصَرَهَا

  14. وَقَالَ الطِّيبِيُّ لَوْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ سُورَةً وَاحِدَةً وَهِيَ الْفَاتِحَةُ (لَكَفَتِ النَّاسَ) أَيْ لَأَجْزَأَتْهُمْ كَفَتْهُمْ جَمْعًا وَأَفْرَادًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ مَنَافِعَ الْمُتْعَةِ وَالْعِشْرَةِ مِنَ الزَّوْجَةِ مَمْلُوكَةٌ لِلزَّوْجِ فِي عَامَّةِ الْأَحْوَالِ وَأَنَّ حَقَّهَا فِي نَفْسِهَا مَحْصُورٌ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ وَفِيهِ أَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ إِذَا امْتَنَعَتْ عَلَيْهِ مِنْ إِيفَاءِ الْحَقِّ وَإِجْمَالِ الْعِشْرَةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَوْ أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ كَانَ لَهُ مَنْعُهَا وَحَصْرُهَا لِأَنَّ حَقَّهُ عَلَيْهَا مُعَجَّلٌ وَحَقُّ اللَّهِ مُتَرَاخٍ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ (فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ) أَيْ أَنَّا أَهْلُ صَنْعَةٍ لَا نَنَامُ اللَّيْلَ (قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَلِكَ) أَيْ عَادَتُنَا ذَلِكَ وَهِيَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْقُونَ الْمَاءَ فِي طُولِ اللَّيَالِي (لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ) أَيْ إِذَا رَقَدْنَا آخِرَ اللَّيْلِ (قَالَ فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ) ذَلِكَ أَمْرٌ عَجِيبٌ مِنْ لُطْفِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِعِبَادِهِ وَمِنْ لُطْفِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِفْقِهِ بِأُمَّتِهِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى مَعْنَى مَلَكَةِ الطَّبْعِ وَاسْتِيلَاءِ الْعَادَةِ فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ وَكَانَ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يُغْمَى عَلَيْهِ فَعُذِرَ فِيهِ وَلَمْ يُثَرَّبْ عَلَيْهِ

  15. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ يُصِيبُهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ بَعْضٍ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يُوقِظُهُ وَيَبْعَثُهُ مِنَ الْمَنَامِ فَيَتَمَادَى بِهِ النَّوْمُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي عَامَّةِ الْأَحْوَالِ فَإِنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ يَبْقَى الْإِنْسَانُ عَلَى هَذَا فِي دَائِمِ الْأَوْقَاتِ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ لَا يُصْلِحُ هَذَا الْقَدْرَ مِنْ شَأْنِهِ وَلَا يُرَاعِي مِثْلَ هَذَا مِنْ حَالِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ الِامْتِنَاعُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا ذلك مع زوال العذر بوقوع التنبيه ولإيقاظ مِمَّنْ يَحْضُرُهُ وَيُشَاهِدُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ) النَّاجِيِّ الْبَصْرِيِّ

  16. وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ لَيْسَ بِمُتَفَرِّدٍ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بَلْ تَابَعَهُ أَبُو الْمُتَوَكِّلِ عَنْهُ ثُمَّ الْأَعْمَشُ لَيْسَ بِمُتَفَرِّدٍ أَيْضًا بَلْ تَابَعَهُ حُمَيْدٌ أَوْ ثَابِتٌ وَكَذَا جَرِيرٌ لَيْسَ بِمُتَفَرِّدٍ بَلْ تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ

  17. وَفِي هَذَا كُلِّهِ رَدٌّ على

    vol. 7, p. 95الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارِ وَسَيَجِيءُ كَلَامُهُ

  18. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ هَذَا الْحَدِيثُ كَلَامُهُ مُنْكَرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  19. وَقَالَ وَلَوْ ثَبَتَ احْتَمَلَ إِنَّمَا يَكُونُ إِنَّمَا أَمَرَهَا بِذَلِكَ اسْتِحْبَابًا وَكَانَ صَفْوَانُ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإنما أتى نُكْرَةُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ فَأَحْسَبُ أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ وَأَمْسَكَ عَنْ ذِكْرِ الرَّجُلِ فَصَارَ الْحَدِيثُ ظَاهِرُ إِسْنَادِهِ حَسَنٌ وَكَلَامُهُ مُنْكَرٌ لِمَا فِيهِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْدَحُ هَذَا الرَّجُلَ وَيَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ

  20. وَلَيْسَ للحديث عندي أصل