- (باب المعتكف يعود المريض)

77 paragraphs · vol. 7, p. 103

Page 2 of 2

  1. الْعِلَّة الثَّانِيَة أَنَّ الْحُمَيْدِيّ وَعَمْرو بْن زُرَارَة رَوَيَاهُ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ أَبَى سهيل عن طاووس عن بن عَبَّاس مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب وَهُوَ الثابت عن بن عَبَّاس

    vol. 7, p. 107
  2. وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة وَقِصَّة اِعْتِكَاف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْر الْأُوَل مِنْ شَوَّال فَهَذَا قَدْ اِخْتَلَفَ فِيهِ لَفْظ الصَّحِيح

  3. وَفِيهِ ثَلَاثَة أَلْفَاظ أَحَدهَا عَشْرًا مِنْ شَوَّال وَالثَّانِي فِي الْعَشْر الْأُوَل مِنْ شَوَّال وَالثَّالِث الْعَشْر الْأُوَل وَلَا رَيْب أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي اِعْتِكَاف يَوْم الْعِيد وَلَوْ كَانَ الثابت هو

    vol. 7, p. 108غَيْرُهُ وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ

  4. ــ

  5. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  6. قَوْله الْعَشْر الْأُوَل مِنْ شَوَّال لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَال اِعْتَكَفَ الْعَشْر الْأُوَل وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخَلَّ بِيَوْمٍ مِنْهُ كَمَا يُقَال قَامَ لَيَالِي الْعَشْر الْأَخِير وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخَلَّ بِالْقِيَامِ فِي جُزْء مِنْ اللَّيْل

  7. وَيُقَال قَامَ لَيْلَة الْقَدْر وَإِنْ أَخَلَّ بِقِيَامِهِ فِي بَعْضهَا

  8. وَأَمَّا الْأَقْيِسَة الَّتِي ذَكَرْتُمُوهَا فَمُعَارَضَة بِأَمْثَالِهَا أَوْ بِمَا هُوَ مِنْ جِنْسهَا فَلَا حَاجَة إِلَى التَّطْوِيل بِذِكْرِهَا

  9. وَأَمَّا الْمَقَام الثَّانِي وَهُوَ الِاسْتِدْلَال عَلَى اِشْتِرَاط الصَّوْم فَأُمُور أَحَدُهَا أَنَّهُ لَمْ يُعْرَف مَشْرُوعِيَّة الِاعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْمٍ وَلَمْ يَثْبُت عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَحَد مِنْ أَصْحَابه أَنَّهُمْ اِعْتَكَفُوا بِغَيْرِ صَوْم وَلَوْ كَانَ هَذَا مَعْرُوفًا عِنْدهمْ لَكَانَتْ شُهْرَته تغني عن تكلفكم الاستدلال باعتكافه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْر الْأُوَل مِنْ شَوَّال

  10. الثَّانِي حَدِيث عَائِشَة الَّذِي ذَكَره أَبُو دَاوُدَ فِي الْبَاب وَقَوْلهَا السُّنَّة كَذَا وَكَذَا وَلَا اِعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْمٍ

  11. قَالَ النُّفَاةُ الْجَوَاب عَنْ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ أَحَدهَا أَنَّ رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق قَالَ فِيهِ أَبُو حاتم لا يحتج به وقال البخاري ليس مِمَّنْ يُعْتَمَد عَلَى حِفْظه وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يُرْمَى بِالْقَدَرِ

  12. الثَّانِي أَنَّ هَذَا الْكَلَام مِنْ قَوْل الزُّهْرِيّ لَا مِنْ قَوْل عَائِشَة كَمَا ذَكَره أَبُو دَاوُدَ وَغَيْره قَالَ اللَّيْث عَنْ عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِف الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّه ثُمَّ اِعْتَكَفَ أَزْوَاجه مِنْ بَعْده فَالسُّنَّة فِي الْمُعْتَكِف إِلَى آخِره لَيْسَ مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قول الزهري ومن أدركه فِي الْحَدِيث فَقَدْ وَهِمَ

  13. الثَّالِث أَنَّ غَايَته الدَّلَالَة عَلَى اِسْتِحْبَاب الصَّوْم فِي الِاعْتِكَاف فَإِنَّ قَوْله السُّنَّة إِنَّمَا يُفِيد الِاسْتِحْبَاب

  14. وَقَوْله لَا اِعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْمٍ نَفْيٌ لِلْكَمَالِ

  15. قَالَ الْمُوجِبُونَ الْجَوَاب عَمًّا ذَكَرْتُمْ أَمَّا تَضْعِيف عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق

  16. فَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَغَيْره

  17. وَأَمَّا قَوْلكُمْ إِنَّهُ مِنْ قَوْل الزُّهْرِيّ وَمَنْ أَدْرَجَهُ فَقَدْ وَهِمَ فَجَوَابه مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّا لَوْ تَرَكْنَا هَذَا لَكَانَ مَا ذَكَرْتُمْ فَادِحًا وَلَكِنْ قَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ عَطَاء عَنْ عَائِشَة قَالَتْ مَنْ اِعْتَكَفَ فَعَلَيْهِ الصَّوْم فَهَذَا يُقَوِّي حَدِيث الزهري

  18. الثاني أنه ولو ثبت أَنَّهُ مِنْ كَلَام الزُّهْرِيّ فَهُوَ يَدُلّ عَلَى أَنَّ السُّنَّة الْمَعْرُوفَة الَّتِي اِسْتَمَرَّ عَلَيْهَا الْعَمَل أَنَّهُ لَا اِعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْمٍ فَهَلْ عَارَضَ هَذِهِ السُّنَّة سُنَّة غَيْرهَا حَتَّى تُقَابِل بِهِ

    vol. 7, p. 109(أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى نَفْسِهِ (أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَيْلَةً أَوْ يَوْمًا) شَكَّ الرَّاوِي () (فَقَالَ اعْتَكِفْ وَصُمْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ نَذْرَ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَ عَلَى وِفَاقِ حُكْمِ الْإِسْلَامِ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ

  19. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ فِي كُفْرِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَنِثَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ

  20. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى وُقُوعِ ظِهَارِ الذِّمِّيِّ وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  21. وَقَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالصَّوْمِ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ بن عُمَرَ صَرِيحًا لَكِنَّ إِسْنَادُهَا ضَعِيفٌ وَقَدْ زَادَ فِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ اعْتَكِفْ وَصُمْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ وهو ضعيف

  22. وذكر بن عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِذَلِكَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى يَوْمًا شَاذَّةٌ

  23. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى نَذْرِهِ شَيْئًا وَأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا صَوْمَ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ حَدٌّ مُعَيَّنٌ انْتَهَى

  24. ــ

  25. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  26. وَأَمَّا قَوْلكُمْ إِنَّ هَذَا إِنَّمَا يَدُلّ عَلَى الاستحباب فليس المراد بالسنة ها هنا مُجَرَّد الِاسْتِحْبَاب وَإِنَّمَا الْمُرَاد طَرِيقَة الِاعْتِكَاف وَسُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْتَمِرَّة فِيهِ

  27. وَقَوْله وَلَا اِعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْمٍ يُبَيِّن ذَلِكَ

  28. وَقَوْلكُمْ إِنَّهُ لِنَفْيِ الْكَمَال صَحِيح وَلَكِنْ لِنَفْيِ كَمَالِ الْوَاجِب أَوْ الْمُسْتَحَبّ الْأَوَّل مُسَلَّم وَالثَّانِي

  29. مَمْنُوع

  30. وَالْحَمْل عَلَيْهِ بَعِيدٌ جِدًّا إِذَا لَا يَصْلُح النَّفْيُ الْمُطْلَق عِنْد نَفْي بَعْض الْمُسْتَحَبَّات وَإِلَّا صَحَّ النَّفْيُ عَنْ كُلّ عِبَادَةٍ تُرِكَ بَعْض مُسْتَحَبَّاتهَا وَلَا يَصِحّ ذَلِكَ لُغَة وَلَا عُرْفًا وَلَا شَرْعًا وَلَا يُعْهَد فِي الشَّرِيعَة نَفْيُ الْعِبَادَة إِلَّا بِتَرْكِ وَاجِب فِيهَا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يُقَال إِنَّ قَوْله وَالسُّنَّة عَلَى الْمُعْتَكِف إِلَى آخِره مِنْ كَلَام الزُّهْرِيّ وَمَنْ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيث فَقَدْ وَهِمَ فِيهِ

  31. قَالَ الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيث فِي سُنَنه عن نافع عن بن عمر أن عمر نذر أن يعتكف في الشِّرْك وَيَصُوم فَسَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ بَعْد إِسْلَامه فَقَالَ أَوْفِ بِنَذْرِك قَالَ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ تَفَرَّدَ بِهَذَا اللَّفْظ سَعِيد بْن بَشِير وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَائِشَة تَرْفَعهُ لَا اِعْتِكَاف إِلَّا بِصِيَامٍ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ سُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ الزُّهْرِيّ

    vol. 7, p. 110(هُوَ مُعْتَكِفٌ) أَيْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (فَقَالَ) عمر (ما هذا) الصوت بالتكبير (ياعبد اللَّهِ) بْنَ عُمَرَ (قَالَ) عُمَرُ (وَتِلْكَ الْجَارِيَةُ) مِنْ سَبَايَا هَوَازِنِ الَّتِي عِنْدَ عُمَرَ كَيْفَ تُحْبَسُ (فَأَرْسَلَهَا) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجَارِيَةَ (مَعَهُمْ) الَّذِينَ أُعْتِقُوا

  32. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  33. وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الخزاعي المكي وهو ضعيف

  34. وقال بن عَدِيٍّ وَلَا أَعْلَمُ ذَكَرَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ الصَّوْمَ مَعَ الِاعْتِكَافِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ

  35. وقال الدارقطني تفرد به بن بُدَيْلٍ عَنْ عَمْرِو وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ

  36. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ يَقُولُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لِأَنَّ الثِّقَاتَ مِنْ أَصْحَابِ عمرو لم يذكروه يعني الصوم منهم بن جريج وبن عُيَيْنَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وغيرهم

  37. وبن بديل ضعيف الحديث