- (باب في فضل الرباط)
15 paragraphs · vol. 7, p. 127
- vol. 7, p. 127
[٢٥٠٠] أَيِ ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ فِي الثَّغْرِ وَالْمُقَامِ فِيهِ
-
(عَنْ فَضَالَةَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالضَّادِ المعجمة (كل
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
الْمَرْتَبَة الثَّالِثَة جِهَاد بِلَا ذِكْر فَهِيَ دُونهمَا وَالذَّاكِر أَفْضَل مِنْ هَذَا
-
وَإِنَّمَا وُضِعَ الْجِهَاد لِأَجْلِ ذِكْر اللَّه فَالْمَقْصُود مِنْ الْجِهَاد أَنْ يُذْكَر اللَّه وَيُعْبَد وَحْده فَتَوْحِيده وَذِكْره وَعِبَادَته هُوَ غَايَة الْخَلْق الَّتِي خُلِقُوا لَهَا
-
وَتَبْوِيب أَبِي دَاوُدَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَرْتَبَة الْأُولَى
-
وَالْحَدِيث إِنَّمَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الذِّكْر أَفْضَل مِنْ الْإِنْفَاق فِي سَبِيل اللَّه فَهُوَ كَحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاء
-
وَقَدْ يَحْتَمِل الْحَدِيث أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ أَنَّ الذِّكْر وَالصَّلَاة فِي سَبِيل اللَّه تُضَاعِف عَلَى النَّفَقَة فِي سَبِيل اللَّه فَيَكُون الظَّرْف مُتَعَلِّقًا بِالْجَمِيعِ وَاَللَّه أَعْلَم
vol. 7, p. 128الْمَيِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ) الْمُرَادُ بِهِ طَيُّ صَحِيفَتِهِ وَأَنْ لَا يُكْتَبَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَمَلٌ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ كُلُّ مَيِّتٍ بِغَيْرِ اللَّامِ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ لِأَنَّ كَلِمَةَ كُلٍّ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى نَكِرَةٍ فَهِيَ لِاسْتِغْرَاقِ أَفْرَادِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت وَإِذَا أُضِيفَتْ إِلَى مُفْرَدٍ مَعْرِفَةٍ فَمُقْتَضَاهَا اسْتِغْرَاقُ أَجْزَائِهِ قَالَهُ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ (إِلَّا الْمُرَابِطَ) هُوَ الْمُلَازِمُ لِلثَّغْرِ لِلْجِهَادِ
-
قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ أَصْلُ الْمُرَابَطَةِ أَنْ يَرْبُطَ الْفَرِيقَانِ خُيُولَهُمْ فِي ثَغْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا مُعِدٌّ لِصَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْمُقَامُ فِي الثُّغُورِ رِبَاطًا (يَنْمُو) أَيْ يَزِيدُ (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) يَعْنِي أَنَّ ثَوَابَهُ يَجْرِي لَهُ دَائِمًا وَلَا يَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِ (وَيُؤَمَّنُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ (مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ لِلْمُبَالَغَةِ مِنَ الْفِتْنَةِ
-
وَقِيلَ بِضَمٍّ فَتَشْدِيدٍ جَمْعُ فَاتِنٍ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
-
وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ أَيْ فَتَّانِيهِ وَهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ قَالَ الْعَلْقَمِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَلَكَيْنِ لَا يَجِيئَانِ إِلَيْهِ وَلَا يَخْتَبِرَانِهِ بَلْ يَكْفِي مَوْتُهُ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَاهِدًا عَلَى صِحَّةِ إِيمَانِهِ
-
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا يَجِيئَانِ إِلَيْهِ لَكِنْ لَا يَضُرَّانِهِ وَلَا يَحْصُلُ بِسَبَبِ مَجِيئِهِمَا فِتْنَةٌ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
-
وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ