- (باب كذا في أكثر النسخ)
92 paragraphs · vol. 1, p. 190
Page 2 of 3
- vol. 1, p. 193
وَيَجِيءُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الْآتِي مَذَاهِبُ بَاقِي الْعُلَمَاءِ وَهُنَاكَ تَعْرِفُ وَجْهَ التَّوْفِيقِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
[١٦٥] (حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ) بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ عَالِمُ الشَّامِ قَالَ الْحَافِظُ هُوَ مَشْهُورٌ مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ فِي نَفْسِهِ وَإِنَّمَا عَابُوا عَلَيْهِ كَثْرَةَ التَّدْلِيسِ وَالتَّسْوِيَةِ
-
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ الْوَلِيدُ يَرْوِي عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَحَادِيثَ عِنْدَهُ عَنْ شُيُوخٍ ضُعَفَاءَ عَنْ شُيُوخٍ ثِقَاتٍ قَدْ أَدْرَكَهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ فَيُسْقِطُ الْوَلِيدُ الضُّعَفَاءَ وَيَجْعَلُهَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الثِّقَاتِ
-
انْتَهَى (عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ) وَاسْمُ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ وَرَّادٌ كَمَا وَقَعَ التصريح بذلك في رواية بن مَاجَهْ
-
وَأَمَّا قَوْلُ الْبَيْهَقِيِّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَضَعَّفَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ بِأَنْ لَمْ يُسَمِّ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ كَاتِبَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعبة
-
وكذا قول بن
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ حَدِيث الْمُغِيرَةِ هَذَا قَدْ ذُكِرَ لَهُ أَرْبَع عِلَل إِحْدَاهَا أَنَّ ثَوْرَ بْنَ يَزِيدَ لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ بَلْ قَالَ حُدِّثْت عَنْ رَجَاءٍ
-
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَاب الْعِلَل حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يزيد قال حدثت عن رجاء بن حيوية عَنْ كَاتِب الْمُغِيرَةِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفَّيْنِ وَأَسْفَلهمَا
-
الْعِلَّة الثَّانِيَة أَنَّهُ مُرْسَل قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْت أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَا ليس بصحيح لأن بن الْمُبَارَكِ رَوَى هَذَا عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَجَاءَ قَالَ حُدِّثْت عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
الْعِلَّة الثَّالِثَة أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ لَمْ يُصَرِّح فِيهِ بِالسَّمَاعِ مِنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ بَلْ قَالَ فِيهِ عَنْ ثَوْرٍ وَالْوَلِيدُ مُدَلِّس فَلَا يُحْتَجّ بِعَنْعَنَتِهِ مَا لَمْ يُصَرِّح بالسماع
vol. 1, p. 194حَزْمٍ إِنَّ كَاتِبَ الْمُغِيرَةِ لَمْ يُسَمَ فِيهِ فَهُوَ مَجْهُولٌ فَيَنْدَفِعُ بِمَا بَيَّنَاهُ مِنَ التَّصْرِيحِ (فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَسْفَلِهِمَا) دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ الْمَسْحِ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلُهُ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ لِمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ الْمَشْرُوعَ هُوَ مَسْحُ ظَاهِرِ الْخُفِّ دُونَ بَاطِنِهِ
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وذهب مالك والشافعي وأصحابهما والزهري وبن الْمُبَارَكِ وَرُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَنَّهُ يَمْسَحُ ظُهُورَهُمَا وَبُطُونَهُمَا
-
قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِنْ مَسَحَ ظُهُورَهُمَا دُونَ بُطُونِهِمَا أَجْزَأَهُ
-
قَالَ مَالِكٌ مَنْ مَسَحَ بَاطِنَ الْخُفَّيْنِ دُونَ ظَاهِرِهِمَا لَمْ يُجْزِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ وَرُوِيَ عَنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ وَالْمَشْهُورُ عَنِ الشَّافِعِيِّ إِنْ مَسَحَ ظُهُورَهُمَا وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ أَجْزَأَهُ وَمَنْ مَسَحَ بَاطِنَهُمَا دُونَ ظَاهِرِهِمَا لَمْ يُجْزِهِ وَلَيْسَ بماسح
-
وقال بن شِهَابٍ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ إِنْ مَسَحَ بُطُونَهُمَا وَلَمْ يَمْسَحْ ظُهُورَهُمَا أَجْزَأَهُ
-
وَالْوَاجِبُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مَسْحُ قَدْرِ ثَلَاثِ أَصَابِعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَعِنْدَ أَحْمَدَ أَكْثَرَ الْخُفِّ وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْوَاجِبَ مَا يُسَمَّى مَسْحًا
-
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي لِلْمُغِيرَةِ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ فَلَيْسَ بَيْنَ حَدِيثَيْهِمَا تَعَارُضٌ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ تَارَةً عَلَى بَاطِنِ الْخُفِّ وَظَاهِرِهِ وَتَارَةً اقْتَصَرَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ مَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنْ أَحَدِ الصِّفَتَيْنِ فَكَانَ جَمِيعُ ذَلِكَ جَائِزًا وَسُنَّةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ
-
قُلْتُ الْحَدِيثُ الثَّانِي لِلْمُغِيرَةِ قَدْ ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ الْكِبَارُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو دَاوُدَ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
الْعِلَّة الرَّابِعَة أَنَّ كَاتِب الْمُغِيرَةِ لَمْ يُسَمَّ فِيهِ فَهُوَ مَجْهُول
-
ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ هَذِهِ الْعِلَّة
-
وَفِي هَذِهِ الْعِلَل نَظَر
-
أَمَّا الْعِلَّتَانِ الْأُولَى وَالثَّانِيَة وَهُمَا أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ رَجَاءٍ وَأَنَّهُ مُرْسَل فَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنه حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ عَنْ كَاتِب الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ فَذَكَرَهُ
-
فَقَدْ صَرَّحَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة بِالتَّحْدِيثِ وَبِالِاتِّصَالِ فَانْتَفَى الْإِرْسَال عَنْهُ
-
وَأَمَّا الْعِلَّة الثَّالِثَة وَهِيَ تَدْلِيس الْوَلِيدِ وَأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّح بِسَمَاعِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ
-
فَقَدْ أُمِنَ تَدْلِيس الْوَلِيدِ فِي هَذَا
-
وَأَمَّا الْعِلَّة الرَّابِعَة وَهِيَ جَهَالَة كَاتِب المغيرة فقد رواه بن مَاجَهْ فِي سُنَنه وَقَالَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حيوة عن
vol. 1, p. 195وَغَيْرُهُمْ كَمَا يَجِيءُ بَيَانُهُ عَنْ قَرِيبٍ فَلَا يَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ حَدِيثِ عَلِيٍّ الصَّحِيحِ فَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي دَفْعِ التَّعَارُضِ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ
-
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
-
وَضَعَّفَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ هَذَا
-
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ ثَوْرٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَجَاءٍ
-
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ وَقَالَ وسألت أبا زرعة ومحمد عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ
-
انْتَهَى
-
(لَمْ يَسْمَعْ ثَوْرٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَجَاءٍ) وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ذَكَرُوا فِيهِ أَرْبَعَ عِلَلٍ الْعِلَّةُ الْأُولَى أَنَّ ثَوْرَ بْنَ يَزِيدَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ بَلْ قَالَ حُدِّثْتُ وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فقالا ليس بصحيح لأن بن الْمُبَارَكِ رَوَى هَذَا عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ مُرْسَلٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
الثَّالِثَةُ تَدْلِيسُ وَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ
-
الرَّابِعَةُ جَهَالَةُ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ
-
قُلْتُ عِلَّةُ جَهَالَةِ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ مَدْفُوعَةٌ لِمَجِيءِ التَّصْرِيحِ فِي اسْمِ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ كَمَا عَرَفْتَ
-
قال الحافظ بن الْقَيِّمِ وَأَيْضًا فَالْمَعْرُوفُ بِكَاتِبِ الْمُغِيرَةِ هُوَ مَوْلَاهُ وراد وقد خرج لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَإِنَّمَا تَرَكَ ذِكْرَ اسْمِهِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِشُهْرَتِهِ وَعَدَمِ الْتِبَاسِهِ بِغَيْرِهِ وَمَنْ لَهُ خِبْرَةٌ بِالْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ لَا يَتَمَارَى فِي أَنَّهُ وَرَّادٌ كَاتِبُهُ