- (باب فيمن قال لا يحلب)
8 paragraphs · vol. 7, p. 206
- vol. 7, p. 206
[٢٦٢٣] أَيْ مَاشِيَةَ الْغَيْرِ بِلَا إِذْنِهِ
-
(أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالِاسْتِفْهَامِ لِلْإِنْكَارِ (مَشْرُبَتُهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا
-
قَالَ النَّوَوِيُّ هِيَ كَالْغُرْفَةِ يُخَزَّنُ فِيهَا الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ انْتَهَى (خِزَانَتُهُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ هِيَ مِثْلُ الْمَخْزُونِ (فَيُنْتَثَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَبِالنُّونِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ أَيْ يُنْثَرُ وَيُسْتَخْرَجُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُنْتَقَلُ مِنَ الِانْتِقَالِ (فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ) مِنْ بَابِ نَصَرَ يُقَالُ خَزَنَ الْمَالَ أَيْ أَحْرَزَهُ (ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ) فَاعِلُ تَخْزُنُ (أَطْعِمَتَهُمْ) جَمْعُ طَعَامٍ مَفْعُولٌ (فَلَا يَحْلُبَنَّ إِلَخْ) كَرَّرَ النَّهْيَ لِلتَّأْكِيدِ
-
قال القارىء وَالْمَعْنَى أَنَّ ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ فِي حِفْظِ اللَّبَنِ بِمَنْزِلَةِ خَزَائِنِكُمُ الَّتِي تَحْفَظُ طَعَامَكُمْ فَمَنْ حَلَبَ مَوَاشِيَهُمْ فَكَأَنَّهُ كَسَرَ خَزَائِنَهُمْ وَسَرَقَ مِنْهَا شَيْئًا
-
فِي شَرْحِ السُّنَّةِ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْلُبَ مَاشِيَةَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ إِلَّا إِذَا اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ
-
وَذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمَا إِلَى إِبَاحَتِهِ لِغَيْرِ الْمُضْطَرِّ أَيْضًا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَالِكُ حَاضِرًا فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَلَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَنًا مِنْ غَنَمِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَرْعَاهَا عَبْدٌ لَهُ وَصَاحِبُهَا غَائِبٌ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلِحَدِيثِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَتَى
vol. 7, p. 207أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا الْحَدِيثَ
-
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُهُمْ لِابْنِ السَّبِيلِ فِي أكل ثمار الغير لما روي عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ دَخَلَ حَائِطًا لِيَأْكُلَ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَعِنْدَ أَكْثَرِهِمْ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ إِلَّا لِضَرُورَةِ مَجَاعَةٍ كَمَا سَبَقَ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ