- (باب على ما يقاتل المشركون)
13 paragraphs · vol. 7, p. 216
- vol. 7, p. 216
[٢٦٤٠] (أُمِرْتُ) أَيْ أَمَرَنِي اللَّهُ (حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) أي وأن محمدا رسول الله وَهُوَ غَايَةٌ لِقِتَالِهِمْ (فَإِذَا قَالُوهَا) أَيْ كَلِمَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (إِلَّا بِحَقِّهَا) أَيِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَنْ يَعْنِي هِيَ مَعْصُومَةٌ إِلَّا عَنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهَا كَرِدَّةٍ وَحَدٍّ وَتَرْكِ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ أَوْ حَقِّ آدَمِيٍّ كَقَوَدٍ فَنَقْنَعُ مِنْهُمْ بِقَوْلِهَا وَلَا نُفَتِّشُ عَنْ قُلُوبِهِمْ
-
قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ (وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) أَيْ فِيمَا يَسْتُرُونَهُ مِنْ كُفْرٍ وَإِثْمٍ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
-
[٢٦٤١] (وَأَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا) إِنَّمَا ذَكَرَهُ مَعَ انْدِرَاجِهِ فِي قَوْلِهِ وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا لِأَنَّ الْقِبْلَةَ أَعْرَفُ إِذْ كُلُّ أَحَدٍ يَعْرِفُ قِبْلَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَلَاتَهُ وَلِأَنَّ فِي صَلَاتِنَا مَا يُوجَدُ فِي صَلَاةِ غَيْرِهِ وَاسْتِقْبَالُ قِبْلَتِنَا مَخْصُوصٌ بِنَا (ذَبِيحَتَنَا) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالتَّاءُ للجنس كما في الشاة قاله القارىء (وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا) أَيْ كَمَا نُصَلِّي وَلَا تُوجَدُ إِلَّا مِنْ مُوَحِّدٍ مُعْتَرِفٍ بِنُبُوَّتِهِ وَمَنِ وقد اعْتَرَفَ بِهِ اعْتَرَفَ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ
-
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ أُمُورَ النَّاسِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الظَّاهِرِ فَمَنْ أَظْهَرَ شِعَارَ الدِّينِ أُجْرِيَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُ أَهْلِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
vol. 7, p. 217[٢٦٤٣] (إِلَى الْحُرَقَاتِ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ قَافٌ اسْمٌ لِقَبَائِلَ مِنْ جُهَيْنَةَ (فَنَذِرُوا) بِكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عَلِمُوا وَأَحَسُّوا (مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أَيْ مَنْ يُعِينُكَ إِذَا جَاءَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ بِأَنَّ يُمَثِّلَهَا اللَّهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مُخَاصِمٍ أَوْ مَنْ يُخَاصِمُ لَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ مَنْ تَلَفَّظَ بِهَا (مَخَافَةَ السِّلَاحِ) بِالنَّصْبِ أَيْ لِأَجْلِ خَوْفِهِ (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ) أَيِ الْمَخَافَةِ حتى وددت أني لم أسلم إلا يؤمئذ وَإِنَّمَا وَدَّ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَحُطُّ مَا فُعِلَ قَبْلَهُ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِفِ الْإِيمَانَ وَجَبَ الْكَفُّ عَنْهُ وَالْوُقُوفُ عَنْ قَتْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أَوْ قَبْلَهَا
-
وَفِي قَوْلِهِ هَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ إِنَّمَا يَجْرِي عَلَى الظَّاهِرِ وَأَنَّ السَّرَائِرَ مَوْكُولَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٢٦٤٤] (أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي (فَضَرَبَ) أَيِ الرَّجُلُ (ثُمَّ لَاذَ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ اعْتَصَمَ (أَسْلَمْتُ لِلَّهِ) أَيْ دَخَلْتُ فِي الْإِسْلَامِ (بَعْدَ أَنْ قَالَهَا) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ (فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكِ) أَيْ فِي عِصْمَةِ
vol. 7, p. 218الدَّمِ (وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ) أَيْ فِي إِبَاحَةِ الدَّمِ
-
قال الخطابي قال الخوارج من يَذْهَبُ مَذْهَبَهُمْ فِي التَّكْفِيرِ بِالْكَبَائِرِ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى أَنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْكُفْرِ وَهَذَا تَأْوِيلٌ فَاسِدٌ وَإِنَّمَا وَجْهُهُ إِنَّمَا جَعَلَهُ بِمَنْزِلَتِهِ فِي إِبَاحَةِ الدَّمِ لِأَنَّ الْكَافِرَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ مُبَاحُ الدَّمِ بِحَقِّ الدِّينِ فَإِذَا أَسْلَمَ فَقَتَلَهُ قَاتِلٌ فَإِنَّ قَاتِلَهُ مُبَاحُ الدَّمِ بِحَقِّ الْقِصَاصِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ