- (باب في قتل الأسير صبرا)
7 paragraphs · vol. 7, p. 250
- vol. 7, p. 250
[٢٦٨٦] قَتْلُ الصَّبْرِ أَنْ يُمْسَكَ بِحَيٍّ ثُمَّ يُرْمَى بِشَيْءٍ حَتَّى يَمُوتَ وَأَصْلُ الصَّبْرِ الْحَبْسُ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ النهاية
-
(أراد الضحاك بن قيس) أي بن خَالِدٍ الْفِهْرِيُّ الْأَمِيرُ الْمَشْهُورُ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ وَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ وَدَعَا إِلَى الْبَيْعَةِ وَعَسْكَرَ بِظَاهِرِهَا فَالْتَقَاهُ مَرْوَانُ بِمَرْجِ رَاهِطٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فَقُتِلَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا) أَيْ أَنْ يَجْعَلَهُ عَامِلًا (فقال له عمارة بن عقبة) أي بن أَبِي مُعَيْطٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا
-
وَعُقْبَةُ هَذَا هُوَ الْأَشْقَى الَّذِي أَلْقَى سَلَا الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ (مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ) جَمْعُ قَاتِلٍ (وَكَانَ) أَيْ
vol. 7, p. 251عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ) الْخِطَابُ لِعُمَارَةِ بْنِ عُقْبَةَ وَهَذَا هُوَ مَحَلُّ تَرْجَمَةِ الْبَابِ لِأَنَّ عُقْبَةَ قُتِلَ صَبْرًا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (قَالَ) أَيْ أَبُوكَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ (مَنْ لِلصِّبْيَةِ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ صَبِيٍّ وَالْمَعْنَى مَنْ يَكْفُلُ بِصِبْيَانِي وَيَتَصَدَّى لِتَرْبِيَتِهِمْ وَحِفْظِهِمْ وَأَنْتَ تَقْتُلُ كَافِلَهُمْ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (النَّارُ) يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدَهُمَا أَيْ يَكُونُ النَّارُ عِبَارَةً عَنِ الضَّيَاعِ يَعْنِي إِنْ صَلَحَتِ النَّارُ أَنْ تَكُونَ كَافِلَةً فَهِيَ هِيَ وَثَانِيهُمَا أَنَّ الْجَوَابَ مِنَ الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ أَيْ لَكَ النَّارُ وَالْمَعْنَى اهْتَمَّ بِشَأْنِ نَفْسِكِ وَمَا هُيِّئَ لَكَ مِنَ النَّارِ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الصِّبْيَةِ فَإِنَّ كَافِلَهُمْ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَهَذَا هو الوجه
-
ذكره الطيبي
-
قال القارىء وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْوَجْهُ فَإِنَّهُ لَوْ أُرِيدَ هَذَا الْمَعْنَى لَقَالَ اللَّهُ بَدَلَ النَّارِ (فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ إِلَخْ) كَأَنَّ مَسْرُوقًا طَعَنَ عُمَارَةَ فِي مُقَابَلَةِ طَعْنِهِ إِيَّاهُ مُكَافَأَةً لَهُ
-
والحديث سكت عنه المنذري
-
١