- (باب في الإمام يستأثر)
6 paragraphs · vol. 7, p. 308
- vol. 7, p. 308
[٢٧٥٥] مَعْنَى يَسْتَأْثِرُ يَخْتَارُ (مِنَ الْفَيْءِ) أَيْ مِنَ الْغَنِيمَةِ
-
(عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ) بِفَتَحَاتٍ (إِلَى بَعِيرٍ) أَيْ مُتَوَجِّهًا إِلَيْهِ وَالْمَعْنَى جَعَلَهُ سُتْرَةً لَهُ (وَبَرَةً) بِفَتَحَاتٍ أَيْ شَعْرَةً
-
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ الْوَبَرَةُ بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدٌ مِنْ صُوفِ الْغَنَمِ (مِثْلُ هَذَا) إِشَارَةٌ إلى الوبرة
vol. 7, p. 309عَلَى تَأْوِيلِ شَيْءٍ (وَالْخُمْسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ) أَيْ مَصْرُوفٌ فِي مَصَالِحِكُمْ مِنَ السِّلَاحِ وَالْخَيْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فِيهِ أَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ لِلْغَانِمِينَ وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ لَا يَأْخُذُ الْإِمَامُ مِنَ الْغَنِيمَةِ إِلَّا الْخُمْسَ وَيَقْسِمُ الْبَاقِي مِنْهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَالْخُمْسُ الَّذِي يَأْخُذُهُ أَيْضًا لَيْسَ هُوَ لَهُ وَحْدَهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَسَبِ مَا فَصَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وبن السبيل وروى الطبراني في الأوسط وبن مردويه في التفسير من حديث بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَسَمَ خُمْسَ الْغَنِيمَةِ فَضَرَبَ ذَلِكَ الْخُمْسَ فِي خَمْسَةٍ ثُمَّ قرأ واعلموا أنما غنمتم من شيء الْآيَةَ فَجَعَلَ سَهْمَ اللَّهِ وَسَهْمَ رَسُولِهِ وَاحِدًا وَسَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى هُوَ وَالَّذِي قَبْلَهُ فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَجَعَلَ سَهْمَ الْيَتَامَى وَسَهْمَ الْمَسَاكِينِ وسهم بن السَّبِيلِ لَا نُعْطِيهِ غَيْرَهُمْ ثُمَّ جَعَلَ الْأَرْبَعَةَ الْأَسْهُمِ الْبَاقِيَةَ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِرَاكِبِهِ سَهْمٌ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَرَوَى أَيْضًا أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ نَحْوَهُ
-
وَفِي حَدِيثِ الْبَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْإِمَامُ السَّهْمَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّفِيُّ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بِمَا أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ صَفَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كِتَابِ الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَيَجِيءُ هُنَاكَ بَيَانُهُ قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ بِنَحْوِهِ
-
وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ