- (باب تفريق الوضوء)
63 paragraphs · vol. 1, p. 202
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 204
انْتَهَى (عَنْ بَحِيرٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ (عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ هو مرسل وكذا قال بن القطان
-
قال الحافظ بن حَجَرٍ وَفِيهِ بَحْثٌ
-
وَقَدْ قَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ قَالَ نَعَمْ
-
فَقُلْتُ لَهُ إِذَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ (لُمْعَةٌ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ بِالضَّمِّ قِطْعَةٌ مِنَ النَّبْتِ أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ وَالْمَوْضِعُ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ (لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ تَفْسِيرٌ لِلُّمْعَةِ (أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ) وَفِي رواية بن ماجه من طريق بن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله هكذا علل أبو محمد المنذري وبن حَزْمٍ هَذَا الْحَدِيث بِرِوَايَةِ بَقِيَّةَ لَهُ
-
وَزَادَ بن حَزْمٍ تَعْلِيلًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّ رَاوِيه مَجْهُول لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ
-
وَالْجَوَاب عَنْ هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ أَمَّا الْأُولَى فَإِنَّ بَقِيَّةَ ثِقَة فِي نَفْسه صَدُوق حَافِظ وَإِنَّمَا نُقِمَ عَلَيْهِ التَّدْلِيس مَعَ كَثْرَة رِوَايَته عَنْ الضُّعَفَاء وَالْمَجْهُولِينَ وَأَمَّا إِذَا صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فَهُوَ حُجَّة
-
وَقَدْ صَرَّحَ فِي هَذَا الْحَدِيث بِسَمَاعِهِ لَهُ
-
قَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ بَعْض أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيث
-
وَقَالَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيد الْوُضُوء
-
قَالَ الْأَثْرَمُ قُلْت لِأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ هَذَا إِسْنَاد جَيِّد قَالَ جيد
vol. 1, p. 205عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ الظُّفُرِ عَلَى قَدَمِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ قَالَ فَرَجَعَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ مَقَالٌ
-
قَالَ بن القيم هكذا علل أبو محمد المنذري وبن حزم هذا الحديث برواية بقية وزاد بن حَزْمٍ تَعْلِيلًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّ رَاوِيهِ مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ وَالْجَوَابُ عَنْ هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ أَمَّا الْأُولَى فَإِنَّ بَقِيَّةَ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ صَدُوقٌ حَافِظٌ
-
وَإِنَّمَا نُقِمْ عَلَيْهِ التَّدْلِيسُّ مَعَ كَثْرَةِ رِوَايَتِهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْهُولِينَ
-
وَأَمَّا إِذَا صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فَهُوَ حُجَّةٌ وَقَدْ صَرَّحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِسَمَاعِهِ لَهُ
-
قَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ
-
وَالْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ فَبَاطِلَةٌ أيضا على أصل بن حَزْمٍ وَأَصْلِ سَائِرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَنَّ عِنْدَهُمْ جَهَالَةُ الصَّحَابِيِّ لَا يَقْدَحُ فِي الْحَدِيثِ لِثُبُوتِ عَدَالَةِ جَمِيعِهِمُ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وأعله المنذري بأن فيه بقية وقال عن بَحِيرٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ لَكِنْ فِي الْمُسْنَدِ وَالْمُسْتَدْرَكِ تَصْرِيحُ بَقِيَّةَ بِالتَّحْدِيثِ وَأَجْمَلَ النَّوَوِيُّ الْقَوْلَ فِي هَذَا فَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ وَفِي هَذَا الْإِطْلَاقِ نَظَرٌ لِهَذِهِ الطُّرُقِ
-
انْتَهَى
-
وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِعَادَةِ لِلْوُضُوءِ بِتَرْكِ اللُّمْعَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلُزُومِ الْمُوَالَاةِ وَهُوَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ لَهُ وَقَدْ عَرَفْتَ آنِفًا تَفْصِيلَ بَعْضِ هَذَا الْمَذْهَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ