باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية
14 paragraphs · vol. 8, p. 48
- vol. 8, p. 48
(أَنْ تَصَدَّقَ) بِتَخْفِيفِ الصَّادِ عَلَى حَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَأَصْلُهُ أَنْ تَتَصَدَّقَ وَبِالتَّشْدِيدِ عَلَى إِدْغَامِهَا
-
قَالَهُ الْحَافِظُ (وَأَنْتَ صَحِيحٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (تَأْمُلُ الْبَقَاءَ) بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ أَيْ تَطْمَعُ فِيهِ (وَلَا تُمْهِلْ) بِالْجَزْمِ بِلَا النَّاهِيَةِ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَفْيٌ وَيَجُوزُ النَّصْبُ (حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ) أَيِ الرُّوحُ أَيْ قَارَبَتْ أَيْ عِنْدَ الْغَرْغَرَةِ
-
قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (الْحُلْقُومَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَجْرَى النَّفَسِ (وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ) أَيْ قَدْ صَارَ مَا أَوْصَى بِهِ لِلْوَارِثِ فَيُبْطِلُهُ إِنْ شَاءَ إِذَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ آخَرَ
-
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِالثَّلَاثَةِ مَنْ يُوصَى لَهُ وَإِنَّمَا أَدْخَلَ كَانَ فِي الْأَخِيرِ إِشَارَةً إِلَى تَقْدِيرِ الْقَدْرِ لَهُ
-
قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٢٨٦٦] (لَأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ إِلَخْ) لِأَنَّهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ يَشُقُّ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ مَالِهِ لِمَا يُخَوِّفُهُ بِهِ الشَّيْطَانُ
vol. 8, p. 49مِنَ الْفَقْرِ وَطُولِ الْعُمُرِ وَالْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَطْمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو سَعِيدٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
-
[٢٨٦٧] (الْحُدَّانِيُّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ بَعْدهَا نُونٌ (وَالْمَرْأَةَ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى اسْمِ إِنَّ وَخَبَرُ الْمَعْطُوفِ مَحْذُوفٌ بدلالة خبر المعطوف عليه ويجوز الرفع خبره كَذَلِكَ (سِتِّينَ سَنَةً) أَيْ مَثَلًا أَوِ الْمُرَادُ مِنْهُ التَّكْثِيرُ (فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ) مِنَ الْمُضَارَّةِ وَهِيَ إِيصَالُ الضَّرَرِ بِالْحِرْمَانِ أَوْ بِمَا يُعَدُّ فِي الشَّرْعِ نُقْصَانًا إِلَى بَعْضِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ لَوْلَا هَذِهِ الْوَصِيَّةُ
-
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (قَالَ) أَيْ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ (مِنْ ها هنا) أَيْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ إِلَخْ (غَيْرَ مُضَارٍّ) أَيْ غَيْرَ مُوَصِّلٍ الضَّرَرَ إِلَى الْوَرَثَةِ بِسَبَبِ الْوَصِيَّةِ (حَتَّى بَلَغَ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ
-
وَالْمَعْنَى قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَهَذِهِ الْآيَةُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَقِرَاءَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ لِلْآيَةِ لِتَأْيِيدِ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَتَقْوِيَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ قَيَّدَ مَا شَرَعَهُ مِنَ الْوَصِيَّةِ بِعَدَمِ الضِّرَارِ فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى الضِّرَارِ مُخَالِفَةً لِمَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ
-
وَفِي الْحَدِيثِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ وَزَجْرٌ بَلِيغٌ لِلْمُضَارِّ فِي الْوَصِيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ