باب في الإمام يقبل

16 paragraphs · vol. 8, p. 212

  1. [٣٠٥٥] الخ (بِحَلَبَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ اسْمُ بَلْدَةٍ (أَنَا الَّذِي أَلِي) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْوِلَايَةِ أَيْ أَتَوَلَّى (ذَلِكَ) أَيْ أَمْرَ النَّفَقَةِ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِذَا الْمُشْرِكُ) أَيْ ذَلِكَ الْمُشْرِكُ الَّذِي قَالَ لِبِلَالٍ لَا تَسْتَقْرِضُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّي (فِي عِصَابَةٍ) أَيْ جَمَاعَةٍ (يَا لَبَّاهُ) أَيْ لبيك (فتجهمني

    vol. 8, p. 213أَيْ تَلَقَّانِي بِوَجْهٍ كَرِيهٍ

    vol. 8, p. 212
  2. قَالَ فِي الْقَامُوسِ جَهَمَهُ كَمَنَعَهُ وَسَمِعَهُ اسْتَقْبَلَهُ بِوَجْهٍ كَرِيهٍ كَتَجَهُّمِهِ (فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ) أَيْ آخُذُكَ عَلَى رَأْسِ الشَّهْرِ فِي مُقَابَلَةِ مَا عَلَيْكَ مِنَ الْمَالِ وَأَتَّخِذكَ عَبْدًا فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ الْمَالِ

  3. قَالَهُ في الفتح الْوَدُودِ (فَأَخَذَ فِي نَفْسِي) أَيْ مِنَ الْهَمِّ (الْعَتَمَةَ) أَيِ الْعِشَاءَ (كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ) أَيْ آخُذُ الدَّيْنَ مِنْهُ (وَهُوَ فَاضِحِي) اسْمُ فَاعِلٍ مُضَافٌ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ

  4. قَالَ فِي الْقَامُوسِ فَضَحَهُ كَمَنَعَهُ كَشَفَ مَسَاوِيَهُ (أَنْ آبَقَ) أَيْ أَذْهَبَ وَأَفِرَّ (إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ) جَمْعُ حَيٍّ بِمَعْنَى قَبِيلَةٍ (مَا يَقْضِي عَنِّي) أَيِ الدَّيْنَ (جِرَابِي) بِكَسْرِ الْجِيمِ وِعَاءٌ مِنْ إِهَابِ الشَّاءِ وَنَحْوِهِ وَقِرَابِ السَّيْفِ (وَمِجَنِّي) الْمِجَنُّ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ التُّرْسُ (حَتَّى إِذَا انْشَقَّ) أَيِ انْصَدَعَ وَطَلَعَ

  5. قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَلَمَّا شَقَّ الْفَجْرَانِ أَمَرَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ يُقَالُ شَقَّ الْفَجْرَ وَانْشَقَّ إِذَا طَلَعَ كَأَنَّهُ شَقَّ مَوْضِعَ طُلُوعِهِ وَخَرَجَ مِنْهُ انْتَهَى (عَمُودُ الصُّبْحِ الْأَوَّلِ) أَيِ الْعَمُودُ الْمُسْتَطِيلُ الْمُرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ الصُّبْحُ الْكَاذِبُ دُونَ الْفَجْرِ الْأَحْمَرِ الْمُنْتَشِرِ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ فَإِنَّهُ الصُّبْحُ الصَّادِقُ وَالْمُسْتَطِيرُ

  6. فَبَيْنَ الصُّبْحَيْنِ سَاعَةً لَطِيفَةً فَإِنَّهُ يَظْهَرُ الْأَوَّلُ وَبَعْدَ ظُهُورِهِ يَظْهَرُ الثَّانِي ظُهُورًا بَيِّنًا

  7. فَالْفَجْرُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ هُوَ الْفَجْرُ الثَّانِي فَيَدْخُلُ وَقْتَ الصَّوْمِ وَوَقْتَ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَاسْتِنَارَتِهِ وَإِضَاءَتِهِ وَهُوَ انْصِدَاعُ الْفَجْرِ الثَّانِي الْمُعْتَرِضِ بِالضِّيَاءِ فِي أَقْصَى الْمَشْرِقِ ذَاهِبًا مِنَ الْقِبْلَةِ إِلَى دُبُرِهَا حَتَّى يرتفع فيعم الأفق وينتشر على رؤوس الْجِبَالِ وَالْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ

  8. وَالْمَعْنَى أَنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسِيرَ فِي الصُّبْحِ الْكَاذِبِ لِكَيْلَا يَعْرِفَنِي أَحَدٌ لظلمة

    vol. 8, p. 214آخِرِ اللَّيْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (رَكَائِبَ) جَمْعُ رُكُوبةٍ وَهُوَ مَا يُرْكَبُ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ (بِقَضَائِكَ) أَيْ مَا تَقْضِي بِهِ الدَّيْنَ (مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ) أَيْ مَا حَالُ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْمَالِ هَلْ قُضِيَ الدَّيْنُ أَمْ لَا (قَالَ انْظُرْ) أَيِ اسْعَ فِي إِرَاحَتِي مِنْهُ وَانْظُرْ فِي أَسْبَابِهِ (حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ) أَيْ تُفْرِغَ قَلْبِي مِنْهُ بِأَنْ تُنَفِّقَهُ

  9. عَلَى مَصَارِفِهِ (شَفَقًا) أَيْ خَوْفًا (وَعِنْدَهُ ذَلِكَ) أَيْ ذَلِكَ الْمَالُ (فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ) الْمُخَاطَبُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ الَّذِي سَأَلَ بِلَالًا عَنْ نَفَقَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الْمُشْرِكِ وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْآتِي وَسَيَأْتِي وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا

  10. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  11. وَفِي النَّيْلِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ

  12. [٣٠٥٦] (فَاغْتَمَزْتُهَا) أَيْ مَا ارْتَضَيْتُ تِلْكَ الْحَالَةَ وَكَرِهْتُهَا وَثَقُلَتْ عَلَيَّ

  13. كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

    vol. 8, p. 215[٣٠٥٧] (إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ الْعَطَاءُ وَالرِّفْدَةُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي رَدِّ هَدِيَّتِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَغِيظَهُ بِرَدِّ الْهَدِيَّةِ فَيَمْتَغِصُ مِنْهُ فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْآخَرُ أَنَّ لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ وَقَدْ رُوِيَ تَهَادَوْا تَحَابُّوا وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ أَنْ يَمِيلَ بِقَلْبِهِ إِلَى مُشْرِكٍ فَرَدَّ الْهَدِيَّةَ قَطْعًا لِسَبَبِ الْمَيْلِ

  14. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبِلَ هَدِيَّةَ النَّجَاشِيِّ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِخِلَافٍ لِقَوْلِهِ نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَيْسَ بِمُشْرِكٍ وَقَدْ أُبِيحَ لَنَا طَعَامُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَنِكَاحُهُمْ وَذَلِكَ خِلَافُ حُكْمِ أَهْلِ الشِّرْكِ انْتَهَى

  15. وَقَدْ ذُكِرَ وُجُوهُ أُخَرُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ لِجَوَازِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَبَيْنَ حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ وَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَعَلَيْكَ بِالْفَتْحِ وَالنَّيْلِ

  16. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ