باب الركوب في الجنازة
17 paragraphs · vol. 8, p. 321
- vol. 8, p. 321
[٣١٧٧] (فَأَبَى) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَلَمَّا انْصَرَفَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجِنَازَةِ (فَرَكِبَ) فِيهِ إِبَاحَةُ الرُّكُوبِ فِي الرُّجُوعِ عَنِ الْجِنَازَةِ وَكَرَاهَةُ الرُّكُوبِ فِي الذَّهَابِ مَعَهَا
-
وَالْحَدِيثُ سكت عنه المنذري
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
كَانَ فِي صَحِيح مُسْلِم فَهُوَ حِكَايَة فِعْل لَا عُمُوم لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ لَفْظ عَامّ يُحْتَجّ بِهِ عَلَى النَّسْخ وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ قَامَ وَقَعَدَ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَحَد أَمْرَيْنِ
-
إِمَّا أَنْ يَكُون كُلّ مِنْهُمَا جَائِزًا وَالْأَمْر بِالْقِيَامِ لَيْسَ عَلَى الْوُجُوب وَهَذَا أَوْلَى مِنْ النَّسْخ
-
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد إِنْ قَامَ لَمْ أَعِبْهُ وَإِنْ قَعَدَ فَلَا بَأْس
-
وَقَالَ الْقَاضِي وبن أَبِي مُوسَى الْقِيَام مُسْتَحَبّ وَلَمْ يَرَيَاهُ مَنْسُوخًا
-
وَقَالَ بِالتَّخْيِيرِ إِسْحَاق وَعَبْد الْمَلِك بْن حَبِيب وبن الْمَاجِشُونِ
-
وَبِهِ تَأْتَلِف الْأَدِلَّة
-
أَوْ يَدُلّ عَلَى نَسْخ قِيَام الْقَاعِد الَّذِي يُمَرّ عَلَيْهِ بِالْجِنَازَةِ دُون اِسْتِمْرَار قِيَام مُشَيِّعهَا كَمَا هُوَ الْمَعْرُوف مِنْ مَذْهَب أَحْمَد عِنْد أَصْحَابه وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة
-
الثَّالِث أَنَّ أَحَادِيث الْقِيَام لَفْظ صَرِيح وَأَحَادِيث التَّرْك إِنَّمَا هُوَ فِعْل مُحْتَمِل لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَمْرَيْنِ فَدَعْوَى النَّسْخ غَيْر بَيِّنَة وَاَللَّه أَعْلَم
-
وَقَدْ عَمِلَ الصَّحَابَة بِالْأَمْرَيْنِ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ عَلِيّ وَأَبُو هُرَيْرَة وَمَرْوَان وَقَامَ أَبُو سَعِيد وَلَكِنْ هَذَا فِي قِيَام التَّابِع وَاَللَّه أعلم
vol. 8, p. 322وعند بن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى نَاسًا رُكْبَانًا فَقَالَ أَلَا تَسْتَحْيُونَ إِنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ وَحَدِيثُ ثَوْبَانَ الَّذِي فِي الْبَابِ رجاله رجال الصحيح والله أعلم
-
[٣١٧٨] (علي بن الدَّحْدَاحِ) بِفَتْحِ الدَّالِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ بِدَالَيْنِ وَحَائَيْنِ مُهْمَلَاتٍ وَيُقَالُ أَبُو الدَّحْدَاحِ وَيُقَالُ أَبُو الدَّحْدَاحَةِ
-
قال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ (ثُمَّ أُتِيَ بِفَرَسٍ) أَيْ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنَ الدَّفْنِ وَأَرَادَ الِانْصِرَافَ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتبع جنازة بن الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ وَفِي رِوَايَةٍ أُتِيَ بِفَرَسٍ مَعْرُورٍ فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفْنَا مِنْ جنازة بن الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ
-
قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ جَابِرٍ حَسَنٌ صَحِيحٌ (فَعُقِلَ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُمْسِكَ وَحُبِسَ الْفَرَسُ لِلرُّكُوبِ (حَتَّى رَكِبَهُ) أَيْ رَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْفَرَسِ (يَتَوَقَّصُ بِهِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَنْزُو وَيَثِبُ وَيُقَارِبُ الْخَطْوَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ