باب في البناء على القبر

29 paragraphs · vol. 9, p. 32

  1. [٣٢٢٥] (نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قِيلَ لِلتَّغَوُّطِ وَالْحَدَثِ وَقِيلَ لِلْإِحْدَادِ وَهُوَ أَنْ يُلَازِمَ الْقَبْرَ وَلَا يَرْجِعَ عَنْهُ

    vol. 9, p. 32
  2. وَقِيلَ مُطْلَقًا لِأَنَّ فِيهِ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ

  3. وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْمُرَادُ مِنَ الْقُعُودِ الْجُلُوسُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ لِمَا فِيهِ من الاستخفاف

  4. قاله القارىء

  5. ــ

  6. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  7. وَلَمْ يَأْتِ فِي التَّحْدِيد نَصّ

  8. وَصَلَاته عَلَى أُمّ سَعْد بَعْد شَهْر لَا يَنْفِي الصَّلَاة بَعْد أَزْيَد مِنْهُ وَكَوْن الْمَيِّت فِي الْغَالِب لَا يَبْقَى أَكْثَر مِنْ شَهْر لَا مَعْنَى لَهُ

  9. فَإِنَّ هَذَا يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَرْض وَالْعِظَام تَبْقَى مُدَّة طَوِيلَة وَلَا تَأْثِير لِتَمَزُّقِ اللُّحُوم

    vol. 9, p. 33وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ نَهْيُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ الْقُعُودِ عَلَى الْقَبْرِ يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْقُعُودِ لِلْحَدَثِ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ كَرَاهِيَةُ أَنْ يَطَأَ الْقَبْرَ بِشَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ وَقَدْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَدِ اتَّكَأَ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ لَهُ لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ (وَأَنْ يُقَصَّصَ) بِالْقَافِ وَصَادَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ أَيْ يُجَصَّصَ وَالْقَصَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ هِيَ الْجِصُّ (وَيُبْنَى عَلَيْهِ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَرَاهِيَةُ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ وَكَرَاهِيَةُ الْقُعُودِ عَلَيْهَا وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ذِكْرُ الزِّيَادَةِ وَالْكِتَابَةِ وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي حَدِيثِ النَّسَائِيِّ أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ

  11. [٣٢٢٦] (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى) وَهُوَ الْأَشْدَقُ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (قَالَ عُثْمَانُ أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ) بَوَّبَ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ الْبَيْهَقِيُّ بَابُ لَا يُزَادُ عَلَى الْقَبْرِ أَكْثَرُ مِنْ تُرَابِهِ لِئَلَّا تُرْفَعَ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ عَلَى تُرَابِهِ

  12. قَالَهُ فِي النَّيْلِ (أَوْ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فِيهِ كَرَاهِيَةُ الْكِتَابَةِ عَلَى الْقُبُورِ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ كِتَابَةِ اسْمِ الْمَيِّتِ عَلَى الْقَبْرِ وَغَيْرِهَا

  13. قَالَ المنذري والحديث أخرجه النسائي وأخرجه بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى الْقَبْرِ شَيْءٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ

  14. ــ

  15. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  16. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَفِي صَحِيح أَبِي حَاتِم بْن حِبَّان مِنْ حَدِيث عَاصِم عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول مِنْ شِرَار النَّاس مَنْ تُدْرِكهُمْ السَّاعَة وَهُمْ أَحْيَاء وَمَنْ يَتَّخِذُونَ الْقُبُور مَسَاجِد وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ جُنْدَب بْن عَبْد اللَّه الْبَجْلِيِّ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل أَنْ يَمُوت بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُول إِنِّي أَبْرَأ إِلَى اللَّه أَنْ يَكُون لِي مِنْكُمْ خَلِيل

  17. فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَدْ اِتَّخَذَنِي خَلِيلًا

    vol. 9, p. 34[٣٢٢٧] (قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ) زَادَ الْمُسْلِمُ وَالنَّصَارَى وَمَعْنَى قَاتَلَ قَتَلَ وَقِيلَ لَعَنَ فَإِنَّهُ وَرَدَ بِلَفْظِ اللَّعْنِ (اتَّخَذُوا) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْبَيَانِ لِمُوجِبِ الْمُقَاتَلَةِ كَأَنَّهُ قِيلَ مَا سَبَبُ مُقَاتَلَتِهِمْ فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ اتَّخَذُوا (مَسَاجِدَ) أَيْ قِبْلَةً لِلصَّلَاةِ يُصَلُّونَ إِلَيْهَا أَوْ بَنَوْا مَسَاجِدَ عَلَيْهَا يُصَلُّونَ فِيهَا وَإِلَى الثَّانِي يَمِيلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ أَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِ الْقَبْرِ انْتَهَى

  18. وَتَقَدَّمَ بَعْضُ الْبَيَانِ فِي بَابِ تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

  19. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  20. ــ

  21. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  22. كَمَا اِتَّخَذَ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا

  23. وَلَوْ كُنْت مُتَّخِذًا خليلا لا تخذت أَبَا بَكْر خَلِيلًا

  24. وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِد أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِد إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ

  25. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة أَنَّ أُمّ حَبِيبَة وَأُمّ سَلَمَة ذَكَرَتَا كَنِيسَة رَأَتَاهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِير لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُل الصَّالِح فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْره مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تَلِك التَّصَاوِير أُولَئِكَ شِرَار الْخَلْق عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة

  26. وَزَادَ الْبُخَارِيّ إِنَّ هَذِهِ الْكَنِيسَة ذُكِرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ

  27. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضه الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ لَعَنَ اللَّه الْيَهُود وَالنَّصَارَى اِتَّخَذُوا قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد قَالَتْ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْره غَيْر أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذ مَسْجِدًا وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِي الْلَّه عَنْهُ قَالَ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن اللَّه الْيَهُود وَالنَّصَارَى اِتَّخَذُوا قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد

  28. وفي الصحيحين عن عائشة وبن عَبَّاس قَالَا لَمَّا نَزَلَ (١) بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ يَطْرَح خَمِيصَة لَهُ عَلَى وَجْهه فَإِذَا اِغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهه فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ لَعْنَة اللَّه عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى اِتَّخَذُوا قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد يُحَذِّر مِثْل مَا صَنَعُوا

  29. وَفِي صَحِيح أَبِي حَاتِم بْن حبان عن أبي صالح عن بن عَبَّاس قَالَ لَعَنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَات