باب في القسم هل يكون يمينا

12 paragraphs · vol. 9, p. 71

  1. [٣٢٦٧] (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْسَمَ) وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ (لَا تُقْسِمْ) نَهْيٌ عَنِ الْقَسَمِ

    vol. 9, p. 71
  2. فَإِنْ قُلْتَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ فَلِمَ مَا أَبَرَّهُ قُلْتُ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ عِنْدَ عَدَمِ الْمَانِعِ فَكَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَانِعٌ مِنْهُ

  3. وَقَالَ الْمُهَلَّبُ إِبْرَارُ الْمُقْسِمِ إِنَّمَا يُسْتَحَبُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى جَمَاعَةِ أَهْلِ الدِّينِ لِأَنَّ الَّذِي سَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيَانِ مَوْضِعِ الْخَطَأِ فِي تَعْبِيرِ الصِّدِّيقِ هُوَ عَائِدٌ على المسلمين انتهى

  4. وقال الحافظ قال بن الْمُنْذِرِ اخْتُلِفَ فِيمَنْ قَالَ أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ أَوْ أَقْسَمْتُ مُجَرَّدَةً فَقَالَ

    vol. 9, p. 72قَوْمٌ هِيَ يَمِينٌ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَمِمَّنْ روي ذلك عنه بن عمر وبن عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ

  5. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَا تَكُونُ يَمِينًا إِلَّا أَنْ يَنْوِي

  6. وَقَالَ مَالِكٌ أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ يَمِينٌ وَأَقْسَمْتُ مُجَرَّدَةً لَا تَكُونُ يَمِينًا إِلَّا إِنْ نَوَى

  7. وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ الْمُجَرَّدَةُ لَا تَكُونُ يَمِينًا أَصْلًا وَلَوْ نَوَى

  8. وَأَقْسَمْتُ بِاللَّهِ إِنْ نَوَى تَكُونُ يَمِينًا انْتَهَى

  9. [٣٢٦٨] (كَتَبْتُهُ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ (مِنْ كتابه) أي عبد الرازق (فَعَبَّرَهَا) أَيْ رُؤْيَاهُ (فَقَالَ) أَبُو بَكْرٍ (فَقَالَ لَهُ) أَيْ لِأَبِي بَكْرٍ (لَا تُقْسِمْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مُسْتَدَلٌّ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْقَسَمَ لَا يَكُونُ يَمِينًا بِمُجَرَّدِهِ حَتَّى يَقُولَ أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ أَمَرَ بِإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ أَقْسَمْتُ يَمِينًا لَأَشْبَهَ أَنْ يَبَرَّهُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ يَرَى الْقَسَمَ يَمِينًا عَلَى وَجْهٍ فَيَقُولُ آخَرٌ فَيَقُولُ لَوْلَا أَنَّهُ يَمِينٌ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ لَا تُقْسِمْ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ انْتَهَى

  10. [٣٢٦٩] وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْكُرُ فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَذْكُرُهُ انْتَهَى

  11. (وَلَمْ يُخْبِرْهُ) أَيْ لَمْ يُخْبِرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ بِالَّذِي أَخْطَأَ فِيهِ وَأَصَابَ

  12. والحديث سكت عنه المنذري