باب من اشترى مصراة فكرهها

22 paragraphs · vol. 9, p. 223

  1. [٣٤٤٣] (لَا تَلَقَّوُا) بِفَتْحِ التَّاءِ وَاللَّامِ وَالْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ وَأَصْلُهُ لَا تَتَلَقَّوُا (الرُّكْبَانَ) بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ رَاكِبٍ (لِلْبَيْعِ) أَيْ لِأَجْلِ الْبَيْعِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى التَّلَقِّي فِي بَابِ التَّلَقِّي (وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ (وَلَا تُصَرُّوا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ مِنْ صَرَيْتُ اللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ إِذَا جَمَعْتُهُ وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنْ صَرَرْتُ فَقَيَّدَهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَانِيهِ

    vol. 9, p. 223
  2. قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ انْتَهَى

  3. قَالَ الشَّافِعِيُّ التَّصْرِيَةُ هِيَ رَبْطُ أَخْلَافِ الشَّاةِ أَوِ النَّاقَةِ وَتَرْكُ حَلْبِهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فَيَكْثُرُ فَيَظُنُّ الْمُشْتَرِي أَنَّ ذَلِكَ عَادَتَهَا فَيَزِيدَ فِي ثَمَنِهَا لِمَا يَرَى مِنْ كَثْرَةِ لَبَنِهَا

    vol. 9, p. 224وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ يُقَالُ مِنْهُ صَرَيْتُ الْمَاءَ إِذَا حَبَسْتُهُ

  4. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ التَّصْرِيَةُ حَبْسُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ حَتَّى يَجْتَمِعَ (فَمَنِ ابْتَاعَهَا) أَيِ اشْتَرَى الْإِبِلَ أو الغنم المصراة (بعد ذلك) أي بعد ما ذَكَرَ مِنَ التَّصْرِيَةِ (فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ) أَيِ الرَّأْيَيْنِ مِنَ الْإِمْسَاكِ وَالرَّدِّ (بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا) بِضَمِّ اللَّامِ (أَمْسَكَهَا) أَيْ عَلَى مِلْكِهِ (وَإِنْ سَخِطَهَا) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ كَرِهَهَا (وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ) أَيْ مَعَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ

  5. وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْجُمْهُورُ

  6. قَالَ فِي الْفَتْحِ وأفتى به بن مَسْعُودٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا فِي الصَّحَابَةِ وَقَالَ بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مَنْ لَا يُحْصَى عَدَدُهُ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ اللَّبَنُ الَّذِي احْتُلِبَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَلَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّمْرُ قُوتَ تِلْكَ الْبَلَدِ أَمْ لَا وَخَالَفَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ وَفِي فُرُوعِهَا آخَرُونَ انْتَهَى

  7. وَقَدِ اعْتَذَرَ الْحَنَفِيَّةُ عَنْ حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ بِأَعْذَارٍ بَسَطَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَأَجَابَ عَنْ كُلٍّ مِنْهَا

  8. قُلْتُ أَخَذَ الْحَنَفِيَّةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالْقِيَاسِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْقِيَاسَ فِي مُقَابِلَةِ النَّصِّ فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ فَلَا يُعْتَبَرُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  9. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

  10. [٣٤٤٤] (وَصَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ قَالَ فِي النَّيْلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الطَّعَامُ عَلَى التَّمْرِ الْمَذْكُورِ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِ الطَّعَامِ الْقَمْحَ نفاه بقوله لا سمراء انتهى محصلا

  11. قَالَ النَّوَوِيُّ السَّمْرَاءُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ الْحِنْطَةُ انْتَهَى

  12. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

  13. [٣٤٤٥] (فَفِي حَلْبَتِهَا) بِسُكُونِ اللَّامِ (صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الصَّاعَ فِي مُقَابَلَةِ الْمُصَرَّاةِ سَوَاءٌ كَانَتْ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ لِقَوْلِهِ مَنِ اشْتَرَى غَنَمًا لِأَنَّهُ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ مَوْضُوعٌ لِلْجِنْسِ

  14. ثُمَّ قَالَ فَفِي

    vol. 9, p. 225حلبتها صاع من تمر ونقل بن عبد البر عمن استعمل الحديث وبن بطال عن أكثر العلماء وبن قُدَامَةَ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَعَنْ أَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ يَرُدُّ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَاعًا

  15. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ

  16. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

  17. [٣٤٤٦] (مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ مِنَ التَّحْفِيلِ وَهُوَ التَّجْمِيعُ

  18. قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُحَفَّلَةُ هِيَ الْمُصَرَّاةُ وَسُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً لِحُفُولِ اللَّبَنِ وَاجْتِمَاعِهِ فِي ضَرْعِهَا (مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ قَالَ مِثْلَ لَبَنِهَا أَوْ قَالَ مِثْلَيْ لَبَنِهَا (قَمْحًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ حِنْطَةً

  19. فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ قُلْتُ أَجَابَ الْحَافِظُ بِأَنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ

  20. قال وقال بن قُدَامَةَ إِنَّهُ مَتْرُوكُ الظَّاهِرُ بِالِاتِّفَاقِ

  21. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ

  22. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَلِكَ وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّ جُمَيْعَ بن عمير قال بن نمير هو من أكذب الناس وقال بن حِبَّانَ كَانَ رَافِضِيًّا يَضَعُ الْحَدِيثَ