باب شهادة البدوي على أهل الأمصار
8 paragraphs · vol. 10, p. 8
- vol. 10, p. 8
[٣٦٠٢] (لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ) الْبَدَوِيُّ هُوَ الَّذِي يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ فِي الْمَضَارِبِ وَالْخِيَامِ وَلَا يُقِيمُ فِي مَوْضِعٍ خَاصٍّ بَلْ يَرْتَحِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَصَاحِبُ الْقَرْيَةِ هُوَ الَّذِي يَسْكُنُ الْقُرَى وَهِيَ الْمِصْرُ الْجَامِعُ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ إِنَّمَا كُرِهَ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَفَاءِ فِي الدِّينِ وَالْجَهَالَةِ بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ وَلِأَنَّهُمْ فِي الْغَالِبِ لَا يَضْبِطُونَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْبَدْوِ لِمَا فِيهِمْ مِنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِإِتْيَانِ الشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا وَلَا يُقِيمُونَهَا عَلَى حَقِّهَا لِقُصُورِ عِلْمِهِمْ عَمَّا يُغَيِّرُهَا عَنْ وَجْهِهَا وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ
-
وَذَهَبَ إِلَى الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو عبيد
vol. 10, p. 9وذهب الأكثر إلى القبول
-
قال بن رَسْلَانَ وَحَمَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَنْ لَمْ تُعْرَفْ عَدَالَتُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْغَالِبُ أَنَّهُمْ لَا تُعْرَفُ عَدَالَتُهُمْ
-
كَذَا فِي النَّيْلِ
-
قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ احْتَجَّ بِهِمْ مُسْلِمٌ فِي صحيحه
-
وقال البيهقي وهذا الحديث مماتفرد بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فَإِنْ كَانَ حَفِظَهُ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْبَدْوِ لِمَا فِيهِمْ مِنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِإِتْيَانِ الشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا وَلَا يُقِيمُونَهَا عَلَى حَقِّهَا لِقُصُورِ علمهم عن ما تَحَمُّلِهَا وَتَغَيُّرِهَا عَنْ جِهَتِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ