باب في الدين هل يحبس به
24 paragraphs · vol. 10, p. 41
- vol. 10, p. 41
[٣٦٢٨] (لَيُّ الْوَاجِدِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ وَالْوَاجِدُ بِالْجِيمِ أَيْ مَطْلُ الْقَادِرِ عَلَى قَضَاءِ دَيْنِهِ (يُحِلُّ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ (عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ) بِالنَّصْبِ فِيهِمَا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَالْمَعْنَى إِذَا مَطَلَ الْغَنِيُّ عَنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ يُحِلُّ لِلدَّائِنِ أَنْ يُغَلِّظَ الْقَوْلَ عَلَيْهِ وَيُشَدِّدَ فِي هَتْكِ عِرْضِهِ وَحُرْمَتِهِ وَكَذَا لِلْقَاضِي التَّغْلِيظُ عَلَيْهِ وَحَبْسُهُ تَأْدِيبًا لَهُ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ وَالظُّلْمُ حَرَامٌ وَإِنْ قَلَّ والله تعالى أعلم (قال بن الْمُبَارَكِ يُحِلُّ عِرْضَهُ) أَيْ قَالَ فِي تَفْسِيرِ هَذَا اللَّفْظِ (يُغَلَّظُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّغْلِيظِ (لَهُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَيْهِ (وَعُقُوبَتَهُ) أَيْ قَالَ فِي تَفْسِيرِ هَذَا اللَّفْظِ (يُحْبَسُ لَهُ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ المعسر لاحبس عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَبَاحَ حَبْسَهُ إِذَا كَانَ وَاجِدًا وَالْمُعْدَمُ غَيْرُ وَاجِدٍ فَلَا حَبْسَ عَلَيْهِ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَكَانَ شُرَيْحٌ يَرَى حَبْسَ الْمَلِيِّ وَالْمُعْدَمِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ
-
وَقَالَ مَالِكٌ لَا حَبْسَ عَلَى مُعْسِرٍ إِنَّمَا حَظُّهُ الْإِنْظَارُ
-
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَنْ كَانَ ظَاهِرَ حَالِهِ الْعُسْرُ فَلَا يُحْبَسُ وَمَنْ كَانَ ظَاهِرَهُ الْيَسَارُ حُبِسَ إِذَا امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْحَقِّ انْتَهَى
vol. 10, p. 42قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
-
[٣٦٢٩] (أَخْبَرَنَا هِرْمَاسُ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ (رَجُلٌ) بِالرَّفْعِ بَدَلٌ مِنْ هِرْمَاسُ (عَنْ جَدِّهِ) لَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (بِغَرِيمٍ) أَيْ مَدْيُونٍ (فَقَالَ لِي الْزَمْهُ) بِفَتْحِ الزَّايِ
-
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ مُلَازَمَةِ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَقَرُّرِهِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ
-
قَالَ فِي النَّيْلِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ وَجْهَيِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فَقَالُوا إِنَّهُ يَسِيرُ حَيْثُ سَارَ وَيَجْلِسُ حَيْثُ جَلَسَ غَيْرَ مَانِعٍ لَهُ مِنَ الِاكْتِسَابِ وَيَدْخُلُ مَعَهُ دَارَهُ
-
وَذَهَبَ أَحْمَدُ إِلَى أَنَّ الْغَرِيمَ إِذَا طَلَبَ مُلَازَمَةَ غَرِيمِهِ حَتَّى يُحْضِرَ بِبَيِّنَتِهُ الْقَرِيبَةِ أُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ مُلَازَمَتِهِ ذَهَبَ مِنْ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ وَهَذَا بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ الْبَعِيدَةِ
-
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْمُلَازَمَةَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهَا بَلْ إِذَا قَالَ لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ قَالَ الْحَاكِمُ لَكَ يَمِينُهُ أَوْ أَخِّرْهُ حَتَّى تُحْضِرَ بَيِّنَتَكَ وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْزَمْ غَرِيمَكَ بِمُرَاقَبَتِكَ لَهُ بِالنَّظَرِ مِنْ بُعْدٍ وَلَعَلَّ الِاعْتِذَارَ عَنِ الْحَدِيثِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمَقَالِ أَوْلَى مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ الْمُتَعَسِّفِ (مَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ بِأَسِيرِكَ) وَزَادَ بن مَاجَهْ ثُمَّ مَرَّ بِي آخِرَ النَّهَارِ فَقَالَ ما فعل أسيرك ياأخي بَنِي تَمِيمٍ وَسَمَّاهُ أَسِيرًا بِاعْتِبَارِ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الْمَذَلَّةِ بِالْمُلَازَمَةِ لَهُ وَكَثْرَةِ تَذَلُّلِهِ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِالشَّفَاعَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن ماجه
-
ووقع في كتاب بن مَاجَهْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَى الصَّوَابِ
-
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ عَنْ أَبِيهِ عن جده
-
وقال بن أَبِي حَاتِمٍ هِرْمَاسُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنْبَرِيُّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَلِجَدِّهِ صُحْبَةٌ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَأَلَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَنْبَرِيِّ فَقَالَا لَا نَعْرِفُهُ وَقَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هِرْمَاسِ بْنِ حَبِيبٍ فَقَالَ هُوَ شَيْخٌ أَعْرَابِيٌّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَلَا يُعْرَفُ أَبُوهُ وَلَا جَدُّهُ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
-
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَبِيبٌ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ وَالِدُ هِرْمَاسِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَرِيمٍ لِي الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْقَضَاءِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنْ هِرْمَاسِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَسَقَطَ مِنْ كِتَابِ الْخَطِيبِ أَيْ نُسْخَةٍ مِنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَدِّهِ وَلَا بُدَّ منه وأخرجه بن مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ انْتَهَى
vol. 10, p. 43[٣٦٣٠] حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ) أَيْ فِي أَدَاءِ شَهَادَةٍ بِأَنْ كَذَبَ فِيهَا أَوْ بِأَنِ ادَّعَى عَلَيْهِ رَجُلٌ ذَنْبًا أَوْ دَيْنًا فَحَبَسَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَعْلَمَ صِدْقَ الدَّعْوَى بِالْبَيِّنَةِ ثُمَّ لَمَّا لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ خَلَّى عَنْهُ قاله القارىء
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَزَادَ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ
-
وَجَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ وَلَهُ صُحْبَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ انْتَهَى
-
وَفِي أُسْدِ الْغَابَةِ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ غَزَا خُرَاسَانَ وَمَاتَ بِهَا وَهُوَ جَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
-
وَسُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَقَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِذَا كَانَ مَنْ دُونَ بَهْزٍ ثِقَةً انتهى
-
[٣٦٣١] (إسماعيل) هو بن عُلَيَّةَ (عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ) بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ (عَنْ أَبِيهِ) حَكِيمٍ (عَنْ جَدِّهِ) مُعَاوِيَةَ (إِنَّ أَخَاهُ) أَيْ أَخَا مُعَاوِيَةَ (أَوْ عَمَّهُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (وَقَالَ مُؤَمَّلٌ إِنَّهُ) أَيْ مُعَاوِيَةَ (جِيرَانِي) جَمْعُ جَارٍ وَهُوَ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ أَخَذُوا (بِمَا أَخَذُوا) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ أَيْ بِأَيِّ وَجْهٍ أَخَذَ أَصْحَابُكَ جِيرَانِي وَقَوْمِي وَحَبَسُوهُمْ أَوْ قَوْلُهُ بِمَا أُخِذُوا بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَجِيرَانِي مَفْعُولٌ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (فَأَعْرَضَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ثُمَّ ذَكَرَ) أَيْ مُعَاوِيَةُ (شَيْئًا) أَيْ فِي شَأْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ تَأَدُّبًا وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ كَمَا سَيَجِيءُ (خَلُّوا) أَمْرٌ مِنْ خَلَّى يُخَلِّي مِنَ التَّفْعِيلِ يُقَالُ خَلَّى عَنْهُ أَيْ تَرَكَهُ (لَهُ) أَيْ لِمُعَاوِيَةَ (عَنْ جِيرَانِهِ) أَيِ اتْرُكُوا جِيرَانَهُ وَأَخْرِجُوهَا مِنَ الْحَبْسِ
-
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ أَخْبَرَنَا بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَبَاهُ أَوْ عَمَّهُ قَامَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جِيرَانِي بِمَ أُخِذُوا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي بِمَ أُخِذُوا فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُمْ لَيَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَنْهَى عَنِ الْغَيِّ وَتَسْتَخْلِي
vol. 10, p. 44بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قال فقام أخوه أو بن أخيه فقال يارسول اللَّهِ إِنَّهُ قَالَ فَقَالَ لَقَدْ قُلْتُمُوهَا أَوْ قَائِلُكُمْ وَلَئِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ إِنَّهُ لَعَلَيَّ وَمَا هُوَ عَلَيْكُمْ خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ
-
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ قَوْمِي فِي تُهْمَةٍ فَحَبَسَهُمُ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ فقال يامحمد عَلَامَ تَحْبِسُ جِيرَانِي فَصَمَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ نَاسًا لَيَقُولُونَ إِنَّكَ تَنْهَى عَنِ الشَّرِّ وَتَسْتَخْلِي بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَقُولُ قَالَ فَجَعَلْتُ أُعَرِّضُ بَيْنَهُمَا بِالْكَلَامِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَهَا فَيَدْعُوَ عَلَى قَوْمِي دَعْوَةً لَا يُفْلِحُونَ بَعْدَهَا أَبَدًا فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ حَتَّى فَهِمَهَا فَقَالَ قَدْ قَالُوهَا أَوْ قَائِلُهَا مِنْهُمْ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَ عَلَيَّ وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ انْتَهَى
-
وَقَوْلُهُ تَسْتَخْلِي بِهِ أَيْ تَنْفَرِدُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (لَمْ يَذْكُرْ مُؤَمَّلٌ وَهُوَ يَخْطُبُ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا اللَّفْظَ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ