باب في القضاء

59 paragraphs · vol. 10, p. 45

Page 1 of 2

  1. [٣٦٣٣] (إِذَا تَدَارَأْتُمْ) أَيْ تَنَازَعْتُمْ (فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ) قَالَ فِي الْفَتْحِ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ ذِرَاعُ الْآدَمِيِّ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِالْمُعْتَدِلِ وَقِيلَ الْمُرَادُ ذِرَاعُ الْبُنْيَانِ الْمُتَعَارَفُ انْتَهَى

    vol. 10, p. 45
  2. قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا قَدْرُ الطَّرِيقِ فَإِنْ جَعَلَ الرَّجُلُ بَعْضَ أَرْضِهِ الْمَمْلُوكَةِ طَرِيقًا مُسَبَّلَةً لِلْمَارِّينَ فَقَدْرُهَا إِلَى خِيرَتِهِ وَالْأَفْضَلُ تَوْسِيعُهَا وَلَيْسَ هَذِهِ الصُّورَةُ مُرَادَةَ الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ بَيْنَ أَرْضٍ لِقَوْمٍ وَأَرَادُوا إِحْيَاءَهَا فَإِنِ اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ فذاك وإن اختلفوا في قدره جعل سبع أَذْرُعٍ وَهَذَا مُرَادُ الْحَدِيثِ

  3. أَمَّا إِذَا وَجَدْنَا طَرِيقًا مَسْلُوكًا وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَإِنْ قَلَّ لَكِنْ لَهُ عُمَارَةُ مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الْمَوَاتِ وَيَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ الْمَارِّينَ انْتَهَى

  4. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَذَكَرَ أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ خَتَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

  5. [٣٦٣٤] (أَنْ يَغْرِزَ) بِكَسْرِ الراء أي يضع (فنكسوا) أي طأطأوا رؤوسهم وَالْمُرَادُ الْمُخَاطَبُونَ وَهَذَا قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَيَّامَ إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَخْلِفُهُ فِيهَا قَالَهُ فِي السُّبُلِ (فَقَالَ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ (قَدْ أَعْرَضْتُمْ) أَيْ عَنْ هَذِهِ السُّنَّةِ أَوْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ (لَأُلْقِيَنَّهَا) أَيْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ (بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ) بِالتَّاءِ جَمْعُ كَتِفٍ

    vol. 10, p. 46قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَيْ لَأَصْرُخَنَّ بِالْمَقَالَةِ فِيكُمْ وَلَأُوجِعَنَّكُمْ بِالتَّقْرِيعِ بِهَا كَمَا يُضْرَبُ الْإِنْسَانُ بِالشَّيْءِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ لِيَسْتَيْقِظَ مِنْ غَفْلَتِهِ أَوِ الضَّمِيرُ أَيْ في قوله بها للخشية وَالْمَعْنَى إِنْ لَمْ تَقْبَلُوا هَذَا الْحُكْمَ وَتَعْمَلُوا بِهِ رَاضِينَ لَأَجْعَلَنَّ الْخَشَبَةَ عَلَى رِقَابِكُمْ كَارِهِينَ وَقَصَدَ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةَ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ

  6. وَقَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ إِلْزَامِهِمْ بِالْحُجَّةِ الْقَاطِعَةِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ أَيْ لَا أَقُولُ الْخَشَبَةَ تُرْمَى عَلَى الْجِدَارِ بَلْ بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ لِمَا وَصَّى رسول الله بِالْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ فِي حَقِّ الْجَارِ وَحَمْلِ أَثْقَالِهِ انْتَهَى

  7. قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ هَلْ هُوَ عَلَى النَّدْبِ إِلَى تَمْكِينِ الْجَارِ وَوَضْعِ الْخَشَبِ عَلَى جِدَارِ دَارِهِ أَمْ عَلَى الْإِيجَابِ وَفِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ وَلِأَصْحَابِ مَالِكٍ أَصَحُّهُمَا النَّدْبُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّانِي الْإِيجَابُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَهُوَ الظاهر لقول أبي هريرة بعد روايته مالي أَرَاكُمْ إِلَخْ انْتَهَى

  8. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ

  9. [٣٦٣٥] (مَنْ ضَارَّ) أَيْ مُسْلِمًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ أَيْ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُسْلِمٍ جَارًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ مَضَرَّةً فِي مَالِهِ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ عِرْضِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ (أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ) أَيْ جَازَاهُ مِنْ جِنْسِ فِعْلِهِ وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ الْمَضَرَّةَ (وَمَنْ شَاقَّ) أَيْ مُسْلِمًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ

  10. وَالْمُشَاقَّةُ الْمُنَازَعَةُ أَيْ مَنْ نَازَعَ مُسْلِمًا ظُلْمًا وَتَعَدِّيًا (شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَشَقَّةَ جَزَاءً وِفَاقًا

  11. وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الضِّرَارِ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْجَارِ وَغَيْرِهِ

  12. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ

  13. وَأَبُو صِرْمَةَ هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ شَهِدَ بَدْرًا وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ ويقال بن أَبِي أُنَيْسٍ وَيُقَالُ قَيْسُ بْنُ مَالِكٍ وَقِيلَ مَالِكُ بْنُ أَسْعَدَ وَقِيلَ لُبَابَةُ بْنُ قَيْسٍ أَنْصَارِيٌّ نَجَّارِيٌّ

  14. [٣٦٣٦] (سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ) هُوَ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِالْبَاقِرِ (أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ

    vol. 10, p. 47قَالَ الْخَطَّابِيُّ عَضُدٌ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَإِنَّمَا هُوَ عَضِيدٌ يُرِيدُ نَخْلًا لَمْ تسبق وَلَمْ تَطُلْ

  15. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ إِذَا صَارَ لِلنَّخْلَةِ جِذْعٌ يَتَنَاوَلُ مِنْهُ الْمُتَنَاوِلُ فَتِلْكَ النَّخْلَةُ الْعَضِيدَةُ وَجَمْعُهُ عَضِيدَاتٌ

  16. وَفِيهِ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنْهُ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ قَلَعَ نَخْلَهُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِيَرْدَعَهُ عَنِ الْإِضْرَارِ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ

  17. وَقَالَ السِّنْدِيُّ عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ أَرَادَ بِهِ طَرِيقَةً مِنَ النَّخْلِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ كَثِيرَةٌ لَمْ يَأْمُرِ الْأَنْصَارِيَّ بِقَطْعِهَا لِدُخُولِ الضَّرَرِ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَدْخُلُ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ مِنْ دُخُولِهِ

  18. وَأَيْضًا إِفْرَادُ ضَمِيرٍ يُنَاقِلُهُ يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ وَاحِدًا فَالْوَجْهُ مَا قِيلَ الصَّحِيحُ عَضِيدٌ وَهِيَ نَخْلَةٌ يُتَنَاوَلُ مِنْهَا بِالْيَدِ انْتَهَى

  19. وَفِي النِّهَايَةِ أَرَادَ طَرِيقَةً مِنَ النَّخْلِ وَقِيلَ إِنَّمَا هُوَ عَضِيدٌ مِنْ نخل وإذا صار للنخلة جذع يتناول منه فَهُوَ عَضِيدٌ انْتَهَى

  20. وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ قَالُوا للطريقة من النخل عضيد لأنها مشاطرة فِي جِهَةٍ وَقِيلَ إِفْرَادُ الضَّمَائِرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَرْدُ نَخْلٍ وَأَيْضًا لَوْ كَانَتْ طَرِيقَةً مِنَ النَّخْلِ لَمْ يَأْمُرْهُ لِكَثْرَةِ الضَّرَرِ وَاعْتُذِرَ بِأَنَّ إِفْرَادَهَا لِإِفْرَادِ اللَّفْظِ انْتَهَى

  21. وَفِي الْقَامُوسِ الْعَضُدُ وَالْعَضِيدَةُ الطَّرِيقَةُ مِنَ النَّخْلِ وَفِيهِ وَالطَّرِيقَةُ النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ (فَيَتَأَذَّى) أَيِ الرَّجُلُ (فَطَلَبَ إِلَيْهِ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِلرَّجُلِ وَالْمَجْرُورُ لِسَمُرَةَ (أَنْ يُنَاقِلَهُ) أَيْ يُبَادِلَهُ بِنَخِيلٍ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ (وَلَكَ كَذَا وَكَذَا) أَيْ مِنَ الْأَجْرِ (أَمْرًا رَغَّبَهُ فِيهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَمْرٌ بِالرَّفْعِ

  22. قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ قَوْلُهُ فَهَبْهُ لَهُ أَمْرٌ عَلَى سَبِيلِ التَّرْغِيبِ وَالشَّفَاعَةِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ أَوْ حَالٌ أَيْ قَالَ آمِرًا مُرَغِّبًا فِيهِ انْتَهَى (أَنْتَ مُضَارٌّ) أَيْ تُرِيدُ إِضْرَارَ النَّاسِ وَمَنْ يُرِدْ إِضْرَارَ النَّاسِ جَازَ دَفْعُ ضَرَرِهِ وَدَفْعُ ضَرَرِكَ أَيْ تُقْطَعُ شَجَرُكَ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

  23. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي سَمَاعِ الْبَاقِرِ مِنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ نَظَرٌ فَقَدْ نُقِلَ مِنْ مَوْلِدِهِ وَوَفَاةِ سَمُرَةَ مَا يَتَعَذَّرُ معه سماعا مِنْهُ وَقِيلَ فِيهِ مَا يُمْكِنُ مَعَهُ السَّمَاعُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ

    vol. 10, p. 48[٣٦٣٧] (أَنَّ رَجُلًا) أَيْ مِنَ الْأَنْصَارِ وَاسْمُهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ وَقِيلَ حُمَيْدٌ وَقِيلَ إِنَّهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ (فِي شِرَاجِ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْجِيمِ مَسَايِلُ الْمِيَاهِ أَحَدُهَا شَرْجَةٌ

  24. قَالَهُ النَّوَوِيُّ (الْحَرَّةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ هِيَ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ

  25. وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (سَرِّحِ الْمَاءَ) أَيْ أَرْسِلْهُ (إلى جارك) أي الأنصاري (أن كان بن عَمَّتِكَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ حَكَمْتَ بِهَذَا لِكَوْنِ الزبير بن عَمَّتِكَ وَلِهَذَا الْمَقَالِ نُسِبَ الرَّجُلُ إِلَى النِّفَاقِ

  26. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُنَافِقًا بَلْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ كَمَا اتَّفَقَ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَمِسْطَحٍ وَحَمْنَةَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ بَدَرَهُ لِسَانُهُ بَدْرَةً شَيْطَانِيَّةً (فتلون وجه رسول الله) أَيْ تَغَيَّرَ مِنَ الْغَضَبِ لِانْتِهَاكِ حُرْمَةِ النُّبُوَّةِ (إلى الجدار) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْجِدَارُ وَالْمُرَادُ بِهِ أَصْلُ الْحَائِطِ وَقِيلَ أُصُولُ الشَّجَرِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ

  27. وَفِي الْفَتْحِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا الْمُسَنَّاةُ وَهِيَ مَا وُضِعَ بَيْنَ شَرْيَاتِ النَّخْلِ كَالْجِدَارِ كَذَا فِي النَّيْلِ

  28. وَمَا أَمَرَ الزُّبَيْرَ أَوَّلًا إِلَّا بِالْمُسَامَحَةِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ بِتَرْكِ بَعْضِ حَقِّهِ فَلَمَّا رَأَى الْأَنْصَارِيَّ يَجْهَلُ مَوْضِعَ حَقِّهِ أَمَرَهُ بِاسْتِيفَاءِ تَمَامِ حَقِّهِ

  29. وَقَدْ بَوَّبَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بَابَ إِذَا أَشَارَ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ البين

  30. قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ

  31. [٣٦٣٨] (فِي مَهْزُورٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهَا زَايٌ مَضْمُومَةٌ ثُمَّ وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ رَاءٌ وَهُوَ

    vol. 10, p. 49وَادِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِالْحِجَازِ

  32. قَالَ الْبَكْرِيُّ فِي الْمُعْجَمِ هُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ وَقِيلَ موضع سوق المدينة

  33. وقال بن الْأَثِيرِ وَالْمُنْذِرِيُّ أَمَّا مَهْرُوزٌ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ فَمَوْضِعُ سُوقِ الْمَدِينَةِ

  34. قَالَهُ فِي النَّيْلِ (أَنَّ الْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) أَيْ كَعْبَيْ رِجْلِ الْإِنْسَانِ الْكَائِنَيْنِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ (لَا يَحْبِسُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ) الْمُرَادُ مِنَ الْأَعْلَى مَنْ يَكُونُ مَبْدَأُ الْمَاءِ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَالْمَعْنَى لَا يُمْسِكُ الْأَعْلَى الْمَاءَ عَلَى الْأَسْفَلِ بَلْ يُرْسِلُهُ بَعْدَ مَا يُمْسِكُهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ

  35. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  36. [٣٦٣٩] (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ) بَدَلٌ مِنْ أَبِي (قَضَى فِي السَّيْلِ الْمَهْزُورِ) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِلَامِ التَّعْرِيفِ فِيهِمَا

  37. قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ

  38. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا اللَّفْظُ وَجَدْنَاهُ مَصْرُوفًا عَنْ وَجْهِهِ فَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي السَّيْلِ الْمَهْزُورِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَفِي بَعْضِهَا فِي سَيْلِ الْمَهْزُورِ بِالْإِضَافَةِ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ وَصَوَابُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ فِيهِمَا بِصِيغَةِ الْإِضَافَةِ إِلَى عَلَمٍ

  39. وَقَالَ الْقَاضِي لَمَّا كَانَ الْمَهْزُورُ عَلَمًا مَنْقُولًا مِنْ صِفَةٍ مُشْتَقَّةٍ مِنْ هَزَرَهُ إِذَا غَمَضَهُ جَازَ إِدْخَالُ اللَّامِ فِيهِ تَارَةً وَتَجْرِيدُهُ أُخْرَى انْتَهَى

  40. وَحَاصِلُهُ أَنَّ أَلْ فِيهِ لِلَمْحِ الْأَصْلِ وَهُوَ الصِّفَةُ وَمَعَ هَذَا كَانَ الظَّاهِرُ فِي سَيْلِ الْمَهْزُورِ فَكَانَ مَهْزُورٌ بَدَلًا مِنَ السَّيْلِ بِحَذْفِ مُضَافٍ أَيْ سَيْلٍ مَهْزُورٍ انْتَهَى (أَنْ يُمْسَكَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الْمَاءُ فِي أَرْضِهِ (حَتَّى يَبْلُغَ) أَيِ الْمَاءُ