باب في صفة النبيذ
14 paragraphs · vol. 10, p. 122
- vol. 10, p. 122
[٣٧١٠] فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي نُبِذَ فِيهِ تَمَرَاتٌ لِتَخْرُجَ حَلَاوَتُهَا إِلَى الْمَاءِ وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ النَّبِيذُ مَا يُعْمَلُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يُقَالُ نَبَذْتُ التَّمْرَ وَالْعِنَبَ إِذَا تَرَكْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ لِيَصِيرَ نَبِيذًا فَصُرِفَ مِنَ الْمَفْعُولِ إِلَى فَعِيلٍ وَانْتَبَذْتُهُ اتَّخَذْتُهُ نَبِيذًا سَوَاءٌ كَانَ مُسْكِرًا أَوْ غَيْرَ مُسْكِرٍ
-
(عَنِ السَّيْبَانِيِّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا تَحْتَانِيَّةٌ
-
وَسَيْبَانُ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ وَاسْمُهُ
vol. 10, p. 123يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ رَوَى عَنْهُ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ كَذَا فِي الشَّرْحِ (قَالَ زَبِّبُوهَا) مِنَ التَّزْبِيبِ يُقَالُ زَبَّبَ فُلَانٌ عِنَبَهُ تَزْبِيبًا (انْبِذُوهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَوْ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ (فِي الشِّنَانِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الشِّنَانُ الْأَسْقِيَةُ مِنَ الْأَدَمِ وَغَيْرِهَا وَاحِدُهَا شَنٌّ وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْجِلْدِ الرَّقِيقِ أَوِ الْبَالِي مِنَ الْجُلُودِ (وَلَا تَنْبِذُوهُ فِي الْقُلَلِ) الْقُلَلُ الْجِرَارُ الْكِبَارُ وَاحِدَتُهَا قُلَّةٌ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
[٣٧١١] (كَانَ يُنْبَذُ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ كُنَّا نَنْبِذُ (فِي سِقَاءٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ مَمْدُودًا (يُوكَأُ أَعْلَاهُ) أَيْ يُشَدُّ رَأْسُهُ بِالْوِكَاءِ وَهُوَ الرِّبَاطُ (وَلَهُ) أَيْ لِلسِّقَاءِ (عَزْلَاءُ) بِمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَزَايٍ سَاكِنَةٍ مَمْدُودَةٍ أَيْ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَالْمُرَادُ بِهِ فَمُ الْمَزَادَةِ الأسفل
-
قال بن الْمَلَكِ أَيْ لَهُ ثُقْبَةٌ فِي أَسْفَلِهِ لِيُشْرَبَ مِنْهُ الْمَاءُ
-
وَفِي الْقَامُوسِ الْعَزْلَاءُ مَصَبُّ الْمَاءِ مِنَ الرَّاوِيَةِ وَنَحْوِهَا (يُنْبَذُ غُدْوَةً) بِالضَّمِّ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغُدْوَةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ (فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى الْمَغْرِبِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
vol. 10, p. 124[٣٧١٢] (عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ هَكَذَا أَيْ بِإِثْبَاتِ لَفْظَةِ عَنْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ مُعْتَمِرٍ قَالَ سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يُحَدِّثُ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ عَنْ عَمَّتِهِ عَمْرَةَ وَسَقَطَ من روايته عن وذلك وهم لاشك فِيهِ انْتَهَى (أَنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ لَا غَيْرَ وَيَجُوزُ ضَمُّ التَّاءِ مَعَ تَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِهَا (فَتَعَشَّى) أَيْ أَكَلَ طَعَامَ الْعَشَاءِ (شَرِبَ عَلَى عَشَائِهِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعَشَاءُ كَسَحَابٍ طَعَامُ الْعَشِيِّ وَالْعَشِيُّ آخِرُ النَّهَارِ (تَغَدَّى) قَالَ فِي الْقَامُوسِ تَغَدَّى أَيْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ (فَشَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَهُوَ طَعَامُ الْغُدْوَةِ وَالْغُدْوَةُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ الْبُكْرَةُ وَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ (قَالَتْ) أَيْ عَائِشَةُ (تَغْسِلُ السِّقَاءَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً) لِئَلَّا يَبْقَى فِيهِ دُرْدِيُّ النَّبِيذِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٣٧١٣] (فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ بِذِكْرِ وَاوِ الْعَطْفِ أَيْضًا (ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ) أَيْ بِالنَّبِيذِ (فَيُسْقَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (أَوْ) لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ (يُهْرَاقُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ يُصَبُّ أَيْ تَارَةً يُسْقَى الْخَادِمُ وَتَارَةً يُصَبُّ وَذَلِكَ الِاخْتِلَافُ لِاخْتِلَافِ حَالِ النَّبِيذِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ تَغَيُّرٌ وَنَحْوُهُ مِنْ مَبَادِئِ الْإِسْكَارِ يُسْقَى الْخَادِمُ وَلَا يُرَاقُ لِأَنَّهُ مَالٌ يَحْرُمُ إِضَاعَتُهُ وَيُتْرَكُ شُرْبُهُ تَنَزُّهًا وَإِنْ كَانَ قَدْ ظَهَرَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَبَادِئِ الْإِسْكَارِ وَالتَّغَيُّرِ يُرَاقُ لِأَنَّهُ إِذَا أَسْكَرَ صَارَ حَرَامًا وَنَجِسًا (مَعْنَى يُسْقَى الْخَدَمُ يُبَادِرُ بِهِ الْفَسَادُ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ سَقْيُهُ بَعْدَ فَسَادِهِ وَكَوْنِهِ مُسْكِرًا كَمَا لَا يجوز شربه
vol. 10, p. 125وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمِ يُنْبَذُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً وَيُنْبَذُ عِشَاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً فليس مخالفا لحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا فِي الشُّرْبِ إِلَى ثَلَاثٍ لِأَنَّ الشُّرْبَ فِي يَوْمٍ لَا يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ كَانَ زَمَنَ الْحَرِّ وَحَيْثُ يُخْشَى فَسَادُهُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى يَوْمٍ وحديث بن عَبَّاسٍ فِي زَمَنٍ يُؤْمَنُ فِيهِ التَّغَيُّرُ قَبْلَ الثَّلَاثِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
-
وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الِانْتِبَاذِ وَجَوَازِ شُرْبِ النَّبِيذِ مَا دَامَ حُلْوًا لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَمْ يَغْلِ وَهَذَا جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ
-
كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ