باب في أكل حشرات الأرض

14 paragraphs · vol. 10, p. 193

  1. هِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ كَالْيَرَابِيعِ وَالضِّبَابِ والقنافذ ونحوها كذا قال الخطابي

    vol. 10, p. 193
  2. وقال بن رَسْلَانَ إِنَّ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ كَالضَّبِّ وَالْقُنْفُذِ وَالْيَرْبُوعِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ

  3. (حَدَّثَنِي مِلْقَامُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ اللَّامِ ثُمَّ قَافٍ (بْنُ تَلِبٍّ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ اللَّامِ

    vol. 10, p. 194وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ

  4. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مَسْتُورٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَاتِ الْأَرْضِ تَحْرِيمًا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مُبَاحَةٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ قَدْ سَمِعَهُ وَقَدْ حَضَرَنَا فِيهِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ عَادَةَ الْقَوْمِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم في اسْتِبَاحَةِ الْحَشَرَةِ كُلِّهَا

  5. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْأَشْيَاءِ أَصْلِهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ أَوْ عَلَى الْحَظْرِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ مَسَائِلِ أُصُولِ الْفِقْهِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا عَلَى الْحَظْرِ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ إِطْلَاقَ الْقَوْلِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَاسِدٌ وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا مَحْظُورًا وَبَعْضُهَا مُبَاحًا وَالدَّلِيلُ يُنْبِئُ عَنْ حُكْمِهِ فِي مَوَاضِعِهِ

  6. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْيَرْبُوعِ وَالْوَبَرِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْحَشَرَاتِ فَرَخَّصَ فِي الْيَرْبُوعِ عُرْوَةُ وَعَطَاءٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْوَبَرِ وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عن عطاء ومجاهد وطاوس وكرهها بن سِيرِينَ وَحَمَّادٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَكَرِهَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ الْقُنْفُذَ وَسُئِلَ عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ لَا أَدْرِي وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا وَحَكَاهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَرُوِيَ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي تَحْرِيمِهِ حَدِيثًا لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ وَإِنْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ فَهُوَ مُحَرَّمٌ انْتَهَى

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا إِسْنَادٌ غَيْرُ قَوِيٍّ

  8. وَقَالَ النَّسَائِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِلْقَامُ بْنُ التَّلِبِّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ

  9. [٣٧٩٩] (عَنْ عِيسَى بْنِ نُمَيْلَةَ) بِضَمِّ النُّونِ تَصْغِيرُ نَمْلَةَ (فَسُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْقُنْفُذِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ النُّونِ وَضَمِّ الْفَاءِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ فِي الْفَارِسِيَّةِ خاربشت (فَتَلَا) مِنَ التِّلَاوَةِ أَيْ قَرَأَ (فَقَالَ خَبِيثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ) أَيِ الْقُنْفُذُ خَبِيثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ (فَهُوَ كَمَا قَالَ) أَيْ فَهُوَ حَرَامٌ لِأَنَّ الْخَبَائِثَ مُحَرَّمَةٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ قَالَ فِي السُّبُلِ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الْقُنْفُذِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَحْرُمُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ لِمَا رُوِيَ فِي الْخَبَرِ إِنَّهُ مِنَ الْخَبَائِثِ وَذَهَبَ مَالِكٌ وبن أَبِي لَيْلَى إِلَى أَنَّهُ حَلَالٌ وَهُوَ أَقْوَى مِنَ الْقَوْلِ بِتَحْرِيمِهِ لِعَدَمِ نُهُوضِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ

    vol. 10, p. 195الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ فِي الْحَيَوَانَاتِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ خِلَافِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي الْأُصُولِ فِيهَا خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ انْتَهَى

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ عِيسَى بْنِ نُمَيْلَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَيْخٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ فَقَالَ خَبِيثَةٌ فَهُوَ إِسْنَادٌ غَيْرُ قَوِيٍّ وَرِوَايَةُ شَيْخٍ مَجْهُولٍ وَفِي الْإِسْنَادِ أن بن عُمَرَ سُئِلَ عَنْهُ فَتَلَا قُلْ لَا أَجِدُ فيما أوحي إلى محرما الْآيَةَ وَنُمَيْلَةُ بِضَمِّ النُّونِ تَصْغِيرُ نَمْلَةٍ

  11. [٣٨٠٠] ٣١ بَاب مالم يُذْكَرْ تَحْرِيمُهُ (كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ) أَيْ بِمُقْتَضَى طِبَاعِهِمْ وَشَهَوَاتِهِمْ (وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ) أَيْ لَا يَأْكُلُونَهَا (تَقَذُّرًا) أَيْ كَرَاهَةً وَيَعُدُّونَهَا مِنَ الْقَاذُورَاتِ (وَأَحَلَّ حَلَالَهُ) أَيْ مَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ حَلَالًا بِإِبَاحَتِهِ قَالَ الطِّيبِيُّ حَلَالُهُ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَفْعُولِ أَيْ أَظْهَرَ اللَّهُ بِالْبَعْثِ وَالْإِنْزَالِ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى (وَحَرَّمَ حَرَامَهُ) أَيْ بِالْمَنْعِ عَنْ أَكْلِهِ (فَمَا أَحَلَّ) أَيْ مَا بَيَّنَ إِحْلَالَهُ (فَهُوَ حَلَالٌ) أَيْ لَا غَيْرَ (وَمَا سَكَتَ عَنْهُ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهُ (فَهُوَ عَفْوٌ) أَيْ مُتَجَاوَزٌ عَنْهُ لا تؤاخذون به (وتلا) أي بن عَبَّاسٍ رَدًّا لِفِعْلِهِمْ وَأَكْلِهِمْ يَشْتَهُونَهُ وَتَرَكِهِمْ يَكْرَهُونَهُ تقذرا (قل لا أجد فيما أوحي إلى) أَيْ فِي الْقُرْآنِ أَوْ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُطْلَقًا

  12. وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ إِنَّمَا يُعْلَمُ بِالْوَحْيِ لَا بِالْهَوَى (مُحَرَّمًا) أَيْ طَعَامًا مُحَرَّمًا

  13. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ أَصْلُهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ

  14. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ