باب في موضع الحجامة

10 paragraphs · vol. 10, p. 242

  1. (قَالَ كثير إنه) أي بن ثَوْبَانَ (حَدَّثَهُ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ إِلَى الْوَلِيدِ أَيْ حدث بن ثوبان وليدا ويوضحه رواية بن مَاجَهْ حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الحمصي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا بن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ (عَلَى هَامَتِهِ) أَيْ رَأْسِهِ وَقِيلَ وَسَطَ رَأْسِهِ

    vol. 10, p. 243أَيْ لِلسَّمِّ (وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ هَذَا مَرَّةً وَذَاكَ مَرَّةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَهُمَا (وَهُوَ يَقُولُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُؤَيِّدَةٌ لِلْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ (مَنْ أَهَرَاقَ) أَيْ أَرَاقَ وَصَبَّ (مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ) أَيْ بَعْضِ هَذِهِ الدِّمَاءِ الْمُجْتَمِعَةِ فِي الْبَدَنِ الْمَحْسُوسِ آثَارُهَا عَلَى الْبَشَرَةِ وَهُوَ الْمِقْدَارُ الْفَاسِدُ الْمَعْرُوفُ بِعَلَامَةٍ يَعْلَمُهَا أَهْلُهَا (أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ) أَيْ آخَرَ (لِشَيْءٍ) أَيْ مِنَ الْأَمْرَاضِ

    vol. 10, p. 242
  2. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ

  3. وَأَبُو كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيُّ اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ وَقِيلَ سَعْدُ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ

  4. [٣٨٦٠] (فِي الْأَخْدَعَيْنِ) هُمَا عِرْقَانِ فِي جَانِبَيِ الْعُنُقِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  5. وَفِي النَّيْلِ

  6. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْأَخْدَعَانِ عِرْقَانِ فِي جَانِبَيِ الْعُنُقِ يُحْجَمُ مِنْهُ وَالْكَاهِلُ مَا بَيْنَ الكتفين وهو مقدم الظهر

  7. قال بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ الْحِجَامَةُ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ تَنْفَعُ مِنْ أَمْرَاضِ الرَّأْسِ وَأَجْزَائِهِ كَالْوَجْهِ وَالْأَسْنَانِ وَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَنْفِ إِذَا كَانَ حُدُوثُ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ أَوْ فَسَادِهِ أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا

  8. قَالَ وَالْحِجَامَةُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَالْبِلَادِ الْحَارَّةِ لِأَنَّ دِمَاءَهُمْ رَقِيقَةٌ وَهِيَ أَمْيَلُ إِلَى ظَاهِرِ أَبْدَانِهِمْ لِجَذْبِ الْحَرَارَةِ الْخَارِجَةِ إِلَى سَطْحِ الْجَسَدِ وَاجْتِمَاعِهَا فِي نَوَاحِي الْجِلْدِ وَلِأَنَّ مَسَامَّ أَبْدَانِهِمْ وَاسِعَةٌ فَفِي الْفَصْدِ لَهُمْ خَطَرٌ انْتَهَى (وَالْكَاهِلُ) هُوَ مَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ (حَتَّى كُنْتُ أُلَقَّنُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّلْقِينِ يُقَالُ لَقَّنَهُ الْكَلَامَ فَهَّمَهُ إِيَّاهُ وَقَالَ لَهُ مِنْ فِيهِ مُشَافَهَةً (وَكَانَ) أَيْ مَعْمَرٌ (احْتَجَمَ عَلَى هَامَتِهِ) وَكَأَنَّهُ أَخْطَأَ الْمَوْضِعَ أَوِ الْمَرَضَ قَالَهُ السِّنْدِيُّ

  9. وَقَالَ القارىء الْحِجَامَةُ لِلسَّمِّ وَفَعَلَهُ مَعْمَرٌ بِغَيْرِ سَمٍّ وَقَدْ أَضَرَّهُ انْتَهَى

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ