باب في العلاق

12 paragraphs · vol. 10, p. 257

  1. [٣٨٧٧] بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَقِيلَ بكسرها والكل بمعنى العصر قاله القارىء

    vol. 10, p. 257
  2. (قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ) مِنَ الْإِعْلَاقِ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مُعَالَجَةُ عُذْرَةِ الصَّبِيِّ وَرَفْعُهَا بِالْأُصْبُعِ أَيْ قَدْ عَالَجَتْهُ بِرَفْعِ الْحَنَكِ بِأُصْبُعِهَا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ

  3. وفي النهاية اعلاق مُعَالَجَةُ عُذْرَةِ الصَّبِيِّ وَهُوَ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ وَوَرَمٌ تَدْفَعُهُ أُمُّهُ بِأُصْبُعِهَا أَوْ غَيْرِهَا

  4. وَحَقِيقَةُ أَعْلَقْتُ عَنْهُ زِلْتُ الْعُلُوقَ عَنْهُ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ انتهى

  5. قال الخطابي هكذا يقولون الْمُحَدِّثُونَ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ أَعْلَقْتُ عَنْهُ وَالْإِعْلَاقُ أَنْ يَرْفَعَ الْعُذْرَةَ بِالْيَدِ وَالْعُذْرَةُ وَجَعٌ يَهِيجُ فِي الْحَلْقِ وَمَعْنَى أَعْلَقْتُ عَنْهُ دَفَعْتُ عَنْهُ الْعُذْرَةَ بِالْأُصْبُعِ وَنَحْوِهَا (مِنَ الْعُذْرَةِ) أَيْ مِنْ أَجْلِهَا قَالَ الْعَيْنِيُّ الْعُذْرَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالرَّاءِ وَهُوَ وَجَعُ الْحَلْقِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى سُقُوطُ اللَّهَاةِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَهِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي أَقْصَى الْحَلْقِ وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ أَيْضًا يُسَمَّى عُذْرَةً يُقَالُ أَعْلَقَتْ عَنْهُ أُمُّهُ إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ وَغَمَزَتْ ذَلِكَ الْمَكَانَ بِأُصْبُعِهَا

  6. وَفِي النِّهَايَةِ الْعُذْرَةُ بِالضَّمِّ وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ يَهِيجُ مِنَ الدَّمِ وَقِيلَ هِيَ قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي الْخُرْمِ الَّذِي بَيْنَ الْأَنْفِ وَالْحَلْقِ تَعْرِضُ لِلصِّبْيَانِ عِنْدَ طُلُوعِ الْعُذْرَةِ فَتَعْمِدُ الْمَرْأَةُ إِلَى خِرْقَةٍ فَتَفْتِلُهَا فَتْلًا شَدِيدًا وَتُدْخِلُهَا فِي أَنْفِهِ فَتَطْعَنُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَيَتَفَجَّرُ مِنْهُ الدَّمُ أَسْوَدَ وَرُبَّمَا أَقَرْحَهُ وَذَلِكَ الطَّعْنُ يُسَمَّى الدَّغْرُ يُقَالُ عَذَرَتِ الْمَرْأَةُ الصَّبِيَّ إذا غمرت حَلْقَهُ مِنَ الْعُذْرَةِ أَوْ فَعَلَتْ بِهِ ذَلِكَ وَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهِ عِلَاقًا كَالْعُوذَةِ

  7. وَقَوْلُهُ عِنْدَ طُلُوعِ الْعُذْرَةِ هِيَ خَمْسَةُ كَوَاكِبَ

    vol. 10, p. 258وَتَطْلُعُ فِي وَسَطِ الْحَرِّ انْتَهَى (فَقَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَامَ) بِحَذْفِ الْأَلِفِ (تَدْغَرْنَ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ بِخِطَابِ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ مِنَ الدَّغْرِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ آنِفًا

  8. وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ القارىء وَهُوَ غَمْزُ الْحَلْقِ بِالْأُصْبُعِ وَذَلِكَ أَنَّ الصَّبِيَّ تَأْخُذُهُ الْعُذْرَةُ وَهِيَ وَجَعٌ يَهِيجُ فِي الْحَلْقِ مِنَ الدَّمِ فَتُدْخِلُ الْمَرْأَةُ أُصْبُعَهَا فَتَدْفَعُ بِهَا ذَلِكَ الْمَوْضِعَ وَتَكْبِسُهُ وَأَصْلُ الدَّغْرِ الدَّفْعُ انْتَهَى

  9. قال القارىء وَالْمَعْنَى عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُعَالِجْنَ أَوْلَادَكُنَّ وَتَغْمِزْنَ حُلُوقَهُمْ (بِهَذَا الْعِلَاقِ) أَيْ بِهَذَا الْعَصْرِ وَالْغَمْزِ قَالَ الطِّيبِيُّ وَتَوْجِيهُهُ أَنَّ فِي الْكَلَامِ مَعْنَى الْإِنْكَارِ أَيْ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُعَالِجْنَ بِهَذَا الدَّاءِ الدَّاهِيَةِ وَالْمُدَاوَاةِ الشَّنِيعَةِ (عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ) أَيْ بَلِ الْزَمْنَ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِاسْتِعْمَالِ الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فِي عُذْرَةِ أَوْلَادِكُنَّ وَالْإِشَارَةُ بِهَذَا إِلَى الْجِنْسِ لِلْمُسْتَحْضَرِ فِي الذِّهْنِ وَالْعُودُ القسط

  10. قال العيني القسط نوعان هندي وهوأسود وَبَحْرِيٌّ وَهُوَ أَبْيَضُ وَالْهِنْدِيُّ أَشَدُّهُمَا حَرَارَةً (فَإِنَّ فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْعُودِ (سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ) جَمْعُ شِفَاءٍ (مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْأَشْفِيَةِ شِفَاءُ ذَاتِ الْجَنْبِ أَوِ التَّقْدِيرُ فِيهِ سَبْعَةُ أَشْفِيَةٍ أَدْوَاءٌ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ

  11. قَالَ الْعَيْنِيُّ ذَكَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ فِي الْقِسْطِ فَسَمَّى مِنْهَا اثْنَيْنِ وَوَكَلَ بَاقِيهَا إِلَى طَلَبِ الْمَعْرِفَةِ أَوِ الشُّهْرَةِ فِيهَا (يُسْعَطُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مُخَفَّفًا وَرُوِيَ مُشَدَّدًا وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّعُوطِ وَهُوَ مَا يُصَبُّ فِي الْأَنْفِ بَيَانُ كَيْفِيَّةِ التَّدَاوِي بِهِ أَنْ يُدَقَّ الْعُودُ نَاعِمًا وَيُدْخَلَ فِي الْأَنْفِ وَقِيلَ يبل ويقطر فيه قاله القارىء (وَيُلَدُّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ لَدَّ الرَّجُلُ إِذَا صَبَّ الدَّوَاءَ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الْفَمِ (مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ) أَيْ مِنْ أَجْلِهَا وَسَكَتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَمْسَةِ مِنْهَا لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى تَفْصِيلِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَاقْتَصَرَ عَلَى الْمُهِمِّ وَالْمُنَاسِبِ لِلْمَقَامِ

  12. قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم وبن ماجه