باب من ذكر السعاية

61 paragraphs · vol. 10, p. 319

Page 1 of 2

  1. فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمَّا اخْتُلِفَ عَلَى قَتَادَةَ بِذِكْرِ السِّعَايَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَى ذِكْرَ السِّعَايَةِ عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي هريرة من قول النبي وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ مِنْ قَوْلِهِ فَلِذَا عَقَدَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْبَابَ

    vol. 10, p. 320(فِي مَمْلُوكِهِ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ (فَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُعْتِقِ (أَنْ يُعْتِقَهُ) أَيْ مَمْلُوكًا (إِنْ كَانَ لَهُ) أَيْ لِلْمُعْتِقِ (مَالٌ) يَبْلُغُ قِيمَةَ بَقِيَّةِ الْعَبْدِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي أَعْتَقَ مَالٌ (اسْتُسْعِيَ) بِضَمِّ تَاءِ الِاسْتِفْعَالِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيْ أُلْزِمَ وَمَعْنَى الِاسْتِسْعَاءِ أَنْ يُكَلَّفَ الْعَبْدُ الِاكْتِسَابَ وَالطَّلَبَ حَتَّى يُحَصِّلَ قِيمَةَ نَصِيبِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ فَإِذَا دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَتَقَ هَكَذَا فَسَّرَهُ الْجُمْهُورُ

    vol. 10, p. 319
  2. قَالَهُ النَّوَوِيُّ (الْعَبْدُ) السَّعْيُ فِي تَحْصِيلِ الْقَدْرِ الَّذِي يَخْلُصُ بِهِ بَاقِيهِ مِنَ الرِّقِّ حَالَ كَوْنِهِ (غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ) فِي الِاكْتِسَابِ إِذَا عَجَزَ

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه

    vol. 10, p. 321[٣٩٣٨] (فَخَلَاصُهُ) كُلُّهُ مِنَ الرِّقِّ (فِي مَالِهِ) بِأَنْ يُؤَدِّيَ قِيمَةَ بَاقِيهِ مِنْ مَالِهِ (قُوِّمَ) بِضَمِّ الْقَافِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (قِيمَةَ عَدْلٍ) بِأَنْ لَا يُزَادَ قِيمَتَهُ وَلَا يَنْقُصَ (ثُمَّ اسْتُسْعِيَ) أَيْ أُلْزِمَ الْعَبْدُ (لِصَاحِبِهِ) أَيْ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُعْتِقٍ لِحِصَّتِهِ (فِي قِيمَتِهِ) الْعَبْدُ (غَيْرَ مَشْقُوقٍ) فِي الِاكْتِسَابِ إِذَا عَجَزَ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْعَبْدِ

  4. قَالَ الْعَيْنِيُّ أَيْ غَيْرَ مكلف عليه في الا كتساب بَلْ يُكَلَّفُ الْعَبْدُ بِالِاسْتِسْعَاءِ قَدْرَ نَصِيبِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ بِلَا تَشْدِيدٍ فَإِذَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ عَتَقَ انْتَهَى

  5. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ

  6. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى الْأَخْذِ بِالِاسْتِسْعَاءِ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ معسرا

    vol. 10, p. 322قَالَ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْأَخْذِ بِالِاسْتِسْعَاءِ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَآخَرُونَ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ الْأَكْثَرُ يَعْتِقُ جَمِيعُهُ فِي الْحَالِ وَيَسْتَسْعِي الْعَبْدُ فِي تَحْصِيلِ قِيمَةِ نصيب الشريك

  7. وزاد بن أَبِي لَيْلَى فَقَالَ ثُمَّ يَرْجِعُ الْعَبْدُ عَلَى الْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ بِمَا أَدَّاهُ لِلشَّرِيكِ

  8. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَحْدَهُ يَتَخَيَّرُ الشَّرِيكُ بَيْنَ الِاسْتِسْعَاءِ وَبَيْنَ عِتْقِ نَصِيبِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ عِنْدَهُ ابْتِدَاءً إِلَّا النَّصِيبُ الْأَوَّلُ فَقَطْ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا جَنَحَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَصِيرُ كَالْمُكَاتَبِ انْتَهَى

  9. وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَإِنْ شَاءَ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُعْتِقُ نِصْفَ الْقِيمَةِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَرَجَعَ بِهَا الْمُضَمَّنُ عَلَى الْعَبْدِ فَاسْتَسْعَاهُ فِيهَا وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ وَإِنْ شَاءَ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ فَأَيُّهُمَا فَعَلَ فَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ

  10. وحاصل مذهب أبي حنيفة أنه يرى بتجزيء الْعِتْقِ وَأَنَّ يَسَارَ الْمُعْتِقِ لَا يَمْنَعُ السِّعَايَةَ انْتَهَى

  11. (قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا) أي في حديث يزيد بني زُرَيْعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ كِلَيْهِمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ

  12. [٣٩٣٩] (أَخْبَرَنَا يَحْيَى) هو بن سَعِيدٍ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ

  13. وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ

    vol. 10, p. 323بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النبي قَالَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ كُلُّهُ فِي مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غير مشقوق عليه (وبن أَبِي عَدِيٍّ فَيَزِيدُ بْنُ) زُرَيْعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بشر العبدي ويحيى بن سعيد القطان وبن أَبِي عَدِيٍّ فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ سَعِيدِ بن أبي عروبة بِذِكْرِ الِاسْتِسْعَاءِ بَلْ رَوَى بِذِكْرِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ

  14. وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ

  15. وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيُّ

  16. وَرَوْحُ بْنُ عبادة وحديثه عند الطحاوي كلهم عن بن أَبِي عَرُوبَةَ

  17. وَقَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ بِذِكْرِ السِّعَايَةِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ (رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لَمْ يَذْكُرِ السِّعَايَةَ) هَكَذَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ

  18. وَعِنْدَ الطحاوي من رواية روح عن بن أبي عروبة بذكر السعاية وكذا ذكره بن عَبْدِ الْبَرِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    vol. 10, p. 324(وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ مِنْ كِتَابِ الشَّرِكَةِ بِلَفْظِ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هريرة عن النبي قَالَ مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي عَبْدٍ أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ

  19. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْعِتْقِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ جَمِيعًا عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ بِلَفْظِ مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ غُلَامٍ وَكَانَ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ الْعَبْدِ أُعْتِقَ فِي مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْفَتْحِ (وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ) بِالْخَاءِ وَاللَّامِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ الْعَمِّيُّ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ

    vol. 10, p. 325قَالَ الْحَافِظُ وَأَمَّا رِوَايَةُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ فَوَصَلَهَا الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي ظَفَرٍ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنْهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ وَلَفْظُهُ مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ انْتَهَى

  20. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لَمْ يَذْكُرِ السِّعَايَةَ

  21. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ يَحْيَى بن سعيد وبن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ السِّعَايَةَ

  22. وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ فَذَكَرَ فِيهِ السِّعَايَةَ

  23. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ اضْطَرَبَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فِي السِّعَايَةِ مَرَّةً يَذْكُرُهَا وَمَرَّةً لَا يَذْكُرُهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَ مِنْ مَتْنِ الْحَدِيثِ عِنْدَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ قَتَادَةَ وَتَفْسِيرُهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ هَمَّامٌ وَبَيَّنَهُ وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذلك حديث بن عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَتَادَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ السِّعَايَةَ

  24. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَثْبَتُ أَصْحَابِ قَتَادَةَ شُعْبَةُ وَهِشَامٌ عَلَى خِلَافِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَرِوَايَتُهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَشْبَهُ

    vol. 10, p. 326بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا

  25. وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ هَمَّامًا رَوَى هذا الحديث عن قتادة فجعل الكلام الأخير قوله وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ قَوْلَ قَتَادَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  26. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَحَادِيثُ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ كَتَبَهَا إِمْلَاءً

  27. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ وَهِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ وَهُمَا أَثْبَتُ فَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ الِاسْتِسْعَاءَ وَوَافَقَهُمَا هَمَّامٌ وَفَصَلَ الِاسْتِسْعَاءَ مِنَ الْحَدِيثِ فَجَعَلَهُ مِنْ رَأْيِ قَتَادَةَ

  28. وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ وَضَبَطَهُ وَفَصَلَ بَيْنَ قَوْلِ النَّبِيِّ وَبَيْنَ قَوْلِ قَتَادَةَ

  29. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالَّذِينَ لَمْ يَذْكُرُوا السِّعَايَةَ أَثْبَتُ مِمَّنْ ذَكَرَهَا

  30. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَصَّارِ وَغَيْرُهُمَا

  31. مَنْ أَسْقَطَ السِّعَايَةَ أَوْلَى مِمَّنْ ذَكَرَهَا

  32. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَقَدِ اجتمع ها هنا شُعْبَةُ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِ وَعِلْمِهِ بِمَا سَمِعَ قَتَادَةُ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ وَهِشَامٌ مَعَ فَضْلِ حفيظه وَهَمَّامٌ مَعَ صِحَّةِ كِتَابِهِ وَزِيَادَةِ مَعْرِفَتِهِ بِمَا ليس من الحديث على خلاف بن أَبِي عَرُوبَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي إِدْرَاجِ السِّعَايَةِ فِي الْحَدِيثِ وَفِي هَذَا مَا يُضَعِّفُ ثُبُوتَ الإستسعاء بالحديث

    vol. 10, p. 327وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْخَطِيبِ أَنَّ أَبَا عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ قَالَ رَوَاهُ هَمَّامٌ وَزَادَ فِيهِ ذِكْرَ الِاسْتِسْعَاءِ وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ وَمَيَّزَهُ مِنْ كَلَامِ النبي انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

  33. وَفِي فَتْحِ الْبَارِي قَالَ بن الْعَرَبِيِّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الِاسْتِسْعَاءِ لَيْسَ من قول النبي وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ

  34. وَنَقَلَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ ضَعَّفَ رِوَايَةَ سَعِيدٍ فِي الِاسْتِسْعَاءِ

  35. وَضَعَّفَهَا أَيْضًا الْأَثْرَمُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ انْتَهَى

  36. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَوْلُهُ ثُمَّ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ مُسْنَدًا وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ على ما رواه همام

  37. وقال بن الْمُنْذِرِ وَالْخَطَّابِيُّ هَذَا الْكَلَامُ الْأَخِيرُ مِنْ فُتْيَا قَتَادَةَ لَيْسَ فِي الْمَتْنِ انْتَهَى

  38. وَفِي عُمْدَةِ القارىء قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى خِلَافِ مَا

    vol. 10, p. 328رواه بن عُمَرَ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِيثِهِ وَهُوَ حَدِيثٌ يَدُورُ عَلَى قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

  39. وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ قَتَادَةَ عَلَيْهِ فِي الِاسْتِسْعَاءِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ المخالف لحديث بن عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَاتَّفَقَ شُعْبَةُ وَهَمَّامٌ عَلَى تَرْكِ ذِكْرِ السِّعَايَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ فِي قَتَادَةَ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ إِذَا خَالَفَهُمْ فِي قَتَادَةَ غَيْرُهُمْ وَأَصْحَابُ قَتَادَةَ الَّذِينَ هُمْ حُجَّةٌ فِيهِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ فَإِنِ اتَّفَقَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ لَمْ يُعَرَّجْ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ فِي قَتَادَةَ وَإِنِ اخْتَلَفُوا نُظِرَ فَإِنِ اتَّفَقَ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَانْفَرَدَ وَاحِدٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الِاثْنَيْنِ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ أَحَدَهُمَا شُعْبَةُ وَلَيْسَ أَحَدٌ بِالْجُمْلَةِ فِي قَتَادَةَ مِثْلَ شُعْبَةَ لِأَنَّهُ كَانَ يُوقِفُهُ عَلَى الْإِسْنَادِ وَالسَّمَاعِ وَقَدِ اتَّفَقَ شُعْبَةُ وَهِشَامٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى سُقُوطِ ذِكْرِ الِاسْتِسْعَاءِ فِيهِ وتابعهما همام وفي هذا تقوية لحديث بن عمر وهو حديث مدني صحيح لايقاس بِهِ غَيْرُهُ وَهُوَ أَوْلَى مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ انْتَهَى

  40. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ ضَعَّفَ الشَّافِعِيُّ السِّعَايَةَ بِوُجُوهٍ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ