٢٩ - كتاب الحروف والقراءات
283 paragraphs · vol. 11, p. 3
Page 1 of 8
- vol. 11, p. 3
[٣٩٦٩] (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ) فَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (قَرَأَ وَاتَّخِذُوا) أى بصيغة الأمر كما هو الْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ
-
وَقَدْ جَاءَتِ الْقِرَاءَةُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي أَيْضًا وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا فَقَرَأَ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) فَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ الْحَدِيثَ
-
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ كَانُوا يقرؤون (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) قَالَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا
-
وَأَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَرَأَهَا (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مصلى) بِخَفْضِ الْخَاءِ انْتَهَى
-
وَفِي غَيْثِ النَّفْعِ فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ (وَاتَّخِذُوا) قَرَأَ نَافِعٌ وَالشَّامِيُّ بِفَتْحِ الْخَاءِ فِعْلًا مَاضِيًا وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْخَاءِ عَلَى الْأَمْرِ انْتَهَى
-
وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَاتَّخِذُوا) الْآيَةَ هُوَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ قِيلَ الْحَرَمُ كُلُّهُ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَقِيلَ أَرَادَ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعَ مَشَاهِدِ الْحَجِّ مِثْلَ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَالرَّمْيِ وَسَائِرِ الْمَشَاهِدِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ هُوَ الْحَجَرُ الَّذِي يُصلِّي عِنْدَهُ الْأَئِمَّةُ وَذَلِكَ الْحَجَرُ هُوَ الَّذِي قام إبراهيم عليه السلام عِنْدَ بِنَاءِ الْبَيْتِ وَإِنَّمَا أُمِرُوا بِالصَّلَاةِ عِنْدَهَ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ وَتَقْبِيلِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الطَّوَافِ
-
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أن رسول الله اعْتَمَرَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ
vol. 11, p. 4وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
[٣٩٧٠] (حَمَّادٌ) هُوَ بن سَلَمَةَ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ
-
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ (أَنَّ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ (يَقْرَأُ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ) وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ سمع رسول الله رَجُلًا يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ بِاللَّيْلِ (كَائِنٍ) عَلَى وَزْنِ قَائِمٍ كَذَا فِي النُّسَخِ وَهُوَ لُغَةٌ فِي كَأَيٍّ وَفِي بَعْضِهَا كَأَيِّنْ وَفِي بَعْضِهَا كَأَيٍّ
-
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّمُودِ أَيْ كَمْ مِنْ آيَةٍ وَفِيهَا لُغَاتٌ أَشْهَرُهَا كَأَيٍّ بِالتَّشْدِيدِ وَمِنْهَا كَائِنْ بِوَزْنِ قَائِمٍ انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي غَيْثِ النَّفْعِ تَحْتَ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ) الآية وكأئن قرئ المسكى بِالْأَلِفِ وَبَعْدَهُ هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ وَالْبَاقُونَ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَيَاءٍ مَكْسُورَةٍ مُشَدَّدَةٍ انْتَهَى (أَذْكَرَنِيهَا اللَّيْلَةَ) وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا
-
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ سَمِعَ النبي رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً مِنْ سُورَةِ كَذَا
-
قَالَ الْحَافِظُ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ الْآيَاتِ الْمَذْكُورَةِ (كُنْتُ قَدْ أُسْقِطْتُهَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَوِ الْمَعْرُوفِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ
-
وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا
-
وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ مُفَسِّرَةٌ لِقَوْلِهِ أُسْقِطْتُهَا فَكَأَنَّهُ قَالَهُ أُسْقِطْتُهَا نِسْيَانًا لَا عَمْدًا قَالَ الْحَافِظُ
-
قَالَ الْعُلَمَاءُ ويجوز النسيان على رسول الله فِيمَا لَيْسَ طَرِيقُهُ الْبَلَاغُ وَالتَّعْلِيمُ قَالَهُ عِيَاضٌ والنووي وبن حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ (أَيْ فِي أَبْوَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ) انْتَهَى
-
[٣٩٧١] (نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ) الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ هَكَذَا روي عن عكرمة ومقسم عن بن عَبَّاسٍ
-
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ نَزَلَتْ فِي غَنَائِمِ أُحُدٍ حِينَ تَرَكَ الرُّمَاةُ الْمَرْكَزَ لِلْغَنِيمَةِ وَقَالُوا نخشى أن يقول
vol. 11, p. 5رسول الله مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَأَنْ لَا يَقْسِمَ الْغَنَائِمَ كَمَا لَمْ يَقْسِمْهَا يَوْمَ بَدْرٍ فَتَرَكُوا الْمَرْكَزَ وَوَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ فَقَالَ لَهُمُ النبي أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ أَنْ لَا تَتْرُكُوا الْمَرْكَزَ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرِي قَالُوا تَرَكْنَا بَقِيَّةَ إِخْوَانِنَا وقوفا فقال بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنَّا نَغُلُّ وَلَا نَقْسِمُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أن يغل) قرأ بن كَثِيرٍ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ وَعَاصِمٌ يَغُلَّ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْغَيْنِ مَعْنَاهُ أَنْ يَخُونَ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْأُمَّةُ
-
وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ وَلَهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْغُلُولِ أيضا ومعناه وما كان لنبي أَنْ يُخَانَ أَيْ تَخُونُهُ أُمَّتُهُ
-
وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِغْلَالِ وَمَعْنَاهُ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُخَوَّنَ أَيْ يُنْسَبَ إِلَى الْخِيَانَةِ كَذَا فِي الْمَعَالِمِ وَالْخَازِنِ
-
وَفِي غَيْثِ النَّفْعِ أَنْ يَغُلَّ قَرَأَ نَافِعٌ وَالشَّامِيُّ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْغَيْنِ انْتَهَى (قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَغُلَّ مَفْتُوحَةَ الْيَاءِ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ وُجِدَتْ فِي النُّسْخَتَيْنِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَالَ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مِقْسَمٍ وَلَمْ يذكر فيه عن بن عَبَّاسٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ خُصَيْفٌ وَهُوَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى
-
[٣٩٧٢] (مِنَ الْبُخْلِ) بِضَمِّ الْبَاءِ كَذَا بِخَطِّ الْخَطِيبِ هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ هَذِهِ الْعِبَارَةُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْبَخَلُ مَفْتُوحَةُ الْبَاءِ وَالْخَاءِ انْتَهَى
-
وَفِي سورة الحديد (ويأمرون بالبخل) قَالَ الْمُفَسِّرُونَ قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الخاء وقرىء بفتحتين وهي لغة الأنصار وقرىء بِفَتْحِ الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ وَضَمِّهِمَا كُلُّهَا لُغَاتٌ
-
وَفِي الْقَامُوسِ وَشَرْحُهُ أَنَّهُ قُرِئَ بِاللُّغَاتِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ الْبُخْلُ وَالْبُخُلُ كَقُفْلٍ وَعُنُقٍ وَالْبَخْلُ وَالْبَخَلُ كَنَجْمٍ وَجَبَلٍ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِطُولِهِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ طَرَفًا مِنْهُ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الدُّعَاءِ
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ انْتَهَى
vol. 11, p. 6لَا تَحْسِبَنَّ) يَعْنِي بِكَسْرِ السِّينِ (وَلَمْ يَقُلْ لَا تَحْسَبَنَّ) أَيْ بِفَتْحِ السِّينِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَالسُّيُوطِيُّ وَتَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ الِاسْتِنْثَارِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ
-
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آلِ عِمْرَانَ [٣٩٧٣] (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ) فَالشَّامِيُّ وَحَمْزَةُ وَعَاصِمٌ قَرَأَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ كَذَا فِي الْغَيْثِ وَفِي لِسَانِ الْعَرَبِ وقرىء قَوْلُهُ تَعَالَى (لَا تَحْسَبَنَّ وَلَا تَحْسِبَنَّ) أَيْ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
[٣٩٧٤] (فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ) تَصْغِيرُ غَنَمٍ أَيْ فِي غَنَمٍ قَلِيلٍ لَهُ (فَنَزَلَتِ) الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ) بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ يَعْنِي التَّحِيَّةَ يَعْنِي لَا تَقُولُوا لِمَنْ حَيَّاكُمْ بِهَذِهِ التَّحِيَّةِ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا فَتُقْدِمُوا عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ لِتَأْخُذُوا مَالَهُ وَلَكِنْ كُفُّوا عَنْهُ وَاقْبَلُوا مِنْهُ مَا أَظْهَرَهُ لَكُمْ
-
وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ هذا الحديث
-
وفيه قال قرأ بن عباس السلام كذا في الدر المنثور وقرىء السَّلَمَ بِفَتْحِ السِّينِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ وَمَعْنَاهُ الِاسْتِسْلَامُ وَالِانْقِيَادُ أَيِ اسْتَسْلَمَ وَانْقَادَ لَكُمْ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (لَسْتَ مُؤْمِنًا) يَعْنِي لَسْتَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ قتقتلوه بِذَلِكَ
-
قَالَ الْعُلَمَاءُ إِذَا رَأَى الْغُزَاةُ فِي بَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ شِعَارَ الْإِسْلَامِ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ وَلَا يُغِيِرُوا عَلَيْهِمْ لِمَا رُوِيَ عَنْ عِصَامٍ المزني قال كان رسول الله إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (تَبْتَغُونَ عرض الحياة الدنيا) أَيْ تَطْلُبُونَ الْغَنِيمَةَ الَّتِي هِيَ سَرِيعَةُ النَّفَادِ وَالذَّهَابِ وَعَرَضُ الدُّنْيَا مَنَافِعُهَا وَمَتَاعُهَا (تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ) هو تفسير من بن عباس لقوله تعالى (عرض الحياة الدنيا
vol. 11, p. 7قُلْتُ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عن عمرو عن عطاء عن بن عباس فذكر نحوه
-
[٣٩٧٥] (بن أَبِي الزِّنَادِ) بِالنُّونِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ
-
قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (وَهُوَ أَشْبَعُ) أَيْ حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ خَارِجَةَ أَتَمُّ مِنْ غَيْرِهِ
-
وَقَدْ أَوْرَدَ السُّيُوطِيُّ حَدِيثَهُ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ فَقَالَ أخرج سعيد بن منصور وبن سعد وأحمد وأبو داود وبن المنذر وبن الْأَنْبَارِيِّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ فغشيته السكينة فوقعت فخذ رسول الله عَلَى فَخِذِي فَمَا وَجَدْتُ ثِقَلَ شَيْءٍ أَثْقَلَ من فخذ رسول الله ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ اكْتُبْ فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ في سبيل الله) إلى آخر الآية فقال بن أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَمَّا سَمِعَ فضل المجاهدين يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مِنِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ غَشِيَتْ رسول الله السَّكِينَةُ فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَوَجَدْتُ ثِقَلَهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ كَمَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الأولى ثم سري عن رسول الله فَقَالَ اقْرَأْ يَا زَيْدُ فَقَرَأْتُ (لَا يَسْتَوِي القاعدون من المؤمنين) فقال رسول الله اكتب (غير أولى الضرر) الْآيَةَ قَالَ زَيْدٌ أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَحْدَهَا فَأَلْحَقْتُهَا
-
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي كَتِفٍ انْتَهَى (كَانَ يَقْرَأُ غير أولى الضرر) غير بالحركات الثلاث قرأ بالرفع بن كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَعَاصِمٌ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِلْقَاعِدُونَ لِأَنَّ الْقَاعِدُونَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ أَوْ بدل منه
-
وقرأ نافع وبن عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ أَوِ الِاسْتِثْنَاءِ