باب إذا أقر الرجل بالزنى ولم تقر المرأة

14 paragraphs · vol. 12, p. 104

  1. [٤٤٦٦] (أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ) أَيِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَبَعَثَ) أَيْ أَحَدًا (عَنْ ذَلِكَ) أَيْ عَمَّا أَقَرَّ ذَلِكَ الرجل من

    vol. 12, p. 105الزنى بها (فجلده الحد) أي جلده حد الزنى وَهُوَ مِائَةُ جَلْدَةٍ فَظَهَرَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ (وَتَرَكَهَا) أَيِ الْمَرْأَةَ لِأَنَّهَا أَنْكَرَتْ وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَّلِ بَابِ الرَّجْمِ عَلَى مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ

    vol. 12, p. 104
  2. وَأَمَّا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ فَهَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَهُوَ الصَّوَابُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامِ بْنِ حفص أبو مصعب المدني

  4. قال بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ

  5. [٤٤٦٧] (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ

  6. قَالَهُ الْحَافِظُ (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ فَيَّاضٍ الْأَبْنَاوِيِّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ الصَّنْعَانِيُّ مَجْهُولٌ قَالَهُ الْحَافِظُ

  7. وَفِي هَامِشِ الْخُلَاصَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى أُبْنَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بِوَزْنِ لُبْنَى

  8. قَالَ فِي الْقَامُوسِ مَوْضِعٌ انْتَهَى

  9. وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْأَنْبَارِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَلَطَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) أَيْ أَقَرَّ أربع مرات (فجلده مائة) أي حد الزنى وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الْمُقِرَّ (ثُمَّ سَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ) أَيْ عَلَى أَنَّهَا زَنَتْ بِهِ لِأَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِهَا فَقَذَفَهَا بِأَنَّهَا زَنَتْ بِهِ وَاتَّهَمَهَا بِهِ (فَقَالَتْ) الْمَرْأَةُ بَعْدَ عَجْزِ الرَّجُلِ عَنِ الْبَيِّنَةِ (كَذَبَ) أَيِ الرَّجُلُ (فَجَلَدَهُ) أَيْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً (حَدَّ الْفِرْيَةِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيِ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ

  10. وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْمَذْكُورِ مالك والشافعي فقالا يحد من أقر بالزنى بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِلزِّنَا لَا لِلْقَذْفِ

  11. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ يُحَدُّ لِلْقَذْفِ فَقَطْ قَالَا لِأَنَّ إِنْكَارَهَا شُبْهَةٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِهِ إِقْرَارُهُ

  12. وَذَهَبَ مُحَمَّدٌ وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ إِلَى أَنَّهُ يُحَدُّ لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ بن عَبَّاسٍ هَذَا

  13. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ غَايَةَ مَا فِي حَدِيثِ سَهْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحُدَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ لِلْقَذْفِ وَذَلِكَ لَا يَنْتَهِضُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى السُّقُوطِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِعَدَمِ الطَّلَبِ مِنَ الْمَرْأَةِ أَوْ لوجود مسقط بخلاف حديث بن عَبَّاسٍ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ أَقَامَ الْحَدَّ عَلَيْهِ

    vol. 12, p. 106الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ ظَاهِرَ أَدِلَّةِ الْقَذْفِ الْعُمُومُ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ وَقَدْ صَدَقَ عَلَى مَنْ كَانَ كَذَلِكَ أَنَّهُ قَاذِفٌ انْتَهَى

  14. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ الْأَنْبَارِيُّ الصَّنْعَانِيُّ تكلم فيه غير واحد وقال بن حِبَّانَ بَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ