باب في القدر
217 paragraphs · vol. 12, p. 295
Page 3 of 6
- vol. 12, p. 302
فَذَكَرَ فِيهِ أَلْفَاظًا لَمْ يَذْكُرهَا غَيْره
-
فَقَالَ فِي الْإِسْلَام وَتَحُجّ وَتَعْتَمِر وَتَغْتَسِل مِنْ الْجَنَابَة وَأَنْ تُتِمّ الْوُضُوء وَقَالَ فِيهِ فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِم قَالَ نَعَمْ وَقَالَ فِي الْإِيمَان أَنْ تُؤْمِن بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله وَتُؤْمِن بِالْجَنَّةِ وَالنَّار وَالْمِيزَان وَذَكَرَ الْبَعْث وَالْقَدَر ثُمَّ قَالَ فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِن قَالَ نَعَمْ وَقَالَ في
vol. 12, p. 303قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنْ يَتَّسِعَ الْإِسْلَامُ وَيَكْثُرَ السَّبْيُ وَيَسْتَوْلِدَ النَّاسُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَتَكُونُ ابْنَةُ الرَّجُلِ مِنْ أَمَتِهِ فِي مَعْنَى السَّيِّدَةِ لِأُمِّهَا إِذْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِأَبِيهَا وَمِلْكُ الْأَبِ رَاجِعٌ فِي التَّقْدِيرِ إِلَى الْوَالِدِ انْتَهَى
-
وَقِيلَ تَحْكُمُ الْبِنْتُ عَلَى الْأُمِّ مِنْ كَثْرَةِ الْعُقُوقِ حُكْمَ السَّيِّدَةِ عَلَى أَمَتِهَا
-
وَقَدْ جَاءَ وُجُوهٌ أُخَرُ فِي مَعْنَاهُ (وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ) بِضَمِّ الْحَاءِ جَمْعُ الْحَافِي وَهُوَ مَنْ لَا نَعْلَ لَهُ (الْعُرَاةَ) جَمْعُ الْعَارِي وَهُوَ صَادِقٌ عَلَى مَنْ يَكُونُ بَعْضُ بَدَنِهِ مَكْشُوفًا مِمَّا يَحْسُنُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَلْبُوسًا (الْعَالَةَ) جَمْعُ عَائِلٍ وَهُوَ الْفَقِيرُ مِنْ عَالَ يَعِيلُ إِذَا افْتَقَرَ أَوْ مِنْ عَالَ يَعُولُ إِذَا افْتَقَرَ وَكَثُرَ عِيَالُهُ (رِعَاءَ الشَّاءِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ جَمْعُ رَاعٍ وَالشَّاءُ جَمْعُ شَاةٍ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ (يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ) أَيْ يَتَفَاخَرُونَ فِي تَطْوِيلِ الْبُنْيَانِ وَيَتَكَاثَرُونَ بِهِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَهْلُ الْبَادِيَةِ وَأَشْبَاهُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَالْفَاقَةِ تُبْسَطُ لهم الدنيا حتى يتباهون فِي الْبُنْيَانِ (ثُمَّ انْطَلَقَ) أَيْ ذَلِكَ الرَّجُلُ السَّائِلُ (فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ لَيَالٍ (هَلْ تَدْرِي) أَيْ تَعْلَمُ (أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ) فِيهِ أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ وَالْإِخْلَاصَ يُسَمَّى كُلُّهَا دِينًا
-
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
-
(فَذَكَرَ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ جُهَيْنَةَ) بِالتَّصْغِيرِ فِيهِمَا وَهُمَا قَبِيلَتَانِ وَأَوْ لِلشَّكِّ (فِيمَا نَعْمَلُ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ (أَوْ فِي شَيْءٍ يُسْتَأْنَفُ الْآنَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَمْ يَتَقَدَّمْ بِهِ عِلْمٌ مِنَ اللَّهِ وَقَدَرِهِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
الْإِحْسَان وَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِن قَالَ نَعَمْ وَقَالَ فِي آخِره هَذَا جِبْرِيل أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمكُمْ دِينكُمْ
-
خُذُوا عَنْهُ
-
قَالَ أَبُو حَاتِم تَفَرَّدَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ
vol. 12, p. 304(أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ) بِكَسْرِ الْفَاءِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (يَزِيدُ وَيَنْقُصُ) أَيْ فِي أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَالضَّمِيرُ فِيهِمَا لِعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ (قَالَ أَبُو داود علقمة مرجيء) قال الحافظ في مقدمة فتح الباري إلا رجاء بِمَعْنَى التَّأْخِيرِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ أَرَادَ بِهِ تَأْخِيرَ الْقَوْلِ فِي تَصْوِيبِ أَحَدِ الطَّائِفَتَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَاتَلُوا بَعْدَ عُثْمَانَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَرَادَ تَأْخِيرَ الْقَوْلِ فِي الْحُكْمِ عَلَى مَنْ أَتَى الْكَبَائِرَ وَتَرَكَ الْفَرَائِضَ بِالنَّارِ لِأَنَّ الْإِيمَانَ عِنْدَهُمُ الْإِقْرَارُ وَالِاعْتِقَادُ وَلَا يَضُرُّ الْعَمَلُ مَعَ ذَلِكَ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَعَلْقَمَةُ هَذَا هُوَ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ وَقَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ
-
(بَيْنَ ظَهْرَيْ أَصْحَابِهِ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ وَظَهْرَانَيْهِمْ وَلَا تُكْسَرُ النُّونُ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ أَيْ وَسَطَهُمْ وَفِي مُعْظَمِهِمْ (فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ) أَيِ الْمُسَافِرُ (فَلَا يدري أيهم هو) أي رسول الله (فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا) بِضَمِّ الدَّالِ وَشِدَّةِ الْكَافِ
-
قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ الدُّكَّانُ الدِّكَّةُ وَقِيلَ نونه زائدة انتهى
-
وقال في القاموس الدكة بِالْفَتْحِ وَالدُّكَّانُ بِالضَّمِّ بِنَاءٌ يُسْطَحُ أَعْلَاهُ لِلْمَقْعَدِ (بِجَنْبَتَيْهِ) أَيْ بِجَانِبَيْهِ (وَذَكَرَ هَيْئَتَهُ) أَيْ ذَكَرَ الرَّاوِي هَيْئَةَ الرَّجُلِ الْمُقْبِلِ (حَتَّى سَلَّمَ) أَيْ ذَلِكَ الرَّجُلُ (مِنْ طَرْفِ السِّمَاطِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيِ الْجَمَاعَةِ يَعْنِي الْجَمَاعَةَ الَّذِينَ كَانُوا جُلُوسًا عَنْ جَانِبَيْهِ (فَرَدَّ عَلَيْهِ) أَيِ السَّلَامَ
vol. 12, p. 305قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ بِتَمَامِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ
-
(عن بن الدَّيْلَمِيِّ) هُوَ أَبُو بُسْرٍ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمَضْمُومَةِ
-
وَيُقَالُ بِشْرٌ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ
-
قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ) أَيْ مِنْ بَعْضِ شُبَهِ الْقَدَرِ الَّتِي رُبَّمَا تُؤَدِّي إِلَى الشَّكِّ فِيهِ (فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ) أَيْ بِحَدِيثٍ (فَقَالَ) أَيْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ) لِأَنَّهُ مَالِكُ الْجَمِيعِ فَلَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ كَيْفَ شَاءَ وَلَا ظُلْمَ أَصْلًا
-
وَالْجُمْلَةُ حَالٌ (كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ) أَيِ الصَّالِحَةِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ رَحْمَتَهُ لَيْسَتْ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَعْمَالِ كَيْفَ وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ رَحْمَتِهِ بِهِمْ فَرَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ مَحْضُ فَضْلٍ مِنْهُ تَعَالَى فَلَوْ رَحِمَ الْجَمِيعَ فَلَهُ ذَلِكَ (مِثْلَ أُحُدٍ) بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ عَظِيمٌ قَرِيبُ الْمَدِينَةِ الْمُعَظَّمَةِ (ذَهَبًا) تَمْيِيزٌ (مَا قَبِلَهُ) أَيْ ذَلِكَ الْإِنْفَاقَ أَوْ مِثْلَ ذَلِكَ الْجَبَلِ (مَا أَصَابَكَ) مِنَ النِّعْمَةِ وَالْبَلِيَّةِ أَوِ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ مِمَّا قَدَّرَهُ اللَّهُ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ (لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ) أَيْ يُجَاوِزَكَ (وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ) أَيْ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (عَلَى غَيْرِ هَذَا) أَيْ عَلَى اعْتِقَادٍ غَيْرِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُ لك من الإيمان بالقدر (قال) أي بن الديلمي (فحدثني عن النبي مِثْلَ ذَلِكَ) فَصَارَ الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو سِنَانٍ سَعِيدُ بْنُ سنان الشيباني وثقه يحي بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَتَكَلَّمَ فِيهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ
-
(عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ) بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ثِقَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (يَا بُنَيَّ) بالتصغير
vol. 12, p. 306(الْقَلَمُ) بِالرَّفْعِ (وَمَاذَا أَكْتُبُ) أَيْ مَا الَّذِي أَكْتُبُ (اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ) جَمْعُ مِقْدَارٍ وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ قَدْرُ الشَّيْءِ وَكَمِّيَّتُهُ كَالْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْقَدْرِ نَفْسِهِ وَهُوَ الْكَمِّيَّةُ وَالْكَيْفِيَّةُ (عَلَى غَيْرِ هَذَا) أَيْ عَلَى غَيْرِ هَذَا الِاعْتِقَادِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
(احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى) أَيْ عِنْدَ رَبِّهِمَا كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَيْ طَلَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْحُجَّةَ مِنْ صَاحِبِهِ عَلَى مَا يَقُولُ (خَيَّبْتَنَا) أَيْ أَوْقَعْتَنَا فِي الْخَيْبَةِ وَهِيَ الْحِرْمَانُ وَالْخُسْرَانُ (وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ) أَيْ بِخَطِيئَتِكَ الَّتِي صَدَرَتْ مِنْكَ وَهِيَ أَكْلُكَ مِنَ الشَّجَرَةِ (اصْطَفَاكَ اللَّهُ) أَيِ اخْتَارَكَ (تَلُومُنِي) بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ (عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالتَّقْدِيرِ هُنَا الْكِتَابَةُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَوْ فِي صُحُفِ التَّوْرَاةِ وَأَلْوَاحِهَا أَيْ كَتَبَهُ عَلَيَّ قَبْلَ خَلْقِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً
-
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ حَقِيقَةُ الْقَدَرِ فَإِنَّ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا قَدَّرَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَأَرَادَ مِنْ خَلْقِهِ أَزَلِيٌّ لَا أَوَّلَ لَهُ انْتَهَى مُلَخَّصًا
-
(فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى) بِرَفْعِ آدَمَ وَهُوَ فَاعِلٌ أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ وَظَهَرَ عَلَيْهِ بِهَا
-
فَإِنْ قِيلَ فَالْعَاصِي مِنَّا لَوْ قَالَ هَذِهِ الْمَعْصِيَةُ قَدَّرَهَا اللَّهُ عَلَيَّ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ اللَّوْمُ وَالْعُقُوبَةُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا قَالَهُ
-
فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْعَاصِي بَاقٍ فِي دَارِ التَّكْلِيفِ جَارٍ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُكَلَّفِينَ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَاللَّوْمِ وَالتَّوْبِيخِ وَغَيْرِهَا وَفِي لَوْمِهِ وَعُقُوبَتِهِ زَجْرٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْفِعْلِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى الزَّجْرِ مَا لَمْ يَمُتْ فَأَمَّا آدَمُ فَمَيِّتٌ خَارِجٌ عَنْ دَارِ التَّكْلِيفِ وَعَنِ الْحَاجَةِ إِلَى الزَّجْرِ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ لَهُ فَائِدَةٌ بَلْ فِيهِ إِيذَاءٌ وَتَخْجِيلٌ
-
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (قَالَ
vol. 12, p. 307أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ) وَأَمَّا مُسَدَّدٌ فَقَالَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ طَاوُسًا
-
فَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بِالْعَنْعَنَةِ وَفِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ بِلَفْظِ السَّمَاعِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ
-
(وَنَفْسَهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي أَخْرَجَنَا (مِنْ رُوحِهِ) الْإِضَافَةُ لِلتَّشْرِيفِ وَالتَّخْصِيصِ أَيْ مِنَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ مَخْلُوقٌ وَلَا بُدَّ لِأَحَدٍ فِيهِ (لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا) أَيْ لَا مَلِكًا وَلَا غَيْرَهُ (أَفَمَا وَجَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ خُرُوجَنَا مِنَ الْجَنَّةِ (قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
(عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ) بِالتَّصْغِيرِ (سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ) أَيْ عَنْ كَيْفِيَّةِ أَخْذِ اللَّهِ ذُرِّيَّةَ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمُ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ (وَإِذْ أَخَذَ) أَيْ أَخْرَجَ (مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ) قِيلَ إِنَّهُ بَدَلُ الْبَعْضِ وَقِيلَ إِنَّهُ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ (قال قرأ القعنبي الآية) أي بتمامها
-
والقعبني هُوَ عَبْدُ اللَّهِ
vol. 12, p. 308شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ (ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ) أَيْ ظَهْرَ آدَمَ (فَفِيمَ الْعَمَلُ) أَيْ إِذَا كَانَ كَمَا ذَكَرْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ سَبْقِ الْقَدَرِ فَفِي أَيِّ شَيْءٍ يُفِيدُ الْعَمَلُ أَوْ بِأَيِّ شَيْءٍ يَتَعَلَّقُ الْعَمَلُ أَوْ فَلِأَيِّ شَيْءٍ أُمِرْنَا بِالْعَمَلِ (اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) أَيْ جَعَلَهُ عَامِلًا بِهِ وَوَفَّقَهُ لِلْعَمَلِ (حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عَمَلٍ مُقَارَنٍ بِالْمَوْتِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
-
وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرٍو
-
قَالَ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بَيْنَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَبَيْنَ عُمَرَ رَجُلًا